عن المصالحة : كفى تقوحيب.

و أخيرا، بعد أشهرة م المراوغة و التكبرية ع اليمين و ع اليسار، بعد مغامرات محسن المفتاح مع حافظ ابن أبيه، رجع « قانون المصالحة » مطروح على الطاولة، و بزربة، فماش ما يخلطو يزرفوه من غادي لغادي. المرة هاذي، زوز نسخ متوفرين، باش اللي يحب يكنتر النسخة القديمة، يجاوبوه بنسخة جديدة فيها أكثر انفتاحات. واحد م الناس، نرا اللي القانون هذا ما لازموش يتعدى، سواء النسخة القديمة ولا النسخة الجديدة، لكن لأسباب يظهرلي مختلفة على أسباب العديد من الأصدقاء.
المشكل الأولاني اللي طارحو قانون المصالحة أخلاقي، بمعنى أنو ما يجيش مجرم يتسامح و يرجع أمورو لاباس، زيد واجب الذاكرة تجاه الضحايا. الحق، واحد م الناس، موش هاذي مشكلتي مع القانون. نعرف اللي ننجم نصدم العديد، لكن كي نخمم ما عنديش مشكلة أنو إنسان عمل جريمة يتسامح. و بالتحديد أكثر، ما يسمى « عودة الدساترة » ما عنديش معاه مشكل أخلاقي، على خاطر الدساترة عمرهم ما اختفاو م الساحة السياسية باش نحكيو على رجوعهم، من جيهة، و من جيهة أخرى نعتبر أنو العدالة الإنتقالية اللي تفاهمو عليها الجميع بطبيعتها قايمة على إعادة رسكلة الوجوه القديمة في الشأن العام. عندي مشكل مع « العدالة الإنتقالية » كمفهوم و فكرة، بحكم أنو العدالة ما فيهاش « انتقالي » و « نهائي »، فيها « جور » و « عدل » آكاهو، و بحكم أنو « العدالة الإنتقالية » كحل سياسي عمرو لا كان من مطالب التوانسة ولا الحراك الاجتماعي اللي صار (و مازال)، بل كان مفهوم سياسي تم إسقاطو من الخارج على الواقع التونسي بمشاركة الجميع.
مشكلتي مع القانون جوهرية في شيرة أخرى. ها « العدالة الإنتقالية » اللي ماهيش عاجبتني، تم سنها في الدستور، و تنظيمها بقانون أصدرو جهاز « استثنائي ». بما أنو، نطلع ولا نهبط، ماخو خيار أني نعيش في إطار المدنية، معناها لازم علي نحترم ما جاء في إطار « الاتفاق الجماعي المشترك ». الكونتراتو اللي يلمنا كتوانسة الكل، حسب وجهة النظر المدنية، هو هاك الدستور، و اللي عيوبو ماهي إلا صورة لعيوبنا اللي اتفقنا عليها و مستعرفين بيها. « كيفاه نتعاملو مع اللي فسدوها قبل » هي مسألة تطرحت في الكونتراتو هذايا.
في التاريخ متاعنا عنا برشة خور و أمراض قعدولنا كي الفيروسات و الدمامل، و اللي الثورات و الحراكات و الإنتفاضات ما عندهمش معنى إذا كان ما يصلحوش ها الخور و يبدلوه. من عام 1861، م اللي تطرحت فكرة أنو « نحكمو بعضنا بكونتراتو فيه حاجات واضحة، لا حد رب على حد » و تعمل دستور، تعاودت تجاوزات الدستور. الصادق باي كي ما ساعدوش الكونتراتو ع الدخلة دار في الحياصة، الاستعمار يساعدو بلاد بلاش دستور خلاها هكاكة، و بورڨيبة بعد ما ضرب ع الدستور، استعملو محرمة و خلاه لبن علي اللي ردو شوليقة متع ميحاض. كيف صار ما صار من آخر 2010 لتوة، كان هذاكة هو الإشكال الحقيقي، إشكال التكريز، اللي ننجمو نلخصوه في كلمة : يزي ما تقوحبتو علينا.
واحد م الناس، ما عنديش أمل لوقتي ولا جيلي، أما عندي ثيقة في الاجيال اللي قاعدة تطلع، في الشبيبة و المفرخ اللي مولودين في المستقبل من توة. نعتبر أنو أي معركة تتحل، تتحدد أهدافها في الجيل القادم. اللي يبني، يبني على قواعد صحيحة : يحفر، يصب الصبة، يهز السيسان، يصب السقف و مبعد يبني الحيوط. بلاد مدنية كيف كيف، عندها قواعدها في البني : دستور، أداة تنفيدية تسمح بترجمة الدستور و تحويله لقوة نافذة (محكمة دستورية)، مبعد ها النقاط الأساسية المحطوطة في الكونتراتو، تو نشوفوهم. موش تبداو تتقوحبو علينا، كما لو أنو شي ما صار.
النسخة الثانية من مشروع قانون المصالح، فيها نقطة شدت انتباهي، اللي هي الفصل الخامس. في الفصل الخامس، و بعد ما سي بن تيشة حضر حواشي الطحين بتشريك هيئات دستورية أخرى (استعمال هيئات تحتكم للدستور لنكاح الدستور، في غياب أي مؤسسة) باش حد ما يقوللهم « هاكم تحبو تهزو وحدكم »، يجي يقلك أنو أي واحد باش يشد بلاصة في اللجنة، لازم يحلف اللي هو باش يحترم الدستور. عبارة واحد فصالة يغتصب في فرخ موحلهولو ، و يقلو : « والله لاني نبعبص فيك ». قمة في الوقاحة تجاه بلاد لازم تتبنى.
الحجاج السائد، و اللي باش يقعد يتعاود، قايم على وضع الأزمة الإقتصادية اللي عايشة فيه البلاد. و اللي القانون ما يقدملو حتى حل، بل ينجم يزيد يفسدها بالتأثير على مؤشرات الفساد و الدفع للإستثمار. آشكون باش يتشجع على بلاد طامعة ترجع 9000 موظف متورط ؟؟؟ القانون مافيهش حتى إجراء ينجم يدز عجلة الإنتاج ولا يكسر التحجر البيرقراطي اللي محبسنا. زيد ما ظنيش كان رجوع 9000 موظف باش يثري خزائن الدولة. القانون جوست دليل آخر أنو العباد اللي قاعدة تمارس في الحكم ما عندها حتى أدنى فكرة أحنا وين، ولا شبينا، ولا شلازمنا نعملو. عندهم كعبتين و كعبة اصحاب يفسرولهم اللي يحبو كيما يحبو، و هوما كي كلاب مجردة.
كان فما حاجة لازمها تتعدى، راهو أي إجراء للإسراع في تنصيب المحكمة الدستورية. تشريك المحكمة الإدارية و هيئة مكافحة الفساد و غيرها في « اللجنة » ما ينفيش عدم شرعية ما تم اقتراحه. كيف قلنا بلاد مدنية، ماناش نتقوحبو. يزي ما حثولنا و برولنا.

