ازدواج : حديث الغلّ، مشهد 2

الغلّ كنز. الطّاقات المتوفّرة للانسان مقسومة لانواع، م الباهي للخايب. الغلّ م النّوع النّادر اللي يلمّ الاثنين : الخايب و الباهي. كي يمكنك الغلّ، ما تنجّمش تقعد ساكت. ما تنجّمش جوست « تقبل » و « ترضى » و « تقتنع

الغلّ أكحل –
الدّنيا معبّية إكحلال ، الكحوليّة مش مشكل في ذات نفسو –
الغلّ ياكل الرّوح –
الغلّ يغذّي الرّوح. كي تبدا مغلغل ما تهبّطش يديك و ما تأيّسش –
النّقمة مش باهية –
النقمة حاجة أخرى، وقت اللي تتجرّا و تحاسب غيرك تقول إله ولا شيطان –
الغضب مش باهي –
كي تعطيه المقود متاع راسك، أيه، مش باهي –
ياكلك –
ناكلو –
الحقد حامي و يحرقك –
الغلّ دافي و نحرق بيه –

المكان : مركز الطّفولة المندمج بزاوية مرناق. بلاصة بكلّها صغار و كبار. كانك م الصّغار، راك يا والديك ماعادش عينهم بيك، يا العيلة داخلة بعضها ع الاخّر بين موت و حبس. الحاصل، الكبار الكلّ، م الإدارة للمربّين للعسّاس يغزرولك « كبّول » و كرفي متع خدمة و حسّ و هرج. المحبّة تشنشينة تتعدّى في التلفزة في رمضان، كان خلّاوك تتفرّج.
متعدّي ماشي نقابل شكون يقربلي يخدم في المركز، طالع م البطحة. كرهبة رباعية الدّفع كيما يقولو في المحاضر، كحلة عاطية ع البنّي ميتاليزي، دخلت تجري بالقويّ. شدّت فران شايح و القريفاي صفّر تحتها. تحلّ الباب. زوز يدين شادّين طفل صغير عمرو ما يفوتش ثلاثة أربعة سنين، حطّوه ع القاعة. تسكّر الباب. ديمارات الكرهبة بالقوي و عملت دومي تور. الدّنيا مشات غبابر في العين و الخشم و شعر الراس. تنفضت الغبابر، نلقاه قدّامي و يغزرلي في عينيّ. الحكاية الكلّ ثواني لفّ لفّ. غزرتو تعدّات من عينيّ و خرّجت يدين شدّت عصرتني من مسلاني. صدمة ؟ رعب ؟ حاجة أقوى ؟ حاجة ما حقّهاش تكون. تمسمرت في بلاصتي. تطرشقت من فمّو صيحة
لتوّة نسمع فيها –
مش من حقّ العالم أنّو الطّفل هاذاكة يعيش اللّحظة هاذيكة –
ما عالمش –
تتذكّر ؟؟؟ –
اشنيّة نتذكّر. لتوّة مشدود من مسلاني من داخل –
و اشنيّة عملت ؟؟؟ –
خريت فيه، ىش عندي عملت –
مغلغل –
ع الآخر –
مش من حقّو، العالم –
ما عالمش كان هكّة –

الغشّ يمشي و يطفى. زيد الغشّ و النّقمة يلزّوك للغلط
انتقمت برشة في حياتك، آش ربحت ؟؟؟ –
ارتحت في وقتها. أما اللي تنحّالي من روحي ما رجعش –
علاه تنتقم ؟؟ –
ماهو وهم. وهم ال »ما تعرفنيش انا شكون » –
و انت شكون ؟ –
انت –
معناها حتّى حدّ –
و معناها النّاس الكل –
ماكش وحيد زمانك، و ماكش سبيسيال –
عرفت بعد ما انتقمت –

المالوسي، الأرض السّاحرة بين بوزيّان و المكناسي. ما عدّيتش حياتي نحبّها ولا مستعرف بيها. حلّيت عينيّ نحقرها و نرا فيها و في ناسها وسخ و تخلّف و تقوعير. هكّة تعوّدت في المكتب و في الحومة. العربي و عايشة، اولاد القسم اللي جايين من بيوت العشوش ما كنتش نمشي نقعد بحذاهم ولا نحكي معاهم. إخّيه، مماسيخ و اقعار، ما يعرفوش يلبسو. و انا كي تجي تشوف، سروال قطيفة و مريول كيما جا. راسمالهم اللي ما فماش ما ارخص منهم في الفريب و جاو قدّي.هوما امماسيخ على خاطر حبّو يقعدو امماسيخ. هوما اقعار على خاطر حبّو يقعدو اقعار. و انا خير منهم، خاطر المعلّم و المعلّمة و بابا و المدير و اولاد و بنات القسم و الكبار اللي في الحومة الكلّ يقولو هكّة. كي يشوفوني يتبسمو و يسلمو. كي يشوفوهم يتقزّزو. زيد كلّ شيّ كان قدّامهم، هوما ما يحبّوش يقراو.
البلاد، بكلّها العربي و عايشة. عمّي و عمّي و عمّي لاخر اللي ماهمش بحذانا في المدينة و « متحضّرين ». عمّاتي. خالاتي. أخوالي. أولادهم و بناتهم. م اللي صغار، انا خير منهم : انا النظيف المتربّي القرّاي المتحضّر، و هوما الحفا و العرا و القرا. كي نجيو نلعبو مع بعضنا، ديما مستحفظين عليّ.
كيفاه عميت بالسّاهل ؟؟ –
والله لا نتذكّر –
انت خير منهم ؟؟؟ –
لااااااااااا. نفرح كي نطلع منهم –
بعد الإضراب متع الليسي، كلّ شيّ دخل بعضو. طلعو يكذبو الكلّ. آمنة و دروس التّربية المدنيّة و اللي بيناتهم. و جات مرواحة للبلاد
آش صار ؟؟؟ –
اكتشفت –
و حشمت –
و غلغلت –
على روحك ؟؟؟ –
عليك انت، قاعد على حجرتك تتفرّج، و في بالك بيّ ع الحيط و ما قلتليش –
ما عينيش باش نحكي معاك –
احتجتك تحكي معايا –
مانيش نخدم عندك –
صحيح –

اكتشفت اللي مانيش خير منهم. و اكتشفت اللي ماهمش خير منّي. مالي إلا واحد منهم. و تبدّلت الأسئلة فجأة، و ولّات بكلّها ماشية في جيهة وحدة : تنجّم تحلم بحاجة ولاّ.
جاوبوك ؟؟؟ –
مش بالكلام. اللّي ضحك ضحك، و اللي بكا بكا –
ما عينيش بش نحكي معاك –
شبيك ؟؟؟ –
مازلت مغلغل عليك –
مش منّي –
كنت تنجّم –
علّموني –
طمزت عينيك و اتّكّيت –
كنت صغير –
يزّي م الكذب –
باهي –

الغلّ ماهوش القهرة، القهرة تبرّك، و الغلّ يعيش فيك، يكبر معاك و كلّ مرّة يحرّكك لقدّام
لوين ؟؟؟ –
لعالم آخر –
في خيالك ؟؟؟ –
لا. نصنع عالم آخر حقّاني غير ها العالم اللّي م الصّغرة يعلّمك تكره روحك –
ما عندكش حلّ آخر ، يا تبدّل العالم يا يبدّلك –
نعرف –
و ما تنجّمش تبدّل العالم كي ما تتبدّلش –
الغلّ يحلّ العينين –
العينين المحلولة تبدّل –
العالم مش من حقّو يعمل فيهم هكّة –
ما عالمش –
و تقدّ روحك ؟؟؟ –
بالطبيعة. روحي هي اللي ما تقدّنيش –

