ازدواج : حديث الغلّ، مشهد 2

الغلّ كنز. الطّاقات المتوفّرة للانسان مقسومة لانواع، م الباهي للخايب. الغلّ م النّوع النّادر اللي يلمّ الاثنين : الخايب و الباهي. كي يمكنك الغلّ، ما تنجّمش تقعد ساكت. ما تنجّمش جوست « تقبل » و « ترضى » و « تقتنع

الغلّ أكحل –
الدّنيا معبّية إكحلال ، الكحوليّة مش مشكل في ذات نفسو –
الغلّ ياكل الرّوح –
الغلّ يغذّي الرّوح. كي تبدا مغلغل ما تهبّطش يديك و ما تأيّسش –
النّقمة مش باهية –
النقمة حاجة أخرى، وقت اللي تتجرّا و تحاسب غيرك تقول إله ولا شيطان –
الغضب مش باهي –
كي تعطيه المقود متاع راسك، أيه، مش باهي –
ياكلك –
ناكلو –
الحقد حامي و يحرقك –
الغلّ دافي و نحرق بيه –

المكان : مركز الطّفولة المندمج بزاوية مرناق. بلاصة بكلّها صغار و كبار. كانك م الصّغار، راك يا والديك ماعادش عينهم بيك، يا العيلة داخلة بعضها ع الاخّر بين موت و حبس. الحاصل، الكبار الكلّ، م الإدارة للمربّين للعسّاس يغزرولك « كبّول » و كرفي متع خدمة و حسّ و هرج. المحبّة تشنشينة تتعدّى في التلفزة في رمضان، كان خلّاوك تتفرّج.
متعدّي ماشي نقابل شكون يقربلي يخدم في المركز، طالع م البطحة. كرهبة رباعية الدّفع كيما يقولو في المحاضر، كحلة عاطية ع البنّي ميتاليزي، دخلت تجري بالقويّ. شدّت فران شايح و القريفاي صفّر تحتها. تحلّ الباب. زوز يدين شادّين طفل صغير عمرو ما يفوتش ثلاثة أربعة سنين، حطّوه ع القاعة. تسكّر الباب. ديمارات الكرهبة بالقوي و عملت دومي تور. الدّنيا مشات غبابر في العين و الخشم و شعر الراس. تنفضت الغبابر، نلقاه قدّامي و يغزرلي في عينيّ. الحكاية الكلّ ثواني لفّ لفّ. غزرتو تعدّات من عينيّ و خرّجت يدين شدّت عصرتني من مسلاني. صدمة ؟ رعب ؟ حاجة أقوى ؟ حاجة ما حقّهاش تكون. تمسمرت في بلاصتي. تطرشقت من فمّو صيحة
لتوّة نسمع فيها –
مش من حقّ العالم أنّو الطّفل هاذاكة يعيش اللّحظة هاذيكة –
ما عالمش –
تتذكّر ؟؟؟ –
اشنيّة نتذكّر. لتوّة مشدود من مسلاني من داخل –
و اشنيّة عملت ؟؟؟ –
خريت فيه، ىش عندي عملت –
مغلغل –
ع الآخر –
مش من حقّو، العالم –
ما عالمش كان هكّة –

الغشّ يمشي و يطفى. زيد الغشّ و النّقمة يلزّوك للغلط
انتقمت برشة في حياتك، آش ربحت ؟؟؟ –
ارتحت في وقتها. أما اللي تنحّالي من روحي ما رجعش –
علاه تنتقم ؟؟ –
ماهو وهم. وهم ال »ما تعرفنيش انا شكون » –
و انت شكون ؟ –
انت –
معناها حتّى حدّ –
و معناها النّاس الكل –
ماكش وحيد زمانك، و ماكش سبيسيال –
عرفت بعد ما انتقمت –

المالوسي، الأرض السّاحرة بين بوزيّان و المكناسي. ما عدّيتش حياتي نحبّها ولا مستعرف بيها. حلّيت عينيّ نحقرها و نرا فيها و في ناسها وسخ و تخلّف و تقوعير. هكّة تعوّدت في المكتب و في الحومة. العربي و عايشة، اولاد القسم اللي جايين من بيوت العشوش ما كنتش نمشي نقعد بحذاهم ولا نحكي معاهم. إخّيه، مماسيخ و اقعار، ما يعرفوش يلبسو. و انا كي تجي تشوف، سروال قطيفة و مريول كيما جا. راسمالهم اللي ما فماش ما ارخص منهم في الفريب و جاو قدّي.هوما امماسيخ على خاطر حبّو يقعدو امماسيخ. هوما اقعار على خاطر حبّو يقعدو اقعار. و انا خير منهم، خاطر المعلّم و المعلّمة و بابا و المدير و اولاد و بنات القسم و الكبار اللي في الحومة الكلّ يقولو هكّة. كي يشوفوني يتبسمو و يسلمو. كي يشوفوهم يتقزّزو. زيد كلّ شيّ كان قدّامهم، هوما ما يحبّوش يقراو.
البلاد، بكلّها العربي و عايشة. عمّي و عمّي و عمّي لاخر اللي ماهمش بحذانا في المدينة و « متحضّرين ». عمّاتي. خالاتي. أخوالي. أولادهم و بناتهم. م اللي صغار، انا خير منهم : انا النظيف المتربّي القرّاي المتحضّر، و هوما الحفا و العرا و القرا. كي نجيو نلعبو مع بعضنا، ديما مستحفظين عليّ.
كيفاه عميت بالسّاهل ؟؟ –
والله لا نتذكّر –
انت خير منهم ؟؟؟ –
لااااااااااا. نفرح كي نطلع منهم –
بعد الإضراب متع الليسي، كلّ شيّ دخل بعضو. طلعو يكذبو الكلّ. آمنة و دروس التّربية المدنيّة و اللي بيناتهم. و جات مرواحة للبلاد
آش صار ؟؟؟ –
اكتشفت –
و حشمت –
و غلغلت –
على روحك ؟؟؟ –
عليك انت، قاعد على حجرتك تتفرّج، و في بالك بيّ ع الحيط و ما قلتليش –
ما عينيش باش نحكي معاك –
احتجتك تحكي معايا –
مانيش نخدم عندك –
صحيح –

اكتشفت اللي مانيش خير منهم. و اكتشفت اللي ماهمش خير منّي. مالي إلا واحد منهم. و تبدّلت الأسئلة فجأة، و ولّات بكلّها ماشية في جيهة وحدة : تنجّم تحلم بحاجة ولاّ.
جاوبوك ؟؟؟ –
مش بالكلام. اللّي ضحك ضحك، و اللي بكا بكا –
ما عينيش بش نحكي معاك –
شبيك ؟؟؟ –
مازلت مغلغل عليك –
مش منّي –
كنت تنجّم –
علّموني –
طمزت عينيك و اتّكّيت –
كنت صغير –
يزّي م الكذب –
باهي –