الحاصل، الروندة الثانية عدها باش تبدى. و اللي عندو فكرة ينده يطبقها. يكفي أني الناس تقرا نص القانون باش تفهم الحشوة.

manich_msamah

عودة على ترجمة : علاش كلمة « نصير »

الترجمة خيانة، هاذي الكلمة اللي ديما تتعاود انطلاقا من مثل إيطالي يلعب ع القرب بين الكلمتين بالطليانية. كلمة يبداو بيها المترجمين عادة، إما كنوع م الإعتذار الغير مباشر عن نقص ممكن في العمل، و إلا كدليل أولي ع التواضع (و ماكم تعرفو، التواضع حاجة باهية و كذا، و ساعة ساعة يولي فخرة 🙂 ). واحد م الناس ما نامنش بيها الكلمة هاذي. و نرا في الترجمة العكس : نوع من أنواع الولاء لكاتب النص الأصلي. ولاء في المقصد و في اللحظة الإنسانية اللي كتب فيها نصو. و نوافق الشاعر الأمريكي عزرا پاوند (اللي مغروم بيه ياسر، و نعتبرو احد القدوات رغم اختياراتو السياسية المعفطة أحيانا) كيف دعا للترجمة الخلاقة، اللي تنجم توصل تبعد ع الكلمات الأصلية و حتى التراكيب النحوية الأصلية، جوست باش تعاود تخلي الكاتب ينطق نصو بلوغة أخرى.
بالطبيعة في الحالة هاذي فما خدمة و قياس، و فما تخيير شخصي. واحد م الناس، النصوص اللي نترجم فيها و مازلت باش نترجمها هي في الأساس نصوص عندي بيها علاقة : يا إما نحبها هكاكة جماليا، و إلا نعتبر اللي فيها فايدة هامة كان يوصل يقراها و يفهمها حتى تونسي واحد برك. و الكاتب اللي نحكي عليه هو في الأساس قراءتي الشخصية و رؤيتي ليه. أما باش ما ندخلش روحي ياسر نتفادى تفسير مقصد الكاتب الأصلي كيف قال هكة، ولا حط هكة. ياسر ع الجحيش يولي، و القارئ ما يقعدلوش حاجة واضحة يصفي بيها رأيي من رأي السيد اللي مترجملو.
في العادة، واحد م الناس، نشوف أنو اللي يكتب حكاية يخليها تفسر روحها بروحها في مخ اللي يقرا، من غير ما يقعد يزيد يشرح و يفصل مبعد، على خاطر هكاكة ينجم يوصل يبعد على الافكار الأصلية فقط للدفاع عن نقطة ما. أما بما أنو الترجمة، و إن كانت « إبداعية »، ماهيش عمل فني قائم الذات ولا عمل كتابي متكامل (المترجم ما يتقارنش بكاتب النص الأصلي مثلا)، نسمح لروحي المرة هاذي باجتراح ها القاعدة.
نص ڨرامشي من النصوص العاطفية الأساسية لدى اليساريين. ڨرامشي كان عندو دور كبير في مصالحة « الشياح » الماركسي اللينيني مع الفنون و الثقافة، و تعريفو للمثقف العضوي سمح لعديد الفنانين و الشعراء أنهم يلقاو دور و بلاصة في « مشروع الثورة الإنسانية القادمة ». هذاكة علاش كي بديت نترجم فيه، حاسب حسابي اللي باش يكون فما ملحوظات، و قعدت نستنا في ملحوظة بعينها، تكرم بيها مشكور سي جنيدي عبد الجواد كتعليق لهنا (سي الجنيدي، بعيدا عن التقديرات الآنية، م اليساريين التاريخيين في تونس، و المنتمين لها العايلة الفكرية في تونس ما ينجمو يكونو كان تعاملو معاه من قريب أو من بعيد، كيف جماعة الحزب الشيوعي التونسي سابقا و آفاق الكل). الملحوظة بعلاقة بأكثر كلمة تعبتني في الترجمة، و اللي هي الكلمة المحورية متع ڨرامشي في نصو : partisan