تعدّاو نهارين و ليلتين. أصعب حاجة هي المرّة الاولى. أوّل مرّة تبات في الشّارع، أوّل مرّة تبات في الشّرّ، أوّل مرّة الأرض قاحلة، و اللي تعرفهم تحشم بش تتلفتلهم. بعد نهارين و ليلتين، بدا يأيّس م الحلّ. من غير بطاقة تعريف، ما فمّاش كيفاه يجبد الفلوس. في المركز غزرولو على جنب، و عينيه على ميثاق خدمة المواطن المعلّق في كواطرو كبير بحذا كواطرو المعلّم. « خدمة المواطن »، تذكّر كي كان يصدّق دروس التّربية المدنيّة. خسرو عليه كان « برّا للمروج طلّع شهادة ضياع ». طلع في الترينو ثلاثة مرّات و هبّطوه في القلعة الكبرى رجع لحمّام سوسة على ساقيه. في الثنية لقا ثلاثة ميات ملّيم مفرّتين، حطّهم في تاكسيفون « آلو *** نحبّ نروّح و ما لقيتش كيفاه » « آهاوكا صبّيتلك في الكونت عشرة الاف » « عندي فيه فلوس الكونت، المشكلة بطاقة التعريف » « أمورك أنا اللي عليّ عملتو » » تعلّق التّليفون الأول. مازالت ميا. يا ياخو بيها كاكي يا يعمل بيها تليفون واحد آخر. « آلو باتريك؟؟؟ ننجم ناخو فلوسي ايسبيس الشهر هذا؟؟؟ » « لا، الكونتابيليتي تمشي بالفيرمون ».
تقهرت ؟؟؟ –
أيه … عندي و فرد وقت ما عنديش … حقّي و فرد وقت ما ننجّمش –
و الشّرّ، الشّرّ … ماخيبها كي تجوع و ما عندك ما تعمل –
تلقى روحك أضعف حاجة ممكنة –
و المخّ يسكت –
و القلب يبوّط –
وقتها جيت قعدت بحذاك ع الحجرة –
وقتها جعنا مع بعضنا –
في اللّيل، بعد ما جرّب المباتة تحت البالاصات و ما نفع الأيام الأولى، قرّر يتمشّى حتّى لسوسة م الثنية التوريستيك. شهر لتالي يشطح و يردح هوني و لغادي. يمشي و يلم في بوانت الدّخّان عشا، و الكراهب ماشية جاية تلمع.
شبيه ما شافني منهم حدّ ؟؟؟ مشكلتي كانت تتحلّ كان وقف واحد سئل على الانسان الماشي في الضياع –
انت شفت غيرك ؟؟؟ –
نهارتها حلفت –
المرّة الجّاية كي نبدا في الكرهبة –
و نشوفني في الكيّاس نلوّج بعينيّ على قوت ينحّي الموت –
ناقفلي –
حلفناها مع بعضنا –
و غلغلنا مع بعضنا –
و قدّاه من واحد ينطّر عينيه بين الشوارع و ما يحبش يطيح للذّلّ –
ملاين –
ماكش باش تنجّم تاقفلهم الكلّ –
مش لازم الكلّ، اللي يعرضني –
و لازمك كرهبة قبل –
حتّى ببسكلات، مش مشكلة –
ماكش ربّي –
هاذاكة علاه ننجّم ، مادامني مستحفظ بالغلّ –
و كي تاقفلو و يبراكيك –
الانسان مش من طينة خايبة ولا باهية –
هاذاكة العالم –
العالم غالط –
ما عالمش –
متفاهمين –

ازدواج : حديث وحدة

تدخل فيك السّكّينة بالشّوية بالشّويّة، و اللّي يدزّ فيها في ضلوعك مطبّس عينيه و يعاود « ما نحبّش نوجعك. أمان ما نحبّكش تتوجع ». مع كلّ ملّيماتر يدخل فيه حرف الحديد الماضي ، يتعاود الصّوت اللي كان مسربو في وذنك دافي « مانيش نوجع فيك، ما تلومنيش، ما نحبّكش تتوجع »
ماهو ينحّي السّكّينة –
مشكلتو مش السّكّينة –
مالا مشكلتو أنا ؟؟؟ –
لا، مشكلتو روحو –
و أنا ؟؟؟ –
ماهوش يرا فيك. انت وحدك ترا في روحك –

هبط الظّلام، و الناموس بدا يدخل أفواجا أفواجا من تشبيكات باب الحديد الفيرفورجي. روايح السبخة بدات تطلع، كيما في ليالي أوت الكلّ. البيت كي القفص، الباب اللي كان يربطها بالدار مسكّر بالياجور و السيمان، و باب الفيرفورجي عاطي ع النّهج و البطحا. حومة كاملة تتعدّى، و حومة كاملة تتفرّج. شهر معروض في القفص، الماكلة ثلاثة مرّات في النّهار، و كتاب القرءان محطوط في انتظار يحفظ سورة البقرة عن ظهر قلب. حومة كاملة تتعدّى و حومة كاملة تتفرّج، و هو محصور، و هو راقد، و هو واقف كي المدكّ المعدني ورا خطوط الحديد المشبّكين يبحلق في حجر القريفاي
و الله تحسّو إنسان باهي هاك الحجر –
أيه تحسّو ياسر على رويحتو و ناس ملاح –
بضحك و لعب، ما عمرو ما ضرّني –
و ديما موفّرلك منظر مزيان –
زيد كي جريت عليه حفيان و انا صغير، نتذكّرو ما يجرحش، و يعمل إحساس دراكيفاه –
و تدرديع البسكلات، نسيتو ؟؟؟ –
لا، باهيشي، و الحسّ متاعو كي نبدا نمشي فوق منّو، خرش خرش يبدا يعمل –
ياسر ناس طيّبة القريفاي –
أيه، ما يضرّش –
حتّى كي تطيح عليه و تتجرح –
ما يقلّكش « خاطيني » –

حومة كاملة تتعدّى، كلّ نهار، ولّا جزء م المشهد. اصحابو جاو تفرّجو فيه. اللي مش اصحابو زادة، جاو تفرّجو فيه. فرح كي شاف سهيل جاي، أوّل مرّة، هو و منتصر و رياض و صبري. مازالو كي عدّاو النّوفيام، و هو عدّالهم امتحاناتهم و نجحو. نقّز من اخر البيت/قفص فرحان. سهيل أوّل واحد بدا يرمي في الكاكي. الاولاد ضحكو و كملو رماو كاكي و قعدو يفدلكو معاه. شمس أوت قايظة، ما نجموش يطوّلو. قعدو كل نهار يتعدّاو. ما عادش ينقّز من اخر البيت. ولّا يخزر لحجر القريفاي.
و بنين الكاكي ؟؟؟ –
تتمنيك ؟؟؟ ماك تعرفني ما نحبّش الكاكي –
و نعرف زادة اللي بعد ما مشاو كليتو –
ماهو يقجقج عليه النّمّال و يكثر عليّ في البيت و يسري عليّ كي نرقد و انت تعرف نومي قدّاه خفيف –
ماخيبو إحساس النّمّال كي يسري على بدنك و انت راقد –

في اللّيل حسّ التّلافز يبدا طالع. الجّو صافي لدرجة اللي تسمع اصوات التلافز الكلّ اللي في الحومة، خلّاط على جلّاط. وقتها البارابول لاموضة، و كلّ واحد وين موجّه الموجة. بالطّبيعة أقرب حسّ متع تلفزة هو حسّ تلفزة بيت الصّالة. البيت من غير ضوّ، كان ضوّ البلديّة، و بين الفرزيط ع اليسار و حسّ الصّالة ع اليمين و سمفونية التلافز البقراجية يلقى روحو محاصر بالحسّ اللي ما عينوش بيه.
ياخي اش تحب ؟؟؟ –
ما نعرفش بالضبط، و انت ؟؟؟ –
يا ولدي ما تهبّلنيش، انت أنا –
مثبّت ؟ –
مش بالضّبط الحق –
انت تفرّجت عليّ في القفص و قعدت على حجرتك –
ما عندي ما نحكي معاك وقتها –
خلّيتني وحدي –

الوحدة ماهيش كي تلقى روحك في بلاصة ما فيها حدّ، هاذيكة العزلة. الوحدة ماهيش كي ما تحكي مع حدّ و ما يحكي . معاك حدّ. الوحدة ماهيش كي ما تلقى لشكون تشكي و لشكون تبكي. الوحدة وقتلّي روحك تفرغ و ما عندها ما تحكي معاك. الوحدة وقتلّي يزدم عليك وحش و تلقى اللي حاسبو جزء من روحك هزّ سلاحك من يدّك و عطاك بالظّهر و مشا يكسّر بيه في كعبة لوز اشتهاها. الوحدة كي تختفي م البال، و منهم بالك لنت بيدك. الوحدة كيف كلّ شيّ، كان حجر القريفاي، يتخلّى عليك.