الغلّ ماهوش القهرة، القهرة تبرّك، و الغلّ يعيش فيك، يكبر معاك و كلّ مرّة يحرّكك لقدّام
لوين ؟؟؟ –
لعالم آخر –
في خيالك ؟؟؟ –
لا. نصنع عالم آخر حقّاني غير ها العالم اللّي م الصّغرة يعلّمك تكره روحك –
ما عندكش حلّ آخر ، يا تبدّل العالم يا يبدّلك –
نعرف –
و ما تنجّمش تبدّل العالم كي ما تتبدّلش –
الغلّ يحلّ العينين –
العينين المحلولة تبدّل –
العالم مش من حقّو يعمل فيهم هكّة –
ما عالمش –
و تقدّ روحك ؟؟؟ –
بالطبيعة. روحي هي اللي ما تقدّنيش –

تعدّاو نهارين و ليلتين. أصعب حاجة هي المرّة الاولى. أوّل مرّة تبات في الشّارع، أوّل مرّة تبات في الشّرّ، أوّل مرّة الأرض قاحلة، و اللي تعرفهم تحشم بش تتلفتلهم. بعد نهارين و ليلتين، بدا يأيّس م الحلّ. من غير بطاقة تعريف، ما فمّاش كيفاه يجبد الفلوس. في المركز غزرولو على جنب، و عينيه على ميثاق خدمة المواطن المعلّق في كواطرو كبير بحذا كواطرو المعلّم. « خدمة المواطن »، تذكّر كي كان يصدّق دروس التّربية المدنيّة. خسرو عليه كان « برّا للمروج طلّع شهادة ضياع ». طلع في الترينو ثلاثة مرّات و هبّطوه في القلعة الكبرى رجع لحمّام سوسة على ساقيه. في الثنية لقا ثلاثة ميات ملّيم مفرّتين، حطّهم في تاكسيفون « آلو *** نحبّ نروّح و ما لقيتش كيفاه » « آهاوكا صبّيتلك في الكونت عشرة الاف » « عندي فيه فلوس الكونت، المشكلة بطاقة التعريف » « أمورك أنا اللي عليّ عملتو » » تعلّق التّليفون الأول. مازالت ميا. يا ياخو بيها كاكي يا يعمل بيها تليفون واحد آخر. « آلو باتريك؟؟؟ ننجم ناخو فلوسي ايسبيس الشهر هذا؟؟؟ » « لا، الكونتابيليتي تمشي بالفيرمون ».
تقهرت ؟؟؟ –
أيه … عندي و فرد وقت ما عنديش … حقّي و فرد وقت ما ننجّمش –
و الشّرّ، الشّرّ … ماخيبها كي تجوع و ما عندك ما تعمل –
تلقى روحك أضعف حاجة ممكنة –
و المخّ يسكت –
و القلب يبوّط –
وقتها جيت قعدت بحذاك ع الحجرة –
وقتها جعنا مع بعضنا –
في اللّيل، بعد ما جرّب المباتة تحت البالاصات و ما نفع الأيام الأولى، قرّر يتمشّى حتّى لسوسة م الثنية التوريستيك. شهر لتالي يشطح و يردح هوني و لغادي. يمشي و يلم في بوانت الدّخّان عشا، و الكراهب ماشية جاية تلمع.
شبيه ما شافني منهم حدّ ؟؟؟ مشكلتي كانت تتحلّ كان وقف واحد سئل على الانسان الماشي في الضياع –
انت شفت غيرك ؟؟؟ –
نهارتها حلفت –
المرّة الجّاية كي نبدا في الكرهبة –
و نشوفني في الكيّاس نلوّج بعينيّ على قوت ينحّي الموت –
ناقفلي –
حلفناها مع بعضنا –
و غلغلنا مع بعضنا –
و قدّاه من واحد ينطّر عينيه بين الشوارع و ما يحبش يطيح للذّلّ –
ملاين –
ماكش باش تنجّم تاقفلهم الكلّ –
مش لازم الكلّ، اللي يعرضني –
و لازمك كرهبة قبل –
حتّى ببسكلات، مش مشكلة –
ماكش ربّي –
هاذاكة علاه ننجّم ، مادامني مستحفظ بالغلّ –
و كي تاقفلو و يبراكيك –
الانسان مش من طينة خايبة ولا باهية –
هاذاكة العالم –
العالم غالط –
ما عالمش –
متفاهمين –

ازدواج : حديث الغلّ ، مشهد 1

الغلّ كنز و نعمة. كي يغيب كلّ شي من قلبك، لا حبّ لا كره، لا حلمة لا كابوس، لا أمل لا خوف، هو يقعد. يفيّقك م النّوم و يعملّك فطور الصّباح و يهزّك للعالم اللي فيه هذا و هذاكة و هاذيكة ، يشارجيك في الثّنية و تمشي و يبدا عندك طريق و طريق اخر و طريق اخر، و كي تتعدّى بيك الثانية ورا الثانية و انت حيّ يبداو مربوطين و تستحمل. فمّا علاش حيّ، فمّا الغلّ يعبّي في رواريك و ينفض، يدغدغلك جواجيك و في بلاصة الدّفا يبعثلك الحِمم، نار البركان
المصهودة، تسيل في العروق، تحسّها كي تتسرسب للصّبع الصّغير، و يبدا بدنك يفوّر بالحياة

شبيه بابا ؟؟؟ –
مغلغل –
ماكش مكرّز ؟؟؟ –
لا مغلغل، فمّا فرق –
التّكريز نار تشعل و تحرق –
الغلّ نار مصهودة سايلة، تتسرسق –
أنا جدول –
تنساب فيه الحِمم –
أنا واد –
فايضة منّو الحِمم –