أحد الترجمات المستسهلة لها الكلمة، هي ترجمة متحزب، و هي الترجمة الأحب لقلب اي واحد يرا في اليسارية ولا الالتزام و لا المبالاة حركة ما تنجم تكون ذات معنى إلا في إطار حزبي. لذلك يكون مفهوم أنو أي « يساري تقليدي » تعود على فكرة « حزب الثورة و حزب التقدم » يرا في غياب ها الكلمة عن الترجمة مشكلة، و حتى « تحريف » كيما نراو في التعليق المذكور أعلاه.
الفازة اللي الكلمة المذكورة ما تمش استعمالها في أوائل القرن العشرين، و حتى لنصفو، فقط للحديث عن المتحزبين. فما برشة بلدان توجد فيها فكر يساري (اشتراكي أو شيوعي أو جمهوري راديكالي أو ليبرالي في أمريكيا اللاتينية، التسميات هاذم وقتها و في البلدان الموزعين عليهم ما كانش عندهم نفس المعنى الحالي، خصوصا الجمهوريين الراديكاليين في فرنسا و إيطاليا حتى أواخر القرن 19 و اسبانيا و الليبراليين في أمريكيا اللاتينية) دون إمكانية أنو يكونو فما أحزاب، لكن كانت فما نوادي و جمعيات و وداديات و تعاونيات و نقابات و تشكيلات مواطنية و ائتلافات مثقفين (كيف مثلا الائتلاف اللي دعالو براشت لمناهضة الفاشية) و كانوا المنضوين في ها المجموعات يتسماو كيف كيف « پارتيزان ». و هاذوما مقصودين كمرجع تاريخي إنساني مباشر و غير مباشر في نص ڨرامشي.
زيد الكلمة هاذيكة، رغم اللي تبان عادية، إلا أني كانت محل دراسة و تمحص من قبل عديد الفلاسفة السياسيين و فلاسفة القانون. واحد كيما كارل شميت مثلا كتب كتاب كامل في الستينات على « نظرية الپارتيزان » بعد اللي اعتبر أنو « الپارتيزان » هو المكون اللي ما حسبلوش حساب في كتبو السابقة، و اللي لتوة تعتبر مراجع (فقه للسياسة و نظرية للسياسة)، و انطلق من المقاومين للنازية اللي سماو رواحهم « پارتيزان » من غير ما يكونو بشرطه منضوين تحت حزب، و إن كان العديد منهم ماركسيين، إلا أنو تفرقهم بين العديد من المذاهب منعهم م الدخول في تشكيلة وحدة.
هذا من شيرة خلاني ع الدخلة استبعدت كلمة « متحزب ». قعدت كلمة « منتمي » اللي تم استعمالها في عديد الترجمات للعربية الفصحى. الفازة اللي قراءة للنص، حتى سطحية، تخلي القارئ يشلق اللي ڨرامشي ماهوش طارح إشكالية « تنتمي لجماعتي » ولا « لا تنتمي لجماعتي »، أما طارح إشكالية « آكتيف ماخو موقف » في مقابل « پاسيف لايث كي السفنارية ما على بالو بشي و ينڨرز طول النهار ». زيد الإنتماء يعدي لصورة متع انصهار فرد في مجموعة، بينما ڨرامشي يأكد ع الإرادة و الفعل و البطولة و التضحية اللي ما ينجمو يكونو كان افعال و آتيتود فردية.
تقعد كلمة « عندو موقف » و اللي لقيت معاها إشكال نحوي : « عندو موقف » تركيبيا تخلي فما فصل بين الشخص و الموقف، كما لو أنو شيء خارجي موضوعي تكسبو ولا ما تكسبوش، بينما ڨرامشي يحكي على حالة، و على حالة فاعلة تكون فيها كلمة في صيغة « الفاعل » هي الأقرب تركيبيا. تقعد كلمة « ملتزم » اللي للأسف كثر استهلاكها، و زيد مستعملة كمصطلح ترجمة لكلمة أخرى (engagé). « نصير »، حسب رايي، كانت أهون التراجم المتوفرة بين الدارجة و العربية (مادام شي ما يمنع الدارجة كلهجة تجترح م العربية الفصحى كلمات كأحد اللغات الأصل للهجة)، من شيرة فيها تشديد في صيغة الفاعل، و من شيرة توضح اللي فما موقف و فعل لازمين.
ڨرامشي ما كتبش النص باش يدعو الناس تدخل أفواجا أفواجا في الحزب الشيوعي الإيطالي، كتبو كشلبوق في وجه اللي راڨدين يستناو في قضا رب يهبطلهم، و إذا كان ما هبطش يدورو ع الكعبتين و كعبة اللي حارقين رواحهم من اجل العيش المشترك الكريم، و هو مقصد واضح وضوح الشمس في النص الأصلي، و هو زادة اللي يخلي النص هذا لليوم عندو وهج، و كي يقراه عبد حارق روحو يحس بيه و يحس التكريز اللي فيه بالحرف بالحرف.
الحاصل، في الأخير، تقعد بنة ڨرامشي، أني أفكارو تمشي في الشارع على ساقيها.