ما نعرفش عليها حاجة كبيرة. أما في الوقفات ديما حاضرة، و كي تعبّر تلقاها بقلب و دمّ. النّاس هاذم حسّاسين. قاعدة وحدها في قهوة، مكهّبة، و كعبة اليأس معشّشة فوق منها كي خيال البوتلّيس. مشيتلها « ماكش وحدك، و ماهيش صحرا ». حديث و مواساة. بعد سنين حبّت تتحرّك م البلاصة اللي هي فيها و تثيّق مخّها و تجرّب تخمّم هي و تقود هي. الضّرب من كلّ بلاصة. « ماكش وحدك، و ماهيش صحرا » و كليت في بلاصتها الضّرب و هزّيت السّبّ و التهنتيل و التمرميد.
خلطت آخر لحظة للكار. الناس الكل موجودة، و انا اخر واحد. هابطين نحييو واجب لصديقة و عشيرة في حياتها نفهمو بعضنا أكثر م الدم و العروق. تعرفني ما عامل شيّ. تعرفني كيفاه كي تجي العين في العين. غزرتلها، ناوي ع السّلام. زلقت عينيها. جات بش تغزر و ريتها لحظة اللي خافت و هربت. أما خير، تغزر للحقيقة و تحرج روحها مع العصابة، و إلا تغزرلي من ورا القفص ؟؟؟ طلعت للكار، قعدت وحدي عشرة سوايع مشي، عشرة سوايع رجوع.
وين لقيت روحك ؟؟؟ –
في الصّحرا –
شكون معاك ؟؟ –
وحدي –

الوحدة بالحق، وقتلي ما تخلّي حدّ يلقى روحو وحدو، و من غير ما تعمل شيّ تتلفّت تلقاها صحرا. الرّمل يحرق تحت الساقين، و ما عندك حلّ كان أنك تمشي. تمشي. تمشي. وين؟؟؟ الله أعلم. ما فماش أفق القدّام. ما فمّاش أفق ع اليمين. ما فمّاش أفق ع اليسار. ما فماش أفق لتالي. تقعد تمشي و روحك تغزرلك من ورا القفص متّكية على حجرتها، ما عندها ما تحكي معاك.
جا بش يقوللها « توحّشتك » سبقتو و قالتلو « ماعادش نحبّك. بين خفقة القلب السابقة و خفقة القلب اللي جات مبعدها، عاصمة الوحدة.

شقّ الصّحرا تو نحكي معاك –
كي نشقّها ماعادش نحكي معاك –
و تخلّيني وحدي ؟؟؟ –
ماهيش صحرا، و ماكش وحدك –

ازدواج : حديث الغدرة

قلبي تخلع من بلاصتو. ما فماش عبارة أخرى قادرة توصف أكثر. حرفيا، حسّيت قلبي تخلع من بلاصتو و يفارع في صدري باش يخرج يجري. ما عينوش بش يوجعني، ما عينيش بش يوجعني. ما عينيش. ما عينيش حتّى بالنفس يتعدّى، ما عينيش نتلفّت لمخّي نلقاه يدور، ما عينيش نتلفّت للذّاكرة نلقاها تجري، ما عينيش نعيش اللي نعيش فيه

زعمة نلقى فيه بيعة ؟؟؟ –
شكون ؟؟؟ –
مخّي. زعمة نلقى فيه بيعة ؟؟؟ مش لازم بالفلوس، حتّى سيشوار يقضي –
صعيب تلقى فيه بيعة –
اش معناها ؟؟؟ بش نقعد واحل معاه برشة ؟؟؟ –
يظهرلي أيه –
ما نحبّش –
قدّاش من حاجة حبّيت عليها و ما صارتش ؟؟؟ –
برشة –
قدّاش من حاجة ما تحبّهاش تصير و صارت ؟؟؟ –
برشة –
آكاهو مالا، اقبل و تعوّد –
ما ننجّمش –
حاولت ؟؟؟ –

مش حاجة خايبة أنّك تقعد وحدك. أمّا بش تنجّم تقعد وحدك، لازمك تسكّر الباب، مش تخلّيه شطر محلول. تسكّر الباب و يطيح الظّلام بحذاك . تسيّق بيه القاعة. تشوف حجرة، و تقعد. مادام الباب مسكّر، مادام الأمل و الإحباط الزّوز مقطوعين

و كي يجيني خيال م الذّاكرة ؟؟؟ آش نعمل ؟؟؟ –
تطيح و تقوم و ترجع لاباس –
تكذب –
نعرف –

نكذب كان نقول ما نعرفش. الغدرة تبدى وقت اللّي تختار تبكّش صوت، و تقعد تسكّت فيه بضرب البونية نهار ورا نهار. تقعد تختار و تقمّر نهار ورا نهار. لوين يجيك النهار و تذكّرك الدّنيا اللي مش خيالك ولا اللي في بالك داير فيها. و اللي فما حاجات أخرين. ديما فما حاجات أخرين. مش ما فيبالكش بيهم، فقط ما ريتهمش. تغطّاو عليك، رغم اللي لقش منهم ساعات يرشحو منا و منا، و نطقهملك الصّوت و عاود، و انت اخترت و قمّرت

ما تغدرك كان روحك –
صحّيتك يا حكيم زمانك ، زيد دخّلها بعضها، ناقصة هي. الغدرة ما تجي كان من برّة –
كي تبدا عندك روح مسيّبة لبرّة –
آش مخلّيها فيك و مخرّجها لبرّة ؟؟؟ آش مهزّزها لغيرك ؟؟؟ هاذيكة تتسمّى خانتّك، ما غدرتّكش. من لحظة اللي –
في بالك بيها لبرّة كانت واضحة معاك، و ضربة من عندها حاجة محتملة و تتحسب . الغدرة تجي كي حاجة تقلك اللي هي بالعربي و مبعّد تطلع بالسوري. الغدرة لا تتشاف و لا تتحسب، تتحس ديراكت. و انت روحك يا ما خانتّك مع غيرك. نورمالمون راك تعرف

العين في العين. نشوف فيها كيفاه عرفت اللي خاطيني. لحظة اللي اختارت تبدّل ثقة و صحبة و عشرة و افكار بكذبة، غزرتلها. اللّحظة هاذيكة ريتها. الزّمان حاجة تتمسّ، سايلة و تتمسّ. و كي تراه، من غير ما تفيق تحطّو في حكّة شفّافة وسط مخّك.
قلتلك و ما حبّيتش تسمع الكلام –
سامحني، أما أخطاني –
العين في العين، و بعيني سمعتها « بعتك ». قداه من عام هوما؟؟؟ واحد، اثنين، ثلاثة، اربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة … قدّاه من عركة صارت؟؟؟ قدّاه من حجرة عرّضتلها صدرك، و انت كل مرة تقمّر و تختار و تعاود. قدّاه من حلمة، قدّاه من ضحكة، قدّاه من صياح، قدّاه من دموع … و مبعّد، تفهم اللي الوقت هاذاكة في مخّك انت آكاهو.
الضّلوع مسامر شوك تتحرّك، تتقلّب بالشّوية و تخرج م الظّهر.