اللّيسي بكلّو في الشّارع البرّة. حلقات ملمومين ، كاماتشو عامل حلقة، أيمن كردي عامل حلقة، يامن قفصي عامل حلقة، بنت الحمروني عاملة حلقة، صابرة عاملة حلقة. بكلّها تحكي في نفس الموضوع « ماناش فئران تجارب ». كي بدا الإضراب قبل بنهار، بدا بهبلة و كلمة « ماناش فئران تجارب ». أوّل جيل في « التعليم الأساسي »، نحاولنا السيزيام، بدّلو القراية بالعربي في الكولاج و زدم علينا السوري في الليسي، النوفيام جربوها علينا و مبعد ولات « مش بالسيف »، البرنامج يتبدّل من عام لعام و كتبنا ما ينفعوش اخوتنا الصغار خاطر يبدلو فيهم ديما، و اللي كان عندو أمل يخلط على مصروف عدّى مراهقتو يشوف فيها تتصرف كتب و كرارس على حاجة مش مفهومة. مبعّد قالولنا « جمعتين الامتحانات باش يتعملو مع بعضهم مسكّرين » أقل من شهر قبل الامتحانات. وقتاه بش نكمّلو و قتاه بش نحضّرو ؟؟؟ بدات بلمّة مع الثمانية متع الصباح، و طلع الصوت « ماناش فئران تجارب ». بطبيعتها الناس الكل ترحّب بالفصعة م القراية. مبعّد دورة ع الاقسام « ماناش فئران تجارب. إضراب لوين ينحيو قرار الامتحانات » الثمانية و نصّ ليسي كامل لبرّة.
اللّيسي بكلو في الشارع البرّة، و النهار الثاني ما يختلف ع النهار الاول كان بحاجة وحدة : زوز كراهب حاكم قدّام الليسي. ندور من حلقة لحلقة، فرحان و حاسس بفخر و حاجات ما يخلطش عليها الكلام. ما تمسّهاش الحروف و ممنوعة ع اللوغة. نحبّهم واحد واحد و نحبّ الشيّ اللي تعدّى وسطنا : صحيح صغار و ما نفهموش، أما ما فماش علاش تلعبو بينا. زوز كراهب حاكم من غادي، وين الكسكروتاجي المالطي المغروم بنيرفانا و ريد هوت شيلي بيبرس، يقانصو من بعيد، واحد برك فيهم لبرّة : كريم السيفيل. عيّطلي كاماتشو، يسئل اش نعملو ، نقعدو كيما البارح قدّام الليسي ولا نتحركو لليسيات اخرين. الحديث داير اللي ليسي المروج 1 و ليسي بن عروس و ليسي بوحجر و ليسي نهج مرسيليا و الصادقية و نهج روسيا مضربين اليوم زادة. العام ألفين، و الفخر كل وين نسمع خبر جديد يضخّ كي الايسونس في كرهبة. « نمشيولهم » كانت الفكرة. مااحلاها كان نطلعو برشة و نحكيو. تحرّكت باش نحكي مع اللي شادين الحلق الباقين، خلطت وين السور اليسار متع الليسي قبل مدخل الإدارة، طلعلي كريم السيفيل م النهج اللي مقابل بالضبط. كريم السيفيل ما ينجم يكون كان سيفيل : الشعر مرصّف مربّع أرطب تقول لقبو « الهاني » شليغمة و كوستوم كرافات : الشاب النّاجح في عائلة ناجحة في مسلسل مصري فاشل. عيّطلي باسمي. « منين يعرفني » أول حاجة جات للمخّ قبل ما يدخل موتور الرعب و الخوف و يديماري على حساب عشرة. مشيتلو. تمشّينا و حدّ ماهو يغزر. حديث على أساتذة يحرّضو. حديث على حمّة همّامي (ما نعرفوش). حديث ع الخوانجية و الخمينيين. حديث على ذكاهم يا ما أنقذو البلاد م الخومينيين متع النهضاويين. حديث ع الوطنيّة. حديث عليّ، قرّاي و ذكي. « و على خاطر نعرفك ذكيّ، نستنّاك تتعدالي مع الستة للمركز ». سمعني هو كي قلتلو اللي كانت فكرتنا؟؟؟ سمعني هو كي قلتلو اللي ماناش فئران تجارب و اللي بدات عنّا؟؟؟ سمعني هو كي قلتلو اللي نحبّ البلاد؟؟؟ مبعّد، كبرت و فهمت. ماجاش باش يسمعني، جا بش يحذّرني. يعطيه الصّحّة. هو مشا من هنا، و انا رجعت للحلقات. « نعملو مسيرة لليسي المروج 1، و نخرجو بيهم لليسي بن عروس ». نهارتها الكيران « فجأة » ماعادش تحبس في المحطات اللي قبل و بعد الليسي بثلاثة. الخمسة متع لعشيّة، لاكريموجان و ناس هاربة منّا و منّا، و ألعاب مع الحاكم

شبيك شنعت ؟؟؟ –
غلغلت –
فاش قام ؟؟؟ –
حكيت معاه و ما سمعنيش. واقف على حقّ غيري و حقّي و حقّو. كان ما فماش قراية تصلح ما فماش بلاد –
و انت منين تعرف ؟؟؟ –
تي ماهو هوما بيدهم قرّاوني!!!! تي ماهو هاذيكة هي اش علّمونا م الصّغرة –
و انت صدّقت ؟؟؟ –
مالا علاه غلغلت ؟؟؟ –

النّهار الثّالث. ماعادش وحدي نحسّ فيه الفخر، وين نمشي نراه في العينين. بكلّها من حوم مزمّرة، بكلّها من عايلات مفرّتة و مفرعسة و داخلة فيها العيشة الصّعيبة كي البرد في المفاصل. المعلّم بيدو عمل خطاب البارح. الرّئيس بكلّو عمل خطاب على إضرابنا. صحيح حكا اللي جاو في جرّة إشاعة على اسوام دبابز الغاز، و صحيح حكا اللي أطراف مشبوهة و إرهابية تستغلّ في التلاميذ. أما حكا ع اللي عملناه. أحنا، المفرخ الهمل الملوّحين في قطع الرّقبة و اللي أكثر واحد فينا واصل بوه عندو مغازة. آمنة من غادي تضحكلي. ماحلاها ضحكتها. عندي برشة مضروب فيها. تسبّبت و مشيت وين حلقتها، و لقيت حسابي كيفاه نحكي و تسمعني و بدا يمشي الشي. و جبدنا بعضنا نحكيو. عينيها يتحلّو كل وين نحكي و ضحكتها جنّة هبطتلي. فجأة، ما نعرفش كيفاش، نلقى روحي في الفضا. « أيجا هوني نيك ربّ أمّ أمّك القحبة ». الصّوت كريم السيفيل. البلاصة اللي كنت فيها قبلها دروج ثلاثة درجات. طحت تنفضت ع القاعة. حاجة جات بين ضلوعي. زعمة ساق؟؟؟ مازلت ماني فاهم شيّ، بش نكمّل كلمة لآمنة، باز بش تتضرب فيّ. « تعمل في المظاهرات يا ولد القحبة » الصّوت هذا كريم السيفيل. عينيّ خلطو علي باقي بدني : فما لقشة صغيرة سما. الباقي الكلّ أكحل يتحرّك و بدني يتحرّك معاه. كي فهمت قوّست يديّ على رقبتي و تلكمتت على روحي. مش أوّل مرّة يتكتّلو عليّ عباد. أما أوّل مرّة : 1/ ما فيباليش 2/ ماناش فرد عمر جملة 3/ما لقيتش شكون نجبدو منهم يطيح معايا نقسم معاه الضّرب 4/ما نعرفش علاه. الصياح من كلّ جيهة « أدخل أقرا نيك أمّك » و حسّ الضرب و الصياح في كل جيهة. اوساعت لقشة السّما، هزّني واحد قيّمني. حاجة تدزّ بالقويّ في الظّهر و لقيت روحي مرّة أخرى ننقّز في الفضا، أما المرة هاذي طحت على ساقيّ « برّرّوّح نيك أمّك » تلفّتت ريت الشعر الأرطب و قبل ما تكمل التلفيتة خلط الكفّ و لطخة أخرى في الظّهر « أغزر قدّامك نيك أمك، برّرّوّح » … كرطابتي تفرّتت. خلطو عليّ كرارسي الخمسة و كتبي الاربعة و التروس كلّ على حدة. خلطو على رقبتي من تالي، و آخر كتاب خلط قرموعة من فوق.