غدوة ترجمة أخرى 🙂

gramsci pop art

نكره اللي ما على بالهمش ، ترجمة لنص آنطونيو ڨرامشي

تقديم : آنطونيو ڨرامشي مثقف و مناضل يساري إيطالي، من جماعة بدايات القرن العشرين. رؤاه كانت موجهة للثقافة و دور المثقف في النهوض بالمجتمع نحو الثورة و التقدم و هاك الكلمات العزيزة على قلب اليساريين. ماركسيتو ما خلاتوش متحجر، و على عكس برشة في وقتو، كان يرا في كافة التعبيرات فن مهم (كيف السينما اللي كان ڨرامشي من اول الناس اللي اعتبروها فن قائم الذات). نظّر لما يسمى بالـ »مثقف العضوي » في « كراسات السجن »، اللي كتبهم وقت اللي حشاوه جماعة الدوتشي في الحبس. أعز تفسير لنظرية المثقف العضوي، حسب رايي، هو التفسير متع عصام العبسي : « معناها انسان متثقف، كي تحب السلطة تربح منو حاجة على حساب الناس يقوللها ‘ شد العبلي بعضوي’ « .
الحاصل، ما نزيدش نكثر عليكم بتهدريزي، و هاو واحد م النصوص متاعو اللي يعجبوني. النسخة الأصلية و الترجمة الفرنسية تلقاوهم لهنا.

نكره اللي ما على بالهمش. و انا على راي فريديرك هيبل كيف يقول اللي « أنك تعيش معناها أنك تكون نصير متع حكاية ». ما ينجمش يكون فما جوست بشر، هكاكة، براينية ع البلاد. اللي يعيش بالرسمي ما ينجم يكون كان مواطن، و ياخو موقف و يناصر. اللامبالاة و بيعانها بلفتة معناها اللياثة (پي آس : عبد لايث معناها)، العالة، الجبن، ماهيش العيشة. هذاكة علاه نكره اللي ما على بالهمش.

اللامبالاة و بيعانها بلفتة هي الوزن الميت متع التاريخ، طلقة الرصاص الموجهة للي يجدد، هاك المادة الراڨدة الهامدة اللي تغرق فيها أقوى الحماسات، هي هاك الڨلتة المحاوطة بالمدينة القديمة تحميها أكثر م الحيوط الصلبة، أكثر من صدورات محاربيها، على خاطرها تبلع في دواماتها المْغَرْوْطَة الناس اللي تزدم، تهلكهم و تديكوراجيهم، و ساعة ساعة تخليهم يتخلاو جملة على مساعيهم البطولية.