تنجّم تفسّخ حاجة م الذّاكرة ؟؟؟ –
ما تنجّمش. تنجّم تحشّ روحك باش ما تستحضرهاش. تنجّم تحكي لروحك برشة حكايات –
فكرة –
أمّا هكّاكة توفى عشرتنا. أنا حكايتك الحقّانية. كان تحبّ تحكي لروحك حاجة غيري، عبارة طرّدتني من محلي –
و تمشي و تخليني ؟؟؟ –
و اشنية المشكل، بالك غيرك خير مني –

طفل صغير، كل نهار يقوم على بكري، كل نهار في بلاصة ما يلعب، يحطّ يقرا و مع كل غلطة ضربة. عام، زوز، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة، احداش، اثناش، ثلطّاش. مصدّق كلمة و يتبّع في حلمة. و مبعّد « صحّيتك. توة باش تتوجّه وين نحبّك تمشي » و بعدها « أنا صرفت، أنا نخمّم و أنا نقرّر » و بعدها زوز كراسي مكسّرين، ظهر يوجع و باب تحلّ في عمر ستّة سنين تسكّر في عمر تسعتاش

علاه ما ثيّقنيش ؟؟؟ علاه ما أمّنش بي ؟؟؟ –
تعرف اللي سؤال « علاه » سؤال غالط. الطبيعة، آكسيدون. الحياة، آكسيدون. « علاه » ماهوش سؤال، « علاه » فخ –
يولد الأوهام. السؤال الحقّاني يبدا بكيفاه
يزّيني –
كي ما تنجّمش روحك، من غير ما تحكي معايا مالا –
يمكن أنا مش مثيّق روحي و مش مـمّن بروحي –
برحمة بوك كمّل لحّنها. ياخي تحكي ولا تلوّج على جملة متع مسلسل ؟؟؟ –
ما نعرفش –
تعرف، أما حاشم تقولها. بش تطلع متعجرف –
للأسف، مثيّق روحي و مآمنها –
جيت بش نقلّك « هذاكة المهمّ. تذكّرت اللي ماكش مسكّر الباب –
ما عينيش بش نسكّرو –
اللي مش انت، ماهوش مجبور بيك. هو انت و مش مجبور بروحك. اللي مش انت يحسب و يخمم في اللي يقولو –
و اللي ما يقولوش. اللي مش انت مافماش علاش يغزر بذاكرتك. اللي مش انت مافماش علاش يامن بيك ولا يثيّقك
توجع –
كي تبدا حالل الباب –
ما نحبّش الظّلمة –
تثيّق غيرك و تامن بيه ؟؟؟ –
مالا منين جايبهم لوجايع، بالك ندغر في روحي –
هيا ثبتلي روحك، مش قبيليكة برك تحكيلي كيفاه الواحد ما تغدرو كان روحو –
نكذب –
نعرف –

اللي تعطيه كيفاه يقراك، عبارة عطيتو كيفاه يذبحك. و كي ما تعطيش كيفاه تتقرا، تخزّز، ما تتواصلش و تضيع اللوغة وسطك.
بدات الحكاية الكلّ بميساج من عندها « لازمني شوية ايسباس ». من غدوة بعثتلو ميساج « ما تقليش انت » بعثلي ميساج « ربّي طلع ماكيافيليك ». في بالو اللي ربّي ما فمّاش. جاوبتو « خسارتك » بعثلي « حتى انا خسرتك » و كمّل غرس .السّكّينة للأخّر. تمنّيتو يقصّ في الشّطر. أما غاب عليّ الصوت
آش كان بيناتكم –
زمان و حلمة و ثورة و ربطيّة –
آش قعدلك منهم ؟؟؟ –
ربطيّة و حلمة توجع –
تتذكّر كلامك ع الوجيعة، و كيفاه تمشي للفريجيدار و ما تدخلش متحف الذّاكرة ؟؟؟ –
كنت غالط. الوجيعة تقيّد الذّاكرة، و الذّاكرة تسطّر الحاضر –
مثبّت ؟؟؟ –
ما نعرفش الحقّ –

في « نظريّة المعلومات » أوّل درس قرّاوهولنا هو كيفاه نوزنو مقدار المعلومة في حكاية (جملة ولا مقولة ولا أي نوع متع محتوى). كل وين تبدا الحكاية غير متوقّعة، كل وين ميزان المعلومة أرزن و مقدارها معبي، سوى صحيحة ولا غالطة. بالمعنى هذا، الغدرة فيها مقدار معلومة لامتناهي. منين بش نعرف اللي ما كارنيش ثيقت، نهار، زوز، ثلاثة، احسب حتى لثلاثة ميا و ستة و خمسين و اضرب في الثلاثة و زيدهم نهار متع كعبة كبيسة.

ما تحاسب حدّ ع اللي استنّيتو –
مانيش لغادي –
مالا انت وين –
في بالي اللي مش أنا ماهوش فانتازم في مخي. أما صورة ع اللي توفّرلي –
و انت اللي تصدّق و انت اللي تخلي. انت بيدك تكذب ع الناس –
أما اللي نكذب عليه يبدا يعرفني نكذب و نعطيه باش يشلق وحدو باوقات الكذبات –
يا تكذب، يا ما تكذبش، و فات فيك كذبت كمّل للأخّر –
حاولت و ما نجّمتش. تطوال الثنية و تثقل عليّ –
مش الناس الكل كيف كيف –
و الناس الكل كيف كيف زادة –
كل واحد و ال »كيف كيف » متاعو –
ماهو نتواصلو –
غادي مربط الفرس –
نعرف –
ماكش وحدك في الأرض –
أنا غادي، بالضّبط لغادي. حتى في « كل واحد و الكيف كيف متاعو » لغادي –
كيفاه –
وليت نرا فيها « كل واحد و مطعم دغرتو كيفاه » –
كي خايف لها الدرجة، مالا سكّر الباب –
مش خايف، مزنزن. نخاف لا نقعد وحدي معاك –

ماخيبو هاك الإحساس، وقت اللي تتلفّت تلقى اللي كنت حاسبو رفيق.ة طلع يغزرلك دابّة و مطيّة، يستنّاك توصّلو محطّة التّرينوات، يصكّك كي البهيم و يقفز، من غير ما يتذكّر اللي انت عندك سنين م اللي هبطت م الجبل اللي طلع يعرفك جوست باش يوصللو. كان سئل راك دلّيتو على قصّة عربي.

ما عندك وين هارب من روحك –
ما عينيش بش نهرب –
سكّر الباب –
العيشة من غير ريسك مسّوسة –
الضّربة الجاية ديما أكسح من قبلها –
كان جات مرحبا. كان ما متّتش، تو نعيش –
كي العادة . ما تنساش : لقد عبرت الجسر وحدك –
مش وحدي –

Duplication / Acte I : Angoisse

Ceci est un récit fictif.

Avant de sortir à l’école, une pensée traversa sa tête « On n’a plus besoin de ces auto-collants. Ils seront tous contents, et je ne serais pas le seul à avoir un magazine complet ». La journée d’avant, il avait montré son magazine tout rempli d’auto-collants à ses amis de classe. Les dinosaures brillaient sous la lumière des yeux émerveillés, et affirmaient qu’il ne mentait pas en disant qu’il avait terminé de remplir le magazine et que chez le libraire on peut trouver tous les autocollants. Le sachet coûtait une fortune, 100 millimes. Mais, avec tous ces auto-collants restants, ils n’avaient plus à galérer.

A sa rentrée de l’école, il trouva un volcan.
-« C’est toi qui a pris les auto-collants?? »
-« Oui, je les ai distribué à mes amis »
-« Amis ??? [Une gifle] Il n’y a pas d’amis dans la vie! [Une gifle] Tu sais à quel point je galère pour ramener l’argent [Une gifle] pour vous acheter ça et vous éduquer??? [Une gifle] Tandis qu’eux [Une gifle] et leurs parents s’en foutent de l’éducation et de la culture [Une gifle]. Et c’est ça ma récompense??? [Une gifle] L’argent de ton père [Une gifle] tu le distribues gratuitement??? [Une gifle] »
Il fallait toujours être meilleur que les autres. Or il se disait depuis le début qu’on ne pouvait être comparé qu’à soi. D’ailleurs, c’est ce qui l’attirait le plus au récit d’Adam et Satan. L’erreur de Satan était de se comparer à autrui. C’est ainsi qu’il s’es déchu tout seul. Longtemps, il ne garda que cela des récits religieux .
Quelques gouttelettes de sang commencèrent à pleuvoir du haut de sa narine droite.
– « Va m’attendre dans ma chambre. Je choisis une branche et viens te donner ta correction. Celle-là je vais l’appeler Tartoura. Tu voulais savoir ce que c’est la Tartoura??? Va dans la chambre et attends-moi, je vais te montrer ce que c’est ».
Deux jours avant, il regardait avec tout le monde la télé, un film sur une chaîne italienne, et ce mot l’avait intrigué.
-« C’est quoi la Tartoura ??? »
Les adultes ont éclaté de rire. Quelques années après, il avait conclu qu’il avait simplement mal entendu le mot « tortura ». Et ce jour là, l’adulte ne manqua pas à son devoir didactique, et l’enfant a fini par apprendre le sens de ce mot.
Assis sur le bord du lit, il se demandait quoi faire, quoi ressentir au juste, quelle expression afficher, ce qu’on lui demandait sans dire. Toute situation a une solution tant que ce n’est pas un accident. C’est ce que lui avait dit l’homme qui l’aida à descendre le jour où il avait grimpé une roche assez haute pour sa petite taille, avant de s’y trouver coincé comme un chat. On voulait le punir, ça il le savait. Il avait fait une erreur, ça aussi il le savait. Mais laquelle au juste.
Armé d’une branche fine d’olivier, il entra dans sa chambre.
– « Je te jure que je ne les ai pas vendus. Je les ai donné, c’est un bon acte ».
– « Comme si ça allait me rendre plus content, enfant pourri »
Au deuxième coup, la branche se cassa.
– « Je te laisse ici. Je ramène le caoutchouc noir, et une autre branche ».