و آمنة تغزر ؟؟؟ –
أيه. ماو فيبالك –
حبّيت نزيد نحفرك و برّة –

عملت بالحساب عشرة خطوات. قدّام الليسي في بلاصة الباقا أربعة. و بدني بدا يزفّر و تخلط عليه الوجيعة. خفت ندور نثبّت نزيد ناخو كفّ. مع الخطوة العاشرة من غير دفع تلفّتت. الليسي فارغ، الساحة البرانية فارغة، البطحا متع الليسي فارغة. عاودت تلفتت قدّامي، لقيتهم أربعة بالسّلاح و الزّيّ. العام عام ألفين، و الشي هذا ما ريتو كان في التلفزة. « أيجا نيك أمك أيجا ». مشيت بالساكتة.
بحث ما فهمت منّو شيّ.
ما عندوش صندريّة و يتكيّف برشة. يدّي تشهد على إدمانو.
الدّار ما فرحوش باللّي صار. لازمني نقرا و ننجح و نجيب الشهادة و نكون الأوّل و نسكّر فمّي.
جمعتين ممنوع نمشي للّيسي. حدّ ما طلّ.
أوّل رفت.
آمنة نقّلها بوها م اللّيسي بعد بجمعة.
لازمني نقرا و ننجح و نجيب شهادة و نكون الأوّل. حتّى في التّربية المدنيّة.

تكره كريم ؟؟؟ –
الحق، لا –
مالا على شكون ؟؟؟ –
آمنة –
اش عندها عملت ؟؟؟ –
ما عاركتش –
بالك خافت، منين تعرف عليها. زيد بوها –
نعرف. هذاكة علاه غلغلت –
ما كاركش تضربت فيها مالا، تعب زايد –
نعرف هذاكة علاه غلغلت –
هكّاكة لازمك تغلغل على روحك –
نعرف. مالا على شكون قلتلك غلغلت ؟؟؟ –
ديما تلعب ؟؟؟ ديما تزرف ؟؟؟ اركح –
ما ننجمش. مغلغل –
و البوليسية ؟؟؟ –
فضّيت حسابي معاهم –
مالا ؟؟؟ –
كي تحارب و ما تلقى شكون يحارب عليك، عمرك ما تلوم عدوك اللي تحارب فيه –
هاذي الملامة، مش الغلّ –
ماني لايم على حدّ –
حتّى على آمنة ؟؟؟ –
سيرتو آمنة –
تحرمت –
كنت لغادي بالضّبط … لغادي –
تشوي –
كذبت. ما فضّيتش حسابي معاهم –

ازدواج : حديث وحدة

تدخل فيك السّكّينة بالشّوية بالشّويّة، و اللّي يدزّ فيها في ضلوعك مطبّس عينيه و يعاود « ما نحبّش نوجعك. أمان ما نحبّكش تتوجع ». مع كلّ ملّيماتر يدخل فيه حرف الحديد الماضي ، يتعاود الصّوت اللي كان مسربو في وذنك دافي « مانيش نوجع فيك، ما تلومنيش، ما نحبّكش تتوجع »
ماهو ينحّي السّكّينة –
مشكلتو مش السّكّينة –
مالا مشكلتو أنا ؟؟؟ –
لا، مشكلتو روحو –
و أنا ؟؟؟ –
ماهوش يرا فيك. انت وحدك ترا في روحك –

هبط الظّلام، و الناموس بدا يدخل أفواجا أفواجا من تشبيكات باب الحديد الفيرفورجي. روايح السبخة بدات تطلع، كيما في ليالي أوت الكلّ. البيت كي القفص، الباب اللي كان يربطها بالدار مسكّر بالياجور و السيمان، و باب الفيرفورجي عاطي ع النّهج و البطحا. حومة كاملة تتعدّى، و حومة كاملة تتفرّج. شهر معروض في القفص، الماكلة ثلاثة مرّات في النّهار، و كتاب القرءان محطوط في انتظار يحفظ سورة البقرة عن ظهر قلب. حومة كاملة تتعدّى و حومة كاملة تتفرّج، و هو محصور، و هو راقد، و هو واقف كي المدكّ المعدني ورا خطوط الحديد المشبّكين يبحلق في حجر القريفاي
و الله تحسّو إنسان باهي هاك الحجر –
أيه تحسّو ياسر على رويحتو و ناس ملاح –
بضحك و لعب، ما عمرو ما ضرّني –
و ديما موفّرلك منظر مزيان –
زيد كي جريت عليه حفيان و انا صغير، نتذكّرو ما يجرحش، و يعمل إحساس دراكيفاه –
و تدرديع البسكلات، نسيتو ؟؟؟ –
لا، باهيشي، و الحسّ متاعو كي نبدا نمشي فوق منّو، خرش خرش يبدا يعمل –
ياسر ناس طيّبة القريفاي –
أيه، ما يضرّش –
حتّى كي تطيح عليه و تتجرح –
ما يقلّكش « خاطيني » –

حومة كاملة تتعدّى، كلّ نهار، ولّا جزء م المشهد. اصحابو جاو تفرّجو فيه. اللي مش اصحابو زادة، جاو تفرّجو فيه. فرح كي شاف سهيل جاي، أوّل مرّة، هو و منتصر و رياض و صبري. مازالو كي عدّاو النّوفيام، و هو عدّالهم امتحاناتهم و نجحو. نقّز من اخر البيت/قفص فرحان. سهيل أوّل واحد بدا يرمي في الكاكي. الاولاد ضحكو و كملو رماو كاكي و قعدو يفدلكو معاه. شمس أوت قايظة، ما نجموش يطوّلو. قعدو كل نهار يتعدّاو. ما عادش ينقّز من اخر البيت. ولّا يخزر لحجر القريفاي.
و بنين الكاكي ؟؟؟ –
تتمنيك ؟؟؟ ماك تعرفني ما نحبّش الكاكي –
و نعرف زادة اللي بعد ما مشاو كليتو –
ماهو يقجقج عليه النّمّال و يكثر عليّ في البيت و يسري عليّ كي نرقد و انت تعرف نومي قدّاه خفيف –
ماخيبو إحساس النّمّال كي يسري على بدنك و انت راقد –