اللامبالاة تخدم بالقوي وسط التاريخ. تخدم بسلبية و بتتليف، أما تخدم. هي النكبة، الشي اللي ما ننجموش نعملو عليه، هي اللي تدخل البرامج بعضها، اللي تقلب الطرح على أعتى المخططات؛ هي المادة الخام، المتمردة ع الذكاء اللي تخنقو. اللي يصير، الهم اللي طايح ع الناس الكل، الخير الممكن اللي تنجم تطلعو حركة بطولية (ذات قيمة شمولية)، ماهمش جايين من مبادرة متع ناس تخدم قد ما يجيو من جرة اللامبالاة و الغياب متع برشة. اللي يصير، ما يصيرش على خاطر فما شكون حبو يصير، قد ما يصير على خاطر كتلة العباد تسلّم قدام إرادتو، تطفي الضو و تخليه يعمل اللي يحب، تخلي العقد اللي ما يحلها كان السيف تتلكمت، تخلي قوانين ما تتنحى كان بتمرد تتشرّع، تخلي السلطة لعباد ما يتنطرو منها كان بمذبحة. النكبة اللي تبان طاغية ع التاريخ ماهي إلا المظهر الوهمي متع ها اللامبالاة، و التغيب. وقائع تنضج في الظلمة، طرف يدين ما يعس عليها و يراقبها حد، تفصّل و تخيّط شبكة العيشة الجماعية، و كتلة العباد ما في بالهاش على خاطر ما على بالهاش. مصائر عصر كامل تتوجّه حسب رؤى ضيقة، أهداف متع تو تو، طموحات و أهواء شخصية متع مجموعات صغيرة ناشطة، و جماهير البشر ما فيبالهاش، على خاطر ما اعلى بالهاش. أما الوقائع اللي نضجت توصّل لحاجة، و الشبكة المنسوجة في الظلمة توصل لمنتهاها : و وقتها، على ما يبدو النكبة هي اللي تهز الناس الكل و كل شي في ثنيتها، على ما يبدو التاريخ ماهو إلا ظاهرة طبيعية ضخمة، انفجار، زلزال أحنا الكل ضحاياه، اللي حب عليه و اللي ما حبش عليه، اللي في بالو و اللي ما في بالوش، اللي حْرُك و اللي قعد ما على بالوش. و هذا الأخير يكرّز، ماذابيه يسلكها م العواقب، ماذابيه يبان بالواضح اللي هو ما حبّش، و اللي خاطيه ماهوش مسؤول. واحدين يتبكاو بكل تعاسة، أخرين يحلفو و يفحشو في الحلف، أما حد، ولا تقريبا حتى حد، ما يسأل روحو : و كان انا زادا قمت بواجبي، لو كان حاولت نوصّل إرادتي و رايي و نفرض قيمتهم، زعمة يصير اللي صار؟ أما حتى حد، ولا پراسك، ما يحس روحو مذنب باللامبالاة، و التشكيك المتواصل، مذنب اللي ما مدش يدو و نشاطو لتشكيلات المواطنين اللي، و بالتحديد باش يتفاداو الخايب اللي صار، كانوا يعاركو و كانوا يحاولوا يعملو الباهي.

الأغلبية متاعهم، بالعكس، قدام الأمر الواقع، يخيرو أنهم يحكيو ع المثل اللي تنهار، و ع البرامج اللي طاحت في الما، و تحذليقات أخرى من نفس النوع. من اول و جديد، يعاودو يتغيبو على أي مسؤولية. لا، بالطبيعة ماهمش يشوفو في الأمور بالواضح، و ساعات قادرين يعطيو حلول مزيانة ياسر للمشاكل المستعجلة، و منهم هاك اللي لازمها تحضير كبير و وقت. و باللي تبدا مزيانة ياسر، ما يمنعش اللي ها الحلول تقعد عاڨرة ما تنفعش، و ها المشاركة في العيش الجماعي ما فيها حتى وهج أخلاقي :هي نتيجة فضول عقلي، موش إحساس حاد بمسؤولية تاريخية اللي تتطلب نشاط الناس الكل في الحياة، و اللي ما تستعرف بحتى فورمة متع غنوصية و حتى فورمة متع لامبالاة.

نكره اللي ما على بالهمش زادة على خاطر تخرنينهم كأبرياء أبديين يتعبني. نطلب من كل واحد منهم أنو يحضّر الحساب ع الواجب اللي عطاتهولو الحياة و تكلفو بيه كل نهار، حساب اللي عملو و بالخصوص اللي ما عملوش. و نحس اللي ننجم ما نرحمش، و ما عنديش علاش نبعزق الشفقة متاعي، و ما عنديش علاش نقسم دموعي. أنا مناصر (عندي موقف)، نحيا، نحس ديجا في نبض البلاد المستقبلية اللي شيرتي قاعدة تبني فيها، وسط الضماير الحازمة متع شيرتي. و فيها، السلسلة الاجتماعية ماهيش راكزة على كعبات، فيها كل حاجة تحصل ماهيش جاية م الصدفة، ولا قضاء و قدر، أما هي الخدمة الذكية متع المواطنين. شيرتي ما فيها حد قاعد يتفرج م الشباك وقتلي كعبات يضحيو و يختفيو في التضحية بينما اللي راكش في الشباك يڨانص ماذابيه يستنفع من طرف الباهي اللي يحصلو نشاط شوية ناس و مبعد يعدّي إحباطو بالتكبيش في اللي ضحا بروحو، للي اختفى على خاطر ما نجحش في تحقيق الهدف اللي فيكساه لروحو. 

أنا نحيا، أنا مناصر (عندي موقف). هذاكة علاه نكره اللي ما ياخوش موقف. نكره اللي ما على بالهمش.