Quinze minutes étaient passées. La montre au mur ne cessait de dessiner la lenteur du temps. Il avait compris qu’il n’y avait rien à faire, qu’il fallait traverser tout le chemin, et que nulle parole ne pouvait arrêter ce qui devait se passer. Quinze minutes de peurs différentes l’avaient conduit à trouver le point positif de la situation : on ne le frappait pas. Il s’est mis à regarder la chambre, le bureau, les bouquins et le tas de magazines pour enfant. Majed, Samer, Bassem, Mickey, Pif, Picsou, Qaws Qouzah, Adnen, Astrapi, Mikado; tout y était. Ses petits compagnons colorés sont là.

Elle entra d’un coup.
– « Il t’a frappé??? »
– « Pas encore »
– « Il est très en colère. Tu aurais dû nier, et dés que tu nies ne recule jamais »
– « Mentir ??? Il me frapperait encore plus »
– « J’aurais pu faire semblant de te croire et te défendre. Ce n’est pas bien de mentir. Sauf si c’est pour se défendre, c’est le prophète qui le dit. Il vient »
Et elle se faufila.

Il n’était pas venu de suite, mais trente minutes après. un ensemble de branches à la main, ainsi qu’un caoutchouc et un long câble d’antenne.
– « Ce n’est pas encore commencé, je vais te laisser attendre. Étends-toi sur le lit. Ce sera une Tartoura inoubliable ».
Il prit les tas de magazines pour enfants, et commença à les jeter, toutes, sur le petit corps, jusqu’à ce qu’il soit totalement couvert.
– « Sors ta tête, tes pieds et tes mains »
L’enfant s’appliqua.
– « Attends-moi ici, je ramène du mazout. Je vais les brûler, et toi avec. J’ai dépensé ma vie à te les acheter, toi et tes sœurs. Vous ne me servez plus à rien, tu es prêt à les donner gratuitement à n’importe qui ».
Sans savoir que sa prophétie allait se réaliser, il enleva la montre avant de sortir.
Enterré sous les papiers pleins de traits et de couleurs, il regardait les dessins qu jaillissaient devant ses yeux entre les différents traits du plafond. Hamdi, le fils du voisin d’en haut, regarde le spectacle par la fenêtre mangeant son énième sandwich au concentré de tomates. L’idée d’offrir un spectacle à Hamdi ne lui avait fait ni chaud ni froid. Il était absorbé par l’idée qu’il pensait à ne pas penser. ça va finir par se terminer. Tout finit par se terminer. Rien ne finit avant de se terminer, c’est de l’ordre des choses, il n’y pouvait rien. Il l’avait déjà appris depuis deux ou trois années. Comment s’appelait déjà cette raclé??? « La dance des zindiens » qu’elle s’appelait, une raclée participative où tout le monde, sauf elle, a participé. Vue en ce moment là, elle lui a paru amusante, et il a pu comprendre ce qui les avait fait rire. Vue de l’extérieur, sa posture même prêtait à rire lors de la « dance des zindiens ». Assis sur une petite chaise, une autre petite chaise en face sur laquelle il avait mis ses pieds, une chaise renversée sur les genoux, pour les coincer et les mains attachées. Tel un malheureux cow-boy attrapés par les Apaches. Et ils dansaient, chacun son bâton à la main, en faisant le cercle, tout en lançant des cris comme dans les western spaghetti que l’adulte adorait tant, distribuant chacun un coup sur les pieds, dans un rythme aléatoire, tout en réservant d’autres surprises, gifles, ou « fausses annonces ». Il lui arrivait de crier sans qu’il y aie des coups. Et ça faisait rire. Il lui arrivait aussi de se secouer, ce qui provoquait le vacarme des chaises qui bougeaient tel un corps de robot et se pressaient plus sur ses genoux ainsi que le spectacle de l’impuissance gestualisée. Regardant cette dance de l’extérieur, il avait fini par comprendre ce qu’il y avait de rigolo là dedans. Son espoir que ça pouvait se terminer avant qu’ils aient décidé de finir, l’expression de cet espoir, sa vanité. Alors qu’il suffisait de patienter, ne rien attendre.


– « J’ai pris congé pour cet aprés-midi, et tu ne vas pas à l’école. Tu n’iras plus jamais à l’école. J’ai ramené le mazout, et je vais prendre le temps de t’éduquer avec les bâtons, jusqu’à ce qu’ils se cassent ».
Etre fidèle à ses paroles est une qualité rare dont les bâtons auraient apprécié l’absence.

La première session avait pour pour règle « le plus tu pleures, le plus je te frappe » et fût interrompue par trois pauses de quelques minutes. Elle glissa à la chambre à chaque pause.
– « Mais dis quelque chose, essaie de l’attendrir »
Hélas ça n’avait pas marché
– « Demande pardon et promets que tu ne le referas plus »
Idem
– « Demande encore pardon »
Il n’aimait pas répéter, mais le script n’était pas si difficile, et de toutes manières il n’avait vraiment rien à dire. Les bâtons, parfaite illustration de l’ampleur des diversités botaniques, avaient fini leurs rôles. L’adulte nageait dans les sueurs, et commençait à prendre faim.
– « Je mange et reviens »

L’odeur du papier l’avait accompagné. Il fait mal partout. Mais les douleurs aux pieds, et aux mains commençaient à se calmer. Le calvaire allait reprendre à zéro, et il n’avait pas les moyens linguistiques pour se dire « Merde ». Ce n’était pas fini, il semble que ça vient juste de commencer.

La deuxième session avait pour règle « pleure ou je te frappe encore plus ». Or, l’exercice de la première session avait épuisé ses cordes vocales et son énergie communicatrice. Bien que les mains et pieds avaient repris à zéro, mais le souvenir de la première session était encore récent. Pour faire plaisir à l’adulte, il dût se restreindre à gémir et imiter les sons de pleurs. Ce qui était encore plus épuisant.
– « Tu mens, tu n’es pas en train de pleurer. Montre moi tes larmes, montre moi tes larmes espèce d’ingrat, attardé, handicapé »
Il avait toujours cru que c’est à cause du tremblement de ses mains et sa maladresse qu’on l’appelait ainsi. Etait-ce le cas ??? Parfois, pris dans les labyrinthes de ses réflexions, il oubliait de gémir, et les coups du caoutchouc se durcissaient. Ce qu’il attendait vraiment, c’était le mazout. Il voulait avoir un flashback, et s’excusait à lui même de ne pas être devenu astronome comme il s’était promis arguant qu’il n’en avait pas eu le temps, et que c’est désolant que les Arabes aient perdu un autre scientifique dans un temps où ils manquent de science. C’est ce qu’il avait compris en lisant les magazines qui le prenaient dans leurs bras.

Contrairement à sa précédente, il n’y avait pas eu de pauses, bien qu’il y aie eu des interruptions à l’intérieur de la chambre, où l’adulte absorbé par son devoir d’éducation s’essuyait les sueurs et répétait
– « Moi, je me casse la vie à travailler et vous acheter de quoi vous cultiver dans ce monde d’ignorants, et toi tu distribues gratuitement aux enfants d’énergumènes. Distribue tes parents alors, hein » avant de reprendre sa trance.