في اللّيل حسّ التّلافز يبدا طالع. الجّو صافي لدرجة اللي تسمع اصوات التلافز الكلّ اللي في الحومة، خلّاط على جلّاط. وقتها البارابول لاموضة، و كلّ واحد وين موجّه الموجة. بالطّبيعة أقرب حسّ متع تلفزة هو حسّ تلفزة بيت الصّالة. البيت من غير ضوّ، كان ضوّ البلديّة، و بين الفرزيط ع اليسار و حسّ الصّالة ع اليمين و سمفونية التلافز البقراجية يلقى روحو محاصر بالحسّ اللي ما عينوش بيه.
ياخي اش تحب ؟؟؟ –
ما نعرفش بالضبط، و انت ؟؟؟ –
يا ولدي ما تهبّلنيش، انت أنا –
مثبّت ؟ –
مش بالضّبط الحق –
انت تفرّجت عليّ في القفص و قعدت على حجرتك –
ما عندي ما نحكي معاك وقتها –
خلّيتني وحدي –

الوحدة ماهيش كي تلقى روحك في بلاصة ما فيها حدّ، هاذيكة العزلة. الوحدة ماهيش كي ما تحكي مع حدّ و ما يحكي . معاك حدّ. الوحدة ماهيش كي ما تلقى لشكون تشكي و لشكون تبكي. الوحدة وقتلّي روحك تفرغ و ما عندها ما تحكي معاك. الوحدة وقتلّي يزدم عليك وحش و تلقى اللي حاسبو جزء من روحك هزّ سلاحك من يدّك و عطاك بالظّهر و مشا يكسّر بيه في كعبة لوز اشتهاها. الوحدة كي تختفي م البال، و منهم بالك لنت بيدك. الوحدة كيف كلّ شيّ، كان حجر القريفاي، يتخلّى عليك.

ما نعرفش عليها حاجة كبيرة. أما في الوقفات ديما حاضرة، و كي تعبّر تلقاها بقلب و دمّ. النّاس هاذم حسّاسين. قاعدة وحدها في قهوة، مكهّبة، و كعبة اليأس معشّشة فوق منها كي خيال البوتلّيس. مشيتلها « ماكش وحدك، و ماهيش صحرا ». حديث و مواساة. بعد سنين حبّت تتحرّك م البلاصة اللي هي فيها و تثيّق مخّها و تجرّب تخمّم هي و تقود هي. الضّرب من كلّ بلاصة. « ماكش وحدك، و ماهيش صحرا » و كليت في بلاصتها الضّرب و هزّيت السّبّ و التهنتيل و التمرميد.
خلطت آخر لحظة للكار. الناس الكل موجودة، و انا اخر واحد. هابطين نحييو واجب لصديقة و عشيرة في حياتها نفهمو بعضنا أكثر م الدم و العروق. تعرفني ما عامل شيّ. تعرفني كيفاه كي تجي العين في العين. غزرتلها، ناوي ع السّلام. زلقت عينيها. جات بش تغزر و ريتها لحظة اللي خافت و هربت. أما خير، تغزر للحقيقة و تحرج روحها مع العصابة، و إلا تغزرلي من ورا القفص ؟؟؟ طلعت للكار، قعدت وحدي عشرة سوايع مشي، عشرة سوايع رجوع.
وين لقيت روحك ؟؟؟ –
في الصّحرا –
شكون معاك ؟؟ –
وحدي –

الوحدة بالحق، وقتلي ما تخلّي حدّ يلقى روحو وحدو، و من غير ما تعمل شيّ تتلفّت تلقاها صحرا. الرّمل يحرق تحت الساقين، و ما عندك حلّ كان أنك تمشي. تمشي. تمشي. وين؟؟؟ الله أعلم. ما فماش أفق القدّام. ما فمّاش أفق ع اليمين. ما فمّاش أفق ع اليسار. ما فماش أفق لتالي. تقعد تمشي و روحك تغزرلك من ورا القفص متّكية على حجرتها، ما عندها ما تحكي معاك.
جا بش يقوللها « توحّشتك » سبقتو و قالتلو « ماعادش نحبّك. بين خفقة القلب السابقة و خفقة القلب اللي جات مبعدها، عاصمة الوحدة.

شقّ الصّحرا تو نحكي معاك –
كي نشقّها ماعادش نحكي معاك –
و تخلّيني وحدي ؟؟؟ –
ماهيش صحرا، و ماكش وحدك –

ازدواج : حديث الغدرة

قلبي تخلع من بلاصتو. ما فماش عبارة أخرى قادرة توصف أكثر. حرفيا، حسّيت قلبي تخلع من بلاصتو و يفارع في صدري باش يخرج يجري. ما عينوش بش يوجعني، ما عينيش بش يوجعني. ما عينيش. ما عينيش حتّى بالنفس يتعدّى، ما عينيش نتلفّت لمخّي نلقاه يدور، ما عينيش نتلفّت للذّاكرة نلقاها تجري، ما عينيش نعيش اللي نعيش فيه

زعمة نلقى فيه بيعة ؟؟؟ –
شكون ؟؟؟ –
مخّي. زعمة نلقى فيه بيعة ؟؟؟ مش لازم بالفلوس، حتّى سيشوار يقضي –
صعيب تلقى فيه بيعة –
اش معناها ؟؟؟ بش نقعد واحل معاه برشة ؟؟؟ –
يظهرلي أيه –
ما نحبّش –
قدّاش من حاجة حبّيت عليها و ما صارتش ؟؟؟ –
برشة –
قدّاش من حاجة ما تحبّهاش تصير و صارت ؟؟؟ –
برشة –
آكاهو مالا، اقبل و تعوّد –
ما ننجّمش –
حاولت ؟؟؟ –

مش حاجة خايبة أنّك تقعد وحدك. أمّا بش تنجّم تقعد وحدك، لازمك تسكّر الباب، مش تخلّيه شطر محلول. تسكّر الباب و يطيح الظّلام بحذاك . تسيّق بيه القاعة. تشوف حجرة، و تقعد. مادام الباب مسكّر، مادام الأمل و الإحباط الزّوز مقطوعين

و كي يجيني خيال م الذّاكرة ؟؟؟ آش نعمل ؟؟؟ –
تطيح و تقوم و ترجع لاباس –
تكذب –
نعرف –