في الاخر نحب ننوه اللي الترجمة المعروضة هوني ماهي إلا محاولة أولية. و بالنسبة لكلمة  fatalité خيرت نترجمها في معظم النص بكلمة « نكبة »، على خاطر نشوف اللي ڨرامشي في نصو مركز على « الكارثة » و التراجيديا اللي ترافق الكلمة هاذي أكثر من تركيزو على حاجة غيبية تسيّر المصائر. المرة الوحيدة اللي ريت فيها قرب للمعنى هذا في آخر النص، اخترت استعمال « قضاء و قدر ».
الحاصل …

Gramsci

على ذكر عيد الآباء

الساعة قبل ما نبدا، نعتذر لأي واحد فرحان و باش ياخو كلامي على أنو تڨنڨين.
البارح، على حلة « الأورديناتور »، عملت تنڨيزة للأزرڨ (فايسبوك مسميه لزرڨ) باش نعمل طلة نشوف المعارف و الأصحاب و الاحباب و هاك اللي ما نعرفهمش وين يحوسو، ياخي عرضتني فازة تتشيطح في صفحة الإستقبال « هاپي دادي داي ». نتفكر اللي ريت في افلام قبل، و قريت في مجلات على « عيد الآباء »، أما بما أني ما احتفلتش بيه قبل، طفيت الضو.
الحاصل، ليوم عاودت عملت طلة ع الازرڨ، و كيما توقعت : الناس الكل هاج عليها عرق الإحساس على ابيها، و اللي ماتلو بوه هبط عليه قصيدة، و اللي البارح في الايام مازال كي كتب ع المرأة التونسية الكادحة ما احلاها و ع الأم كيفاه مضحية صبح مألف قصايد ع البو الزوالي اللي بمظلتو يخدم صاهدتو الشمس. يقول القايل، تو احنا في تونس و بكلها كركارة، اناثي و ذكورة. أما ميسالش، كلو يهون قدام « الضرورة الشعرية ». المنظر فكرني بفازة صارت عام 2000، و نتفكرها مليح. عامتها ، في الليسي اللي نقرا فيه (المعهد الثانوي بالمروج الرابع تحديدا)، الناس الكل كانت تتبع في « شمس عليك ». وقتها كيف يحل فضاء جديد ولا أي حكاية جديدة، الناس اللي في حالها تلقاها تمشي تحج أفواجا أفواجا، و النا اللي ما فيحالهاش تتفرج في التلفزة و تقعد تعلق و تألف، لوين تواتي تمشي تشوف بعينيها. كارفور كيف حل، الكراهب من وسط الأوتوروت حابسة. باڨات كيف كيف. وقتها كانت « شمس عليك » المنوعة المفضلة لعديد القطاعات م المفرخ متع تونس اللي تخلطلهم كانال هوريزون. أيا عاد، ما نطولش عليكم الحديث، عامتها في الجمعة الاولى متع فيفري « شمس عليك » حكاو في الحلقة متاعهم على « سان فالنتان »، و باڨات عملت عرض « سماك و الثاني بلاش »، و اللي يتمثل في الآتي : كوپل يمشيو قدام الكاسة، يعطيو بعضهم شفة (سماك)، الكسكروت الثاني ياخذوه بلاش.
وخيكم نتبع مع الناس، نتفرج من بعيد. نهار 14 في الليسي، العباد الكل مقلوبة، اللي هذا صاحبتو عاملتلو عركة على « كادو ڢالنتان ». العام اللي قبل لا ڢالنتان لا زب العود. عادة مجتمعية تخلقت هكاكة.
الحاصل، اليوم تفكرتها الحكاية هاذيكة. نورمال انطلاقا م السنة تولي فما احتفالية « عيد الأب » في اليومي متع برشة أجزاء لا يستهان بها م المجتمع التونسي. جوست هكاكة، على خاطر سي مارك خطرتلو، و العباد تأثرت و واتاتها الحكاية. العادات تتصنع هكة، بالسهولة هاذي و بالاعتباطية هاذي كيف كيف.
بون واحد م الناس ما احتفلتش بيه العيد هذا، موش على خاطر فما حكاية مع بابا (بالعكس، نحبو و نعتبرو انسان ينيك في الراس)، أما كثرو علي المناسبات و الاعياد.