La nuit était tombée depuis un bon bout de temps, et il avait reçu l’ordre de s’allonger sur le ventre. Les magazines ne couvraient plus que la partie allant des fesses aux pieds. Après avoir dîné et repris ses forces, l’éducateur revint, avec le câble. Et ce fût le tour du dos. Aucune règle n’accompagna la troisième session. D’un coup, un simple « Ah » sincère était devenu suffisant comme réponse aux coups. La porte de la chambre était ouverte, et toute la maison, ainsi que ses adultes et enfants, avaient accès au courant sonore provenant de la chambre parentale. C’était une chambre au fond d’un couloir, à l’autre bout se trouvait la porte extérieure.
Allongé sur le dos, il ne pouvait arrêter de réfléchir au mazout. Il n’était pas confortable à l’idée de partir dans cette position, il n’y a rien à voir du côté du lit, et si jamais le flash-back vient il ne trouvera pas d’écran. Il avait pensé utiliser les derniers instants pour se tourner de l’autre côté. Le plafond est un bon écran, se disait-il. Il s’était brûlé assez de fois avant, et n’avait aucun mal avec l’idée du feu.

Elle entra, saisit l’adulte.
– « Lâche-le, ça suffit, il a compris, tu vas le tuer comme ça ».
Le volcan était encore en éruption, il la bouscula criant « Sors » et ferma la porte. Le câble reprit son sifflement, jusqu’au moment où un vacarme s’est fait entendre du dehors. Câble en main, l’adulte sortit voire.
– « Ne me retenez pas, je vous ai dit que je m’en vais. Je m’en vais d’ici et je ne retournerai jamais ». Il sursauta sous les magazines éparpillées et jeta ses yeux depuis la porte de la chambre. Elle sortait de la porte de la maison, avec des pas fermes. Par la même porte, au même moment, l’Angoisse entra, fracassante, et s’est jetée sur lui, lui mordant l’épaule gauche, son long croc atteint son cœur, ses griffes s’enfonçant dans son dos. L’effroi froid le saisit. Elle est vraiment partie. Il commença à pleurer. Le câble, vite revenu, lui lança
– « Tu es content comme ça, hein??? Tu es content comme ça ??? Elle est partie à cause de toi, parce que tu n’es qu’un impoli. » Les coups se suivirent, en musique de fond à ces crocs et griffes qui le faisaient pleurer du fonds des os et de la moelle épinière.

Elle est revenue une heure après. Les coups s’étaient arrêtés trente minutes avant. Trente minutes sans ardeur, comme si ces derniers coups n’étaient pas destinés à être des coups, mais autre chose. L’intimité , l’authenticité et la sincérité des premières sessions n’étaient plus là. Des deux côtés.

– « Ton oncle m’a dit que tu as fini par pleurer »
– « Ce n’est pas vrai, je n’ai fait que gémir, comme tu m’as déjà vu »

Elle est revenue, et il avait appris à mentir. Il s’était dupliqué.

يكرهون ، و نكره

يكرهون فيها توقها العطشان للحرّيّة في كلّ لحظة. و نكره ذعونهم المبتسم لصاحب القدم الواطئة على العنق
يكرهون فيها بحثها المتكرّر عن النّور. و نكره ارتماءهم القطيعي نحو الظلال المتلاشية
يكرهون فيها جسدها الضامر إذ يملأ الفضاء بصخب خالقا معنى للقيم. و نكره امتلاء أوداجهم و كروشهم بدهون الحسد و غازات التّملّق

ليس في الأرض مكان لك، فافتكّ لذاتك مكانا. تلك الأنثى النحيفة، اللتي تحمل أوزار جسد منهك بالأمراض عاما بعد عام افتكّت مكانا بحجم الثّورة. يكرهون فيها هاته الطاقة المشعّة، اللتي تجعل من الكتلة نجما تحوم حوله الكواكب.و
نكره فيهم انثقابهم نحو السواد
يكرهون فيها إصرارها على الإنتصار مهما بدا العدوّ/المنافس قويا، سواء كان سلطة أو مرضا. و نكره فيهم إصرارهم على الإنكسار، حتى و إن تُرِكوا وحدهم على الحلبة
لن يغفر المنسحبون للمحاربين انتصارهم
يكرهون فيها ما يخافون تحقيقه لذواتهم : معنى للحياة. و نكره فيهم خنوسهم للموت كقيمة، رغم امتلاء خلاياهم العصبية بالشهائد و الكتب.


أيها المارّون بين الظّلمات العابرة انقرضوا، فلنا نجم باثق النّور نرنو إليه.


La Princesse

تونس تحبك

(مقتطف من الكراسة)
تونس تحبك.
محبة العربي الماطري لسحر الطفولة، محبة سهام بلخوجة للكرامة، محبة أبو عياض لحرية أهل قريش، محبة الترجي للإفريقي
تونس تحبك. محبة الخطوط الجوية للمواعيد، محبة معمل الكيماوي للڨوابسية، محبة الفسفاط للسنين البيضا الصافية، محبة الزيتون للنساء الفلاحات، محبة الحاكم لبدنك، محبة السلطة لمهدي حواص و مهدي جمعة و مهدي بن غربية و من أيام عبيد الله للمهدي المنتظر.
تونس تحبك تنتظر.
فانتظر ؛ على كرسي في كياس، على حجرة في جنينة، على قلبك في كولوار السبيطار، على ڨاجو بيرة في الجبانة، على المزفت في محطة كيران يتعدى منها الذبان ساعة ساعة.
تونس تحبك، محبة البو اللي يكسر يدين ولدو ضرب على خاطرو ما جاش الاول، ولا جا الأول بأقل من 25 على 20، محبة الراجل اللي يشفّر في صاحبتو على خاطرها لازم تفهم.
تونس تحبك. هذاكة علاه لازمك تموت عليها. مش تحتها، حتى في القبر ترابها رزين و الميترو بهاك الحسبة. مش بحذاها (عندها شكون و ماهوش انت). مش ع الاجناب، ما فماش بلاصة.
تونس خازوق، لازمك تموت عليها. تونس تحبك.

Pause perso IX : petit bonheur

Allongé sur la canapé, pieds sur la table, lisant une Bande Dessinée, écoutant de la bonne musique : telle est mon utopie. Un petit bonheur simple, nul besoin de plus pour me dessiner un sourire constant.

Cela implique que je n’ai pas faim, et que j’en suis assuré pour le lendemain aussi. Cela implique que je ne fais pas quelquechose que je n’ai pas envie de faire, pour en être là, à cet état qui me permet de déguster la musique. Un temps de bonheur implique un non temps de corvée.

Cela implique aussi les bonnes conditions pour les musiciens, ces autres qui sont aussi absents que là à ce petit bonheur. Sinon il n’y aurait pas de bonne musique, ce serait une cacophonie sans affects.

Cela implique aussi que je ne suis pas sous le coup d’une injustice : le territoire qu’est mon corps n’est agressé de nulle part. Cela implique aussi que ceux que j’aime, présents dans mon esprit, ces autres aussi absents que là, ne subissent pas d’injustice.

Ce que je viens de décrire implique une guerre, aussi complexe qu’énorme. Contre soi, contre les déformations de ces autres aussi absents que là, à l’image des déformations que l’on retrouve en soi.

Petit bonheur simple, grande guerre complexe. Ainsi est la vie qui en vaut le coup.

Pause Perso V

C’est parce que l’Injustice est sans merci qu’une Justice se doit d’être sans merci.

La justice en soi, statique et prédéfinie, n’existe pas, dans ce sens ou elle n’est qu’Idée négociée au fur et à mesure de l’Humanité. Le sentiment d’injustice existe matériellement, et est même quantifiable et mesurable. Le sentiment d’injustice nous projette une image claire de l’Injustice. L’image de la Justice est imprimée par cette image d’Injustice, comme un négatif d’une image qui l’imprime, et lui crée de facto une existence concrète et palpable. Par symétrie simple. Elle lui est symétrique parce qu’elle est supposée l’annuler, et assurer ce qu’en Physique nous appelons Equilibre, cet état d’Inertie que toutes les lois physiques garantissent. Un sentiment ne s’annule pas, mais se concilie via des Images. L’espoir du sentiment de Justice , seul remède contre la souffrance inhérente au sentiment d’Injustice, est nécessaire au vivre commun. Il s’agit d’une redistribution dynamique, nécessaire au bon fonctionnement de ce qu’on appelle « société »‘. Une redistribution qui se recalcule à chaque instant, et qui puise dans l’Injustice existante, sa rigueur sans merci.

Ces connards doivent payer, sans aucun état d’âme. Non pas parce que Dieu le veut, ou que la Loi l’impose. Mais parce que, sinon, tout vivre-commun devient une impossibilité.

La vendetta n’est pas un luxe. Elle est bien un besoin.