نكذب كان نقول ما نعرفش. الغدرة تبدى وقت اللّي تختار تبكّش صوت، و تقعد تسكّت فيه بضرب البونية نهار ورا نهار. تقعد تختار و تقمّر نهار ورا نهار. لوين يجيك النهار و تذكّرك الدّنيا اللي مش خيالك ولا اللي في بالك داير فيها. و اللي فما حاجات أخرين. ديما فما حاجات أخرين. مش ما فيبالكش بيهم، فقط ما ريتهمش. تغطّاو عليك، رغم اللي لقش منهم ساعات يرشحو منا و منا، و نطقهملك الصّوت و عاود، و انت اخترت و قمّرت

ما تغدرك كان روحك –
صحّيتك يا حكيم زمانك ، زيد دخّلها بعضها، ناقصة هي. الغدرة ما تجي كان من برّة –
كي تبدا عندك روح مسيّبة لبرّة –
آش مخلّيها فيك و مخرّجها لبرّة ؟؟؟ آش مهزّزها لغيرك ؟؟؟ هاذيكة تتسمّى خانتّك، ما غدرتّكش. من لحظة اللي –
في بالك بيها لبرّة كانت واضحة معاك، و ضربة من عندها حاجة محتملة و تتحسب . الغدرة تجي كي حاجة تقلك اللي هي بالعربي و مبعّد تطلع بالسوري. الغدرة لا تتشاف و لا تتحسب، تتحس ديراكت. و انت روحك يا ما خانتّك مع غيرك. نورمالمون راك تعرف

العين في العين. نشوف فيها كيفاه عرفت اللي خاطيني. لحظة اللي اختارت تبدّل ثقة و صحبة و عشرة و افكار بكذبة، غزرتلها. اللّحظة هاذيكة ريتها. الزّمان حاجة تتمسّ، سايلة و تتمسّ. و كي تراه، من غير ما تفيق تحطّو في حكّة شفّافة وسط مخّك.
قلتلك و ما حبّيتش تسمع الكلام –
سامحني، أما أخطاني –
العين في العين، و بعيني سمعتها « بعتك ». قداه من عام هوما؟؟؟ واحد، اثنين، ثلاثة، اربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة … قدّاه من عركة صارت؟؟؟ قدّاه من حجرة عرّضتلها صدرك، و انت كل مرة تقمّر و تختار و تعاود. قدّاه من حلمة، قدّاه من ضحكة، قدّاه من صياح، قدّاه من دموع … و مبعّد، تفهم اللي الوقت هاذاكة في مخّك انت آكاهو.
الضّلوع مسامر شوك تتحرّك، تتقلّب بالشّوية و تخرج م الظّهر.

تنجّم تفسّخ حاجة م الذّاكرة ؟؟؟ –
ما تنجّمش. تنجّم تحشّ روحك باش ما تستحضرهاش. تنجّم تحكي لروحك برشة حكايات –
فكرة –
أمّا هكّاكة توفى عشرتنا. أنا حكايتك الحقّانية. كان تحبّ تحكي لروحك حاجة غيري، عبارة طرّدتني من محلي –
و تمشي و تخليني ؟؟؟ –
و اشنية المشكل، بالك غيرك خير مني –

طفل صغير، كل نهار يقوم على بكري، كل نهار في بلاصة ما يلعب، يحطّ يقرا و مع كل غلطة ضربة. عام، زوز، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة، احداش، اثناش، ثلطّاش. مصدّق كلمة و يتبّع في حلمة. و مبعّد « صحّيتك. توة باش تتوجّه وين نحبّك تمشي » و بعدها « أنا صرفت، أنا نخمّم و أنا نقرّر » و بعدها زوز كراسي مكسّرين، ظهر يوجع و باب تحلّ في عمر ستّة سنين تسكّر في عمر تسعتاش

علاه ما ثيّقنيش ؟؟؟ علاه ما أمّنش بي ؟؟؟ –
تعرف اللي سؤال « علاه » سؤال غالط. الطبيعة، آكسيدون. الحياة، آكسيدون. « علاه » ماهوش سؤال، « علاه » فخ –
يولد الأوهام. السؤال الحقّاني يبدا بكيفاه
يزّيني –
كي ما تنجّمش روحك، من غير ما تحكي معايا مالا –
يمكن أنا مش مثيّق روحي و مش مـمّن بروحي –
برحمة بوك كمّل لحّنها. ياخي تحكي ولا تلوّج على جملة متع مسلسل ؟؟؟ –
ما نعرفش –
تعرف، أما حاشم تقولها. بش تطلع متعجرف –
للأسف، مثيّق روحي و مآمنها –
جيت بش نقلّك « هذاكة المهمّ. تذكّرت اللي ماكش مسكّر الباب –
ما عينيش بش نسكّرو –
اللي مش انت، ماهوش مجبور بيك. هو انت و مش مجبور بروحك. اللي مش انت يحسب و يخمم في اللي يقولو –
و اللي ما يقولوش. اللي مش انت مافماش علاش يغزر بذاكرتك. اللي مش انت مافماش علاش يامن بيك ولا يثيّقك
توجع –
كي تبدا حالل الباب –
ما نحبّش الظّلمة –
تثيّق غيرك و تامن بيه ؟؟؟ –
مالا منين جايبهم لوجايع، بالك ندغر في روحي –
هيا ثبتلي روحك، مش قبيليكة برك تحكيلي كيفاه الواحد ما تغدرو كان روحو –
نكذب –
نعرف –

اللي تعطيه كيفاه يقراك، عبارة عطيتو كيفاه يذبحك. و كي ما تعطيش كيفاه تتقرا، تخزّز، ما تتواصلش و تضيع اللوغة وسطك.
بدات الحكاية الكلّ بميساج من عندها « لازمني شوية ايسباس ». من غدوة بعثتلو ميساج « ما تقليش انت » بعثلي ميساج « ربّي طلع ماكيافيليك ». في بالو اللي ربّي ما فمّاش. جاوبتو « خسارتك » بعثلي « حتى انا خسرتك » و كمّل غرس .السّكّينة للأخّر. تمنّيتو يقصّ في الشّطر. أما غاب عليّ الصوت
آش كان بيناتكم –
زمان و حلمة و ثورة و ربطيّة –
آش قعدلك منهم ؟؟؟ –
ربطيّة و حلمة توجع –
تتذكّر كلامك ع الوجيعة، و كيفاه تمشي للفريجيدار و ما تدخلش متحف الذّاكرة ؟؟؟ –
كنت غالط. الوجيعة تقيّد الذّاكرة، و الذّاكرة تسطّر الحاضر –
مثبّت ؟؟؟ –
ما نعرفش الحقّ –

في « نظريّة المعلومات » أوّل درس قرّاوهولنا هو كيفاه نوزنو مقدار المعلومة في حكاية (جملة ولا مقولة ولا أي نوع متع محتوى). كل وين تبدا الحكاية غير متوقّعة، كل وين ميزان المعلومة أرزن و مقدارها معبي، سوى صحيحة ولا غالطة. بالمعنى هذا، الغدرة فيها مقدار معلومة لامتناهي. منين بش نعرف اللي ما كارنيش ثيقت، نهار، زوز، ثلاثة، احسب حتى لثلاثة ميا و ستة و خمسين و اضرب في الثلاثة و زيدهم نهار متع كعبة كبيسة.