sandwich

عن بن علي و القضاء و الهايكا

في غمام الڨلڨ التونسي الأصيل، أثثت مغامرات « بن علي و الآلو » ها النهار الرمضاني الصيفي الطويل. و كيف عادتنا و عوايدنا، احنا التوانسة، تعدا النهار و احنا نألفو على لعبة القطوس و الفار : هاو شكا، هاو ما شكاش، هاو تقلق من طحانتو، هاو محاميه يحكي اللي فما مس من كرامتو، هاو محاميه الآخر ينكر جملة اللي فما قلق في الموضوع. لوين في الأخر تكلم سي النوري اللجمي، رئيس الهايكا و أكد أنو بالفعل أحد محامي بن علي تقدم بشكاية ضد « آلو جدة ».
مهرجان التعاليق و التحاليل ما كانش م العاكسين. حتى هي الصورة تضحك : السيد يهزولو في الطحين و هو مكرز موش عاجبو. لا و فوق من هذا، هارب م القانون يشكي و يطالب بتطبيق القانون. و الجريمة : مسولو من كرامتو.
اسم الله على كرامتك سيد الرئيس (مع غمزة لطيفة فيها أكثر من إيحاء رقيق).
اللي شيخني في الحكاية الكل، واحد م الناس، اللي بضحك و لعب، و في جرة منوعة تلفزية، بن علي استعرف بهيئة دستورية جديد، و بالتالي تعامل مع الوضع اللي تجاوزو و اللي أصدر ضدو قرارات سياسية و اللي تبنا على نقض تجربتو كوضع شرعي تام الشرعية. بحكم الفعل، اختفت « نظرية الإنقلاب ». و هذا الكل على خاطر مازال كيف عوايدو، ما يحملش الضحك. الطحانة ما يشوفهمش، عينيه عمات عليهم على ما تعود بيهم. أما اللي يضحك عليه، يذكرو اللي هو ماهوش الـ »ولد قحبة » اللي حب يقنع بيه العالم.
بن علي و استعرف بالدستور و مشالو يجري كيف كرز. قعد السبسي، هذاكة ماهو متسلفينو من عهد نوح. عدك بيه تخلطلو المعلومة.

ZABA_WANTED1

طز في الكفار

ما تحتاجش تكون دكتور في العلوم الإنسانية اختصاص فيزياء الأقحوان باش تخلط تتوقع شنية باش تكون الأحاديث و ردود الفعل و التعليقات مع دخول رمضان. نفس التشكيلات باش تحكي نفس الحكايات : اللي متقلق م العباد و ما يحبش روحو كيفهم باش يدورها تفصيص ع الصيام و الصايمين بتركيز على المظاهر الخايبة الحثوالية، و اللي يتزبر بالتماهي مع العباد و يدورها تفصيص ع « الكفار » الفطارة، و كل واحد يغرد من شيرتو كيفاه هو خاطيه و الاخرين استفزوا. عبارة على لعبة مجتمعية تتعاود كل عام بنفس العبارات على رمضان، و نفس اللوغة بعبارات اخرين تصير مع كل حدث يخلي الناس تحكي عليه.
و بالطبيعة كيما كل رمضان، لازم فما طلعة تخلي مخك يعكش. هاذيكة خصوصية التوانسة. طلعة السنة جات من عند العلمي و جماعتو، اللي عاودو لوحو باللي هددو بيه عامناول : الدعوة لتصوير الفاطرين و « فضحهم ». تصريحات، و إعلام فاضي شغل يمارس في الڨلڨ الموجه نحو الحتى شي. فما حتى شكون مقتنع اللي فما قانون يعاقب الـ »مجاهرين بالإفطار »، و بالطبيعة نستناو من السادة أعوان الأمن يتحفونا بمحاضر « خدش الحياء العام » على كعبة بيرة في مال متع كرهبة ولا على سيڨارو شاعل.
ما نعرفش مخ العلمي آشنية فيه باش وصل حكالو الحكاية هاذي. فيبالو ربي ما فيبالوش بالفاطرين، و كي « يفضحهم » يقوم ربي يفرح اللي فما شكون صبلو الصبة ؟؟؟ بالك ربي رئيس مركز ولا مدير تنفيذي متع شركة علب مركب ؟؟؟ ولا بالك ربي ما في حالوش باش يعاقب اللي يحب يعاقبو ؟؟؟ ولا الحكاية جوست « هيا شوفو ما أنيكو اللي ما يعملش كيف ما نحب أنا »؟؟؟ يا حاج، راهو كيف تنصب نفسك حاكم إلاهي بالفعل، راهو تتسمى أشركت بالله و ألّهت نفسك. لا، و اللي يقهرك أنو في الاخر العلمي باش يعفط، كي العادة، و لا فما تصاور لا حملة. و يمكن ياسر الفطارة الشمايتية يدوروها هوما يصورو في رواحهم و يبعثولو.
لتوة ما فهمتش آشنية المشكلة كيف هذاكا يصيم ولا هذاكا يفطر. تي بالعكس، كي ندوروها حسابات، أنك تصيم و تشوف ناس عازڨتو و تقرر تواصل الصيام تزيد تحسس نفسك اللي انت قاعد تعمل في مجهود من أجل حاجة تعتقد فيها. هاك المجهود هذاكة هو « العبادة »، العبادة راهي فعل واعي، موش تخديرة بنج سطح بيه مخك و اتعدا. و كونك تعزڨو ما معناتوش انت ولد قحبة على غيرك، كيما ما معناتوش اللي انت أنيك من غيرك. معناتها جوست قاعد تاكل ولا تشرب كيفك كيف أي نبتة ولا حيوان على الأرض.
و على رأي فليم و اللولبي : طز في أم أم الكفآآآر (نشكر عبد الله ع الإكتشاف الجميل هذا).
و ما نعرف مبروك كان مروان، باقيها تحشي فيه.