العظماء كأصدقاء الجزء 2

(كمالة مباشرة للنص اللي بديت ننشر فيه البارح)
المهم، مخ من اعز ما تنجم تتخيل، و عملة بهيمة، تي بهيمة ياسر. و سي عزرا پاوند لوحني تلويح قدام ها الإشكالية هاذي. يا ويلي منو عظيم، يا ويلي منو فعلو بهيم. زيد تدخيلتو لمستشفى المجانين مع نهاية الحرب العالمية الثانية، كمحاكمة سياسية مقنعة، ذكرتني في الكم الهائل م العظماء اللي تعودت ما نحاسبهمش [بالمعنى الكانطي للكلمة، معناها محاسبة قدام محكمة العقل المحض] على خاطر « قيد على هبل ». أماريكيا الرسمية اللي ما حبتش تستعرف اللي السيد هذاكة خذا قرار هو حر فيه، انا نعتبرو بهيم، ذكرتني في آلتوسير اللي قتل مرتو[و قيد على آلتوسير هبل]، فوكو و سارتر اللي ما تحرجوش من « فقوسة » للقضية الفلسطينية [و قيد على « سارتر خرف و ولاو يتلوعبو بيه »]، دولوز و بورديو اللي يحقّرو مدارس فكرية أخرى من غير ما يطلعو عليها جوست على خاطر « هكاكة »، كانطور اللي فشل في إتمام « النظرية الرياضياتية للمجموعات » و دورها يكتب في تخريفات، لينين اللي كي كلات بعضها « النيپ » قيد على هبل، و غيرو، و غيرو …
المهم، الإشكالية هاذيكة، « كسرتني » ذهنيا. فما نوع م « البكارة » في الذهن، اللي هي « القداسة ». كيف تتطرشق تسيل دم، و تنجم تكون فيها تعقيدات ساعات. العظماء ما فماش علاش يكون عندهم قداسة، سواء الأحياء ولا الموتى. و الإحترام كانو بالحق موجود، ما يتقاسش على حاجة جابتها الفانتازما و التهويم كيف « القداسة ». القداسة، كان قامت منطقيا، راهي تتقام في مجال و نطاق آخر غير نطاق الوجود و الموجود. الوجود و الموجود ظواهر زمنية، تجي تحت الزمن و يحكم فيها الزمن كعامل أولي و أساسي. بينما القداسة تتعالى و تتجاوز الزمنية. الإحترام وجودو ثابت كإحساس، لأنو كيف يتفقد يصير إحساس واضح بعدم الإحترام. الدم اللي يسيل مع البكارة جاي من كونو القداسة [ع الأشياء الصايرة في الوجود على الأقل] ماهيش موجهة للآخر فقط. كأي شعور، هي موجهة للآخر انطلاقا من النفس/الذات. بمعنى التقديس اللي تخرجو جاي من تقديسك لنفسك. موش نفس درجات التمظهر، بالطبيعة. كيف الشاشة اللي ترا فيها انعكاس الضو اللي يعطي الصورة، بينما الپروجيكتور هو مصدر الضوء الأولي، و لو أنو عينيك تستقبل انعكاس الضو المنعكس ع الشاشة. و لهنا يجي التماهي. التماهي مع بطل، مثلا، يخليك تعديلو كمية من القداسة لأحد صورك عن نفسك. « حقيقة » البطل هي « حقيقة » هاك الصورة رغم عدم تطابقها معاك حاليا (بما انك تعرف نفسك و تعرف خايبك و باهيك اللي ما يعرفهم حد). و الدم اللي يسيل هو تقديس الإنسان لنفسو، كما لو أنو فوق الزمن و عابر للموت يقينا. الدم اللي يسيل هو « ستاتيكية » العظمة، بينما في الواقع تلقا انسان عظيم في اوقات و بهيم في اوقات أخرى. الديفيرينسة بين الرؤى هاذوما الزوز هي دم البكارة الذهنية. لهنا تتفهم الجملة التوسلية متع هيجل كيف يقول بما معناه « يا ولادي راهو تدريس الفلسفة عبارة على مرور على جثث الفلاسفة ». لأنو يعرف روحو كيفاه ظاهرة ديناميكية (ذات أس جدلي، بلوغتو) متغيرة تتطور مع الزمن، و كل حاجة تتعمل عبارة على تراس متع لحظة تعدات.
الحل لها الوضعية الباعثة ع الإكتئاب هاذي، لقيتها بقراءة قصيدة في نفس الكتاب [موش تحتي توة باش نستحضرها، الكتاب خليتو عند مات]. حسب ما نتفكر القصيدة ، فيها بما معناه : « صوت الكبار القدامى/ الأرواح، أرواحهم تعبرني/ و فيلون السارق النبيه يجلس حذوي » [فيلون اسم شاعر تروبادور پاوند كان مغروم بيه]، و يحكي على شعراء يعتبرهم كبار و المعلمين متاعو، يحكي كيفاه ارواحهم تمشي و تجي على روحو، ببردها و دفاها، بعلووها و سقوطها. وقتها كپتيت حكاية. هيجل كيف كتب، كان حي، و عندو علاه يكتب و يحط في إينيرجي و هو يتخيل في الماكسيموم متع اللي ينجمو يقراو قدامو. و جملتو فهمتها بمعنى التوسل، متع واحدف يقول : « أمان، راني حي كيف نكتب هكة و نخمم هكة، و نناقش اللي نخمم فيه و وصلتلو، بالك فاتتني حاجة. كان باش تغزرلي صنبة باردة تاخو كتيبتها تقول صخرة كاملة مسكرة، راك عبارة قاعد تفحج على جيفتي و تتمتع بالريحة ».
من باب الإحترام المعاملة بالمثل، تصرف يدل ع الاحترام أما ما يعرفوش و ما يحددوش. أما تقنية أولى و وحدة قياس واضحة. كي ما تعملش مع غيرك اللي ما ترضاش غيرك يعمل معاك، تتسمى تتصرف باحترام. هذا آش خممت وقتها. « العظيم » ينجم يكون « صديق مفترض ». كيما الموجودين في تويتر و فايسبوك توة، أما على وسيط آخر، اللي هو المخيال و المخ ديراكتمون. ما فماش علاه نحبسو و ننكر إنسانيتو جوست تطبيقا لأعراف غير مبنية على حجج عقلانية. و كيما فما ناس « ما يحبوش الإحترام » على رأي أخ مي كلاي، فما زادة عظماء « ما يحبوش الإحترام ». و كيما فما ناس ع الاول ما تحملهمش و مبعد يوليو في غرغور الڨلب [و العكس صحيح]، في شيرة سي العظماء كيف كيف. المقصد ماهوش أنك « ترتقي بحذاهم » بسبب ازدحام القاع، هاذيكة كيف تبدا محتاج لدليل داخلي على قداستك باش تنجم تستمنى على نفسك المفترضة يوما ما حسب صورة يتم العمل عليها، المقصد هو أنك « تستدعاهم بحذاك ».
رجعت و راجعت، لقيت أنو من حقي يعجبني هذا، و هذاكة لا، من غير ما يكون فما « حكم » بات و نهائي في الحكاية. هو إنسان و انا إنسان و الحكم الوحيد اللي انطبق عليه سابقني، اللي هو تقاطع أفعاله و أعماله مع وقعها ع الناس، الشي اللي خلاه مسمي « عظيم ». موش لدرجة « الإنطباعية الفجة » بالطبيعة، نحكيو على ناس و توارخ و اعمال على خاطر.
المهم، الترجمة للدارجة، و النقد/القراءة الشخصية و القراءة النقاشية راجعين. طريقة نحاول نرجع بيها طاقة ناس عاشت، و نستعاها بحذانا، احنا الناس العايشين توة. ما يمنعش أنو دوستويفسكي حشاها بالمسبق لفرويد، و أنو سپينوزا ڨعد روسو على خازوق من قبل ما يتولد ^^