ما تحاسب حدّ ع اللي استنّيتو –
مانيش لغادي –
مالا انت وين –
في بالي اللي مش أنا ماهوش فانتازم في مخي. أما صورة ع اللي توفّرلي –
و انت اللي تصدّق و انت اللي تخلي. انت بيدك تكذب ع الناس –
أما اللي نكذب عليه يبدا يعرفني نكذب و نعطيه باش يشلق وحدو باوقات الكذبات –
يا تكذب، يا ما تكذبش، و فات فيك كذبت كمّل للأخّر –
حاولت و ما نجّمتش. تطوال الثنية و تثقل عليّ –
مش الناس الكل كيف كيف –
و الناس الكل كيف كيف زادة –
كل واحد و ال »كيف كيف » متاعو –
ماهو نتواصلو –
غادي مربط الفرس –
نعرف –
ماكش وحدك في الأرض –
أنا غادي، بالضّبط لغادي. حتى في « كل واحد و الكيف كيف متاعو » لغادي –
كيفاه –
وليت نرا فيها « كل واحد و مطعم دغرتو كيفاه » –
كي خايف لها الدرجة، مالا سكّر الباب –
مش خايف، مزنزن. نخاف لا نقعد وحدي معاك –

ماخيبو هاك الإحساس، وقت اللي تتلفّت تلقى اللي كنت حاسبو رفيق.ة طلع يغزرلك دابّة و مطيّة، يستنّاك توصّلو محطّة التّرينوات، يصكّك كي البهيم و يقفز، من غير ما يتذكّر اللي انت عندك سنين م اللي هبطت م الجبل اللي طلع يعرفك جوست باش يوصللو. كان سئل راك دلّيتو على قصّة عربي.

ما عندك وين هارب من روحك –
ما عينيش بش نهرب –
سكّر الباب –
العيشة من غير ريسك مسّوسة –
الضّربة الجاية ديما أكسح من قبلها –
كان جات مرحبا. كان ما متّتش، تو نعيش –
كي العادة . ما تنساش : لقد عبرت الجسر وحدك –
مش وحدي –

Duplication / Acte I : Angoisse

Ceci est un récit fictif.

Avant de sortir à l’école, une pensée traversa sa tête « On n’a plus besoin de ces auto-collants. Ils seront tous contents, et je ne serais pas le seul à avoir un magazine complet ». La journée d’avant, il avait montré son magazine tout rempli d’auto-collants à ses amis de classe. Les dinosaures brillaient sous la lumière des yeux émerveillés, et affirmaient qu’il ne mentait pas en disant qu’il avait terminé de remplir le magazine et que chez le libraire on peut trouver tous les autocollants. Le sachet coûtait une fortune, 100 millimes. Mais, avec tous ces auto-collants restants, ils n’avaient plus à galérer.

A sa rentrée de l’école, il trouva un volcan.
-« C’est toi qui a pris les auto-collants?? »
-« Oui, je les ai distribué à mes amis »
-« Amis ??? [Une gifle] Il n’y a pas d’amis dans la vie! [Une gifle] Tu sais à quel point je galère pour ramener l’argent [Une gifle] pour vous acheter ça et vous éduquer??? [Une gifle] Tandis qu’eux [Une gifle] et leurs parents s’en foutent de l’éducation et de la culture [Une gifle]. Et c’est ça ma récompense??? [Une gifle] L’argent de ton père [Une gifle] tu le distribues gratuitement??? [Une gifle] »
Il fallait toujours être meilleur que les autres. Or il se disait depuis le début qu’on ne pouvait être comparé qu’à soi. D’ailleurs, c’est ce qui l’attirait le plus au récit d’Adam et Satan. L’erreur de Satan était de se comparer à autrui. C’est ainsi qu’il s’es déchu tout seul. Longtemps, il ne garda que cela des récits religieux .
Quelques gouttelettes de sang commencèrent à pleuvoir du haut de sa narine droite.
– « Va m’attendre dans ma chambre. Je choisis une branche et viens te donner ta correction. Celle-là je vais l’appeler Tartoura. Tu voulais savoir ce que c’est la Tartoura??? Va dans la chambre et attends-moi, je vais te montrer ce que c’est ».
Deux jours avant, il regardait avec tout le monde la télé, un film sur une chaîne italienne, et ce mot l’avait intrigué.
-« C’est quoi la Tartoura ??? »
Les adultes ont éclaté de rire. Quelques années après, il avait conclu qu’il avait simplement mal entendu le mot « tortura ». Et ce jour là, l’adulte ne manqua pas à son devoir didactique, et l’enfant a fini par apprendre le sens de ce mot.
Assis sur le bord du lit, il se demandait quoi faire, quoi ressentir au juste, quelle expression afficher, ce qu’on lui demandait sans dire. Toute situation a une solution tant que ce n’est pas un accident. C’est ce que lui avait dit l’homme qui l’aida à descendre le jour où il avait grimpé une roche assez haute pour sa petite taille, avant de s’y trouver coincé comme un chat. On voulait le punir, ça il le savait. Il avait fait une erreur, ça aussi il le savait. Mais laquelle au juste.
Armé d’une branche fine d’olivier, il entra dans sa chambre.
– « Je te jure que je ne les ai pas vendus. Je les ai donné, c’est un bon acte ».
– « Comme si ça allait me rendre plus content, enfant pourri »
Au deuxième coup, la branche se cassa.
– « Je te laisse ici. Je ramène le caoutchouc noir, et une autre branche ».

Quinze minutes étaient passées. La montre au mur ne cessait de dessiner la lenteur du temps. Il avait compris qu’il n’y avait rien à faire, qu’il fallait traverser tout le chemin, et que nulle parole ne pouvait arrêter ce qui devait se passer. Quinze minutes de peurs différentes l’avaient conduit à trouver le point positif de la situation : on ne le frappait pas. Il s’est mis à regarder la chambre, le bureau, les bouquins et le tas de magazines pour enfant. Majed, Samer, Bassem, Mickey, Pif, Picsou, Qaws Qouzah, Adnen, Astrapi, Mikado; tout y était. Ses petits compagnons colorés sont là.