موسم الهجرة إلى الشمال

السنين اللي فاتو، كثر الهم و الغم و أخبار النم. و العيشة في تونس ولات كيف ما وصف سيلين العيشة في باريس وقت الحرب العالمية الأولى : زنقتين و زنقة مقسومة طواول ناس تاكل في بعضها من طاولة لطاولة، كل واحد يسلخ في لحم خوه و الحاكم في بلاصتو، يوفر في الحديد للناس باش تضرب بعضها.
قبل الثورة، تونس العاصمة كانت ملتقى لياسر شبيبة تلوج ع الجديد و تحب تتحدى الذيب في جحرو. بعد 14 جانفي، و ثورة المناطق الداخلية و قصبة و قبة و برشة تصاور و وعود متع أفكار جميلة، بكلها زادت تصبت في العاصمة.
فرد عباد حلمت مع بعضها و غدرت بعضها، بالڨلڨ و م الڨلڨ. اللي آمن بغيرو أكثر من روحو، و اللي آمن بروحو فوق م اللازم، و اللي باش ينجم يفرد جناحاتو جرح اللي بحذاه من غير ما يفيق، و اللي كيف كرز دار طرشقها الكل على بعضها، و اللي، و اللي …
كيفي كيف غيري م النازحين لتونس، و اللي حلمو و عفطو، تعدى علي التكريز و الإحباط و الإكحلال. لوين الواحد لقا روحو ماهوش قاعد يقدم. برشة كان الحل اللي لقاووه هو الطلوع البرة. بلاد الفرنسيس و الالمان و لا هم جربوعستان. و في لحظة وصلت كيفي كيف غيري، نخمم في الهجة. الواحد يمشي يكمل يعيش في بلاصة أخرى فيها أكثر نفس و أكثر فرص.
المشكلة اللي كيف حطيت مخي لقيتها هي هي : حسب ما نرا في اصحابي اللي طلعو، نفس غم و هم السونتر ڢيل هزوه معاهم. اللي في باريس عايشين نفس الحكايات و يتنفسو في نفس الحكة اللي هزوها م العاصمة، اللي في برلين كيف كيف، و اللي منا و من غادي. و زيدها إحساس أنك بعيد. أصحابي اللي طلعو، قليل فيهم اللي وصل أنتج حاجة على كيفو السنين اللي فاتو، بكلها اللي تحكي معاه تحسو بجنبك في قهوة الأونيفار يجاوب فيك.
بعد الثورة، لا يزي اللي كانوا مكركين، زيد اللي ثاروا في مناطقهم صدقوا وعود الأصدقاء. و ها الأصدقاء ماهمش كاذبين في وعدهم، أما 2011 جهرت الناس الكل، و اللي هذا وعد بأكثر م اللي يقدر. الكلنا تعاملنا مع « الثورة » كأني معجزة مقدسة، باب يحل أوتوروت للجنة. بينما كان فما حاجة الواحد لازم يتعلمها م اللي صار عام 2011 راهو : العاصمة وحدها ما تكفيش و تونس أكبر من مدنها المخنوقة (سوسة و صفاقس و المنستير و بنزرت و تونس).
الحل اللي لقيتو هجرة من العاصمة، اللي في الأساس جاوها بابا و أمي نازحين. موش لحاجة برة تونس، على خاطر كيف أي تونسي في عمري، مادام مازلت ما حسيتش روحي حققت حاجة في ها الطبة المغبارة، مادام شي ماني ماش ننجم نعملو. الحل اللي لقيتو هجرة نحو الشمال الغربي، و بالتحديد الكاف : بلاصة نعرفها و ما نعرفهاش، حيوطها موش مبلعة ذكريات خايبة و وعود محطمة. ما عنديش أمل أني تكون « جنة »، أما م اللي دخلتلها حسيت روحي زدم عليها نفس جديد. كوني نازح يخليني نرا فيها اللي ما يراهش ولدها اللي تاعب منها.
كيف 2011 جابت معاها فكرة اللامركزية، المنطق يقول انو الواحد لازمو يتجرأ ع الفكرة اللي عجبتو و يامن بيها.
ننصح الأصدقاء و الأعدقاء (هاك اللي نسبو بعضنا من تركينة لتركينة) أنو في بلاصة ما يزيدو يذويو في بلاصة ماعادش ينجمو يغزرو فيها لضو الشمس، يهزو شلاڨاتهم و ملاڨاتهم و يندهو يفركسو في باقي الجمهورية على بلاصة ينجمو يتطورو فيها. نحبو ولا نكرهو، كوننا خبرات و معارف، و البلايص اللي ماهيش العاصمة ولا المراكز فيها ياسر ما يتعمل، و فيها ياسر فرص باش الواحد ينتج و يسلكها في حياتو.
الحاصل، الكاف بلاد ياسر مزيانة. حاسس اللي جاية معاها مغامرة مزيانة.
نحب نشكر في الاخر الصديق مات بي أم، اللي كانت النقاشات معاه أحد أهم العوامل اللي خلاوني ناخو ها القرار.

tunisie_kef_0