العظماء كأصدقاء الجزء 1

فما مرة، عندها مدة، هبطت ع الفايسبوك حكاية خطرلي في مخي، و كي العادة فما بزايد ناس ما عجبتهمش الحكاية. فيهم وحدة من فصيلة « الضباع الإفتراضية » ذات طابع طفيلي مقيت، كنقد للفكرة/التعبير، وضحت موقفها من حياتي الشخصية [مشكورة عليه، من وقتها و هو في تيروار الميحاض، بالك يجي ڨاوري ما يستعملش الما باش يتوضا، بالقليلة يلقا باش يمسح] و كملت عاودت فرملت الموقف المذكور في منشور. واحد/ة م المتفاعلين حط بما معناه : « أنا هاك النهار قريتلو كيفاه يحكي على عظماء كيف دوستويفسكي و فرويد و ما أدراك، طاح من عيني ».
الملحوظة هاذي رجعتني لموضوع قديم، و قعدت نفكر و نقيس قبل ما نرجع نواصل سلسلة المقالات اللي بديت فيهم وقتها. الله غالب، وخيكم مازوط، و كل شي في المخ لازم ياخذ وقتو، بالنسبة لي. تنجم حكاية تتعطل اعوام على تفصيل موش مفضوض في المخ، بيني و بين روحي. صحيح الواحد تنجم تسخطو الموت في أي لحظة و تتكعبرلومن غير ما يكمّل شي و من غير ما يعمل شي، أما الله غالب هاضاكاهو. التخمام شد شهور باش نثبّت من موقف قديم خذيتو في حياتي، و كل وين نكتب في « الجديات » (علوم، فلسفة، أدب، نقد ثقافي ..) نرجعلو. قبل ما نرجع نكتب و ننشر، نحب نبيّن الـ »علاش » و الـ »كيفاش » للناس اللي تقرالي. يظهرلي من حق أي إنسان تحكي معاه أنو يكون عندو معاك معجم مشترك، باش نفهمو بعضنا، و يصير تواصل. كونتراتو تبيان مفاهيم و مصطلحات بين اللي يقرا و اللي يكتب.
الموضوع اللي نحكي عليه هو سي « العظماء ». الناس اللي تمركات في مطبعة التاريخ، على خاطر فما علاش. بالطبيعة كل واحد و « عظماؤو » حسب ذائقتو و هواه و توجهاتو و تاريخو الشخصي و هويتو الجسدية و الثقافية. موش كيف اللي مغروم بفيفي عبده كيف اللي مغروم بمارادونا كيف اللي مغروم بماركس، بينما الغرام هو نفسو. العظماء ناس بدعوا و زادوا و خلاو تراس واضحة و إيجابية عموما [أو من نواحي].
اختيار الشخص للعظماء متاعو قايم على علاقة التماهي. تماهي حلمة، و إلا شهوة حاجة تحب تكون كيفها، و الا فكرة تشوف فيها نهاية الغايات. المثل الأعلى عندو نفس المرتبة العاطفية و عادة ما يكون م « العظماء ». ها التماهي يفرض نوع من « بحث عن الإحترام ». الإحترام، ها المفهوم الغامض المبهم، اللي ما تنجمش تحصرو و تحددو ، أما كيف يغيب تحسو في العظم. و في المجتمعات، فمة تقليد ثقافي، يخلي الإحترام مسنتر عندو آلية و منظومة إجراء ات واضحة و محددة و أعراف، و كل شخص يترانا م الصغرة على استبطان و تطبيق « مسرحية الإحترام ».
الحاصل، هاذي مقدمة طويلة للحكاية التفسيرية اللي نحب نحكيها. قبل، حتى للي عمري 17، كانت عندي علاقة كلاسيكية بالعظماء اللي مختارهم، و اللي هوما هاك الناس اللي نقرا عليهم اللي هوما عظماء، و يتعاود قدامي اللي هوما عظماء، و الناس الي تفهم تقول عليهم عظماء. كنت نغزرلهم بعينين مجهورة، من غير ما نعطي لروحي الحق في أني نحدد شنية يعجبني و شنية ما يعجبنيش في أعمالو. شكوني أنا قدام هاذوما باش نوصل نحكم و نفتي، تي شكون الناس اللي نعرفهم الكل قدام هاذوما ؟؟؟ وقتها غرامي الكلو قص ثنية ع اليسار، لدرجة أني كنت نجبر روحي نتعامل مع « عظماء اليسار » الكل كـ »بلوك  » واحد يستحق نفس درجة الإعجاب. و إذا ما وصلتش، معناها لازمني نزيد نعاود نقرا و باز فما حاجة أنا راتيتها، و كي نقرا عليهم نقد ولا سخرية نحسو تقسيم و نتمس و يطلعلي العصب و نكرز. وقتها كنت نعتبر اللي الحديث ع العظماء لازمو « عظمة »، و وهرة، و عربية قحة، و تكون دخلت للتوالات قبل، و سجاد أحمر لغوي كامل. كل فكرة لفيلسوف عظيم هي
لوين نهار، هبطت مع بابا لروبافيكية الكتب، نسلعو ما تيسر. و أنا أتبرطع من نصبة لنصبة كيف عمود الحريڨة (على حد توصيف الوالدة) مع الأب، إذ بي أرى من غادي، في الشوكة ڨد ڨد وين فما الدخلة ع اليسار بعد ثاني تاكسيفون ع اليمين و انت طالع من متحف المالية، إذ بي أرى، ماذا أرى، كتاب أبيض مرشوق بالواقفة ع الحيط اللي كان أبيض قبل ما يولي مرتع لكل الألوان من كل الطبقات. عليه تصويرة بالأبيض و الأسود متع راجل كبير واقف سوريتو محلولة و صدرو عريان، شلاغم و لحية و وجهو مثلث طويل شوية حالل فمو. ريتو يصيح م التصويرة. نتفكر الإحساس كي ريت هاك الكتاب و جت في مخي كلمة « صرخة صماء »، و صارتلي حالة متعة ذهنية مع العبارة. ثم أسرعت الخطى و خذيت الكتاب و سألت السيد المستصيد قدامو « بقداش »، ياخي جاوبني دون أن يحرك ڨارو الكريستال من شواربو : « خمسة آلاف ». ورايا كنت نسمع في تطقطيق صباط متع مرا تجري، طفيتها باش حد ما يفكلي الكتاب من يدي حتى كاحتمال، و حليتو نلقى عليه طابع بالفرنسية باسم « حمادي بن مبروك » و بالستيلو مكتوب « 1965 »، ياخي زدت حسيت اللي الكتاب عندو قيمة. بابا خلط، خذا من يدي الكتاب و قال : « آوو!! عزرا پاوند الفاشي هذا » و تبسم تبسيمة ضاحكة و قاللي « شاعر كبير هذا. بقداه » جاوبتو، خلص السيد، و مشينا، و انا عطيت بظهري طول باش ما نشوفش المرا اللي كانت تجري [إمشي يا زمان و ايجا يا زمان، الحكاية صارت عام 2000، و عام 2009 دخلت على ڨروپ في الفايسبوك متع ناس مغرومين بالكتب، و كل واحد يحكي حكايتو مع كتاب، انا حكيت الحكاية هاذي ياخي جاوبتني مرا و قالتلي اللي هي اللي كانت تزرب وقتها، و اللي حمادي بن مبروك كان يخدم في الإذاعة و معروف بغرامو بالثقافة و الكتب و الأدب، و هي حاولت تسترجع الكتب اللي تباعو بعد موتو].
الحاصل، الكتاب هذاكة [كراسات الهارن، عدد عزرا پاوند] حللي فاتارية في راسي و في كياني. من شيرة السيد من عظماء الأدب و الفكر، كانت عندو يد و نظرة استباقية في الحركات الفنية الطليعية متاع القرن العشرين الكل، ساهم في اكتشاف مواهب قد السخط منهم پيكاسو و ماريناتي و جياكوميتي و كارلوس ليويس (على سبيل الذكر) في الفنون التشكيلية، قدم الهايكو و الشعر الصيني القديم للعالم و عاود اكتشف شعراء لاتينيين مغمورين، صلح لإيليوت و نحالو شطر قصيدتو « الأرض اليباب » و هو ساكت، تراسل مع جويس و بورخيس و صلحلهم، كتب قصايد غاية في الروعة، ساهم في « تفرڨيع » نظريات النقد الأدبي و أسس لبرشة موڢمات فنية، و كان عندو ذكاء الهجرة من أماريكيا على بكري، و برشة حاجات. و فرد وقت، اختار الإصطفاف الواضح مع موسوليني، بمجموعة حجج أقل ما يقال عنها أنها بهيمة. زيد موسوليني من أحمق القادة اللي توجدي في التاريخ، عبارة ڨذافي شادد إيطاليا وقتها