Elle entra d’un coup.
– « Il t’a frappé??? »
– « Pas encore »
– « Il est très en colère. Tu aurais dû nier, et dés que tu nies ne recule jamais »
– « Mentir ??? Il me frapperait encore plus »
– « J’aurais pu faire semblant de te croire et te défendre. Ce n’est pas bien de mentir. Sauf si c’est pour se défendre, c’est le prophète qui le dit. Il vient »
Et elle se faufila.

Il n’était pas venu de suite, mais trente minutes après. un ensemble de branches à la main, ainsi qu’un caoutchouc et un long câble d’antenne.
– « Ce n’est pas encore commencé, je vais te laisser attendre. Étends-toi sur le lit. Ce sera une Tartoura inoubliable ».
Il prit les tas de magazines pour enfants, et commença à les jeter, toutes, sur le petit corps, jusqu’à ce qu’il soit totalement couvert.
– « Sors ta tête, tes pieds et tes mains »
L’enfant s’appliqua.
– « Attends-moi ici, je ramène du mazout. Je vais les brûler, et toi avec. J’ai dépensé ma vie à te les acheter, toi et tes sœurs. Vous ne me servez plus à rien, tu es prêt à les donner gratuitement à n’importe qui ».
Sans savoir que sa prophétie allait se réaliser, il enleva la montre avant de sortir.
Enterré sous les papiers pleins de traits et de couleurs, il regardait les dessins qu jaillissaient devant ses yeux entre les différents traits du plafond. Hamdi, le fils du voisin d’en haut, regarde le spectacle par la fenêtre mangeant son énième sandwich au concentré de tomates. L’idée d’offrir un spectacle à Hamdi ne lui avait fait ni chaud ni froid. Il était absorbé par l’idée qu’il pensait à ne pas penser. ça va finir par se terminer. Tout finit par se terminer. Rien ne finit avant de se terminer, c’est de l’ordre des choses, il n’y pouvait rien. Il l’avait déjà appris depuis deux ou trois années. Comment s’appelait déjà cette raclé??? « La dance des zindiens » qu’elle s’appelait, une raclée participative où tout le monde, sauf elle, a participé. Vue en ce moment là, elle lui a paru amusante, et il a pu comprendre ce qui les avait fait rire. Vue de l’extérieur, sa posture même prêtait à rire lors de la « dance des zindiens ». Assis sur une petite chaise, une autre petite chaise en face sur laquelle il avait mis ses pieds, une chaise renversée sur les genoux, pour les coincer et les mains attachées. Tel un malheureux cow-boy attrapés par les Apaches. Et ils dansaient, chacun son bâton à la main, en faisant le cercle, tout en lançant des cris comme dans les western spaghetti que l’adulte adorait tant, distribuant chacun un coup sur les pieds, dans un rythme aléatoire, tout en réservant d’autres surprises, gifles, ou « fausses annonces ». Il lui arrivait de crier sans qu’il y aie des coups. Et ça faisait rire. Il lui arrivait aussi de se secouer, ce qui provoquait le vacarme des chaises qui bougeaient tel un corps de robot et se pressaient plus sur ses genoux ainsi que le spectacle de l’impuissance gestualisée. Regardant cette dance de l’extérieur, il avait fini par comprendre ce qu’il y avait de rigolo là dedans. Son espoir que ça pouvait se terminer avant qu’ils aient décidé de finir, l’expression de cet espoir, sa vanité. Alors qu’il suffisait de patienter, ne rien attendre.


– « J’ai pris congé pour cet aprés-midi, et tu ne vas pas à l’école. Tu n’iras plus jamais à l’école. J’ai ramené le mazout, et je vais prendre le temps de t’éduquer avec les bâtons, jusqu’à ce qu’ils se cassent ».
Etre fidèle à ses paroles est une qualité rare dont les bâtons auraient apprécié l’absence.

La première session avait pour pour règle « le plus tu pleures, le plus je te frappe » et fût interrompue par trois pauses de quelques minutes. Elle glissa à la chambre à chaque pause.
– « Mais dis quelque chose, essaie de l’attendrir »
Hélas ça n’avait pas marché
– « Demande pardon et promets que tu ne le referas plus »
Idem
– « Demande encore pardon »
Il n’aimait pas répéter, mais le script n’était pas si difficile, et de toutes manières il n’avait vraiment rien à dire. Les bâtons, parfaite illustration de l’ampleur des diversités botaniques, avaient fini leurs rôles. L’adulte nageait dans les sueurs, et commençait à prendre faim.
– « Je mange et reviens »

L’odeur du papier l’avait accompagné. Il fait mal partout. Mais les douleurs aux pieds, et aux mains commençaient à se calmer. Le calvaire allait reprendre à zéro, et il n’avait pas les moyens linguistiques pour se dire « Merde ». Ce n’était pas fini, il semble que ça vient juste de commencer.

La deuxième session avait pour règle « pleure ou je te frappe encore plus ». Or, l’exercice de la première session avait épuisé ses cordes vocales et son énergie communicatrice. Bien que les mains et pieds avaient repris à zéro, mais le souvenir de la première session était encore récent. Pour faire plaisir à l’adulte, il dût se restreindre à gémir et imiter les sons de pleurs. Ce qui était encore plus épuisant.
– « Tu mens, tu n’es pas en train de pleurer. Montre moi tes larmes, montre moi tes larmes espèce d’ingrat, attardé, handicapé »
Il avait toujours cru que c’est à cause du tremblement de ses mains et sa maladresse qu’on l’appelait ainsi. Etait-ce le cas ??? Parfois, pris dans les labyrinthes de ses réflexions, il oubliait de gémir, et les coups du caoutchouc se durcissaient. Ce qu’il attendait vraiment, c’était le mazout. Il voulait avoir un flashback, et s’excusait à lui même de ne pas être devenu astronome comme il s’était promis arguant qu’il n’en avait pas eu le temps, et que c’est désolant que les Arabes aient perdu un autre scientifique dans un temps où ils manquent de science. C’est ce qu’il avait compris en lisant les magazines qui le prenaient dans leurs bras.

Contrairement à sa précédente, il n’y avait pas eu de pauses, bien qu’il y aie eu des interruptions à l’intérieur de la chambre, où l’adulte absorbé par son devoir d’éducation s’essuyait les sueurs et répétait
– « Moi, je me casse la vie à travailler et vous acheter de quoi vous cultiver dans ce monde d’ignorants, et toi tu distribues gratuitement aux enfants d’énergumènes. Distribue tes parents alors, hein » avant de reprendre sa trance.

La nuit était tombée depuis un bon bout de temps, et il avait reçu l’ordre de s’allonger sur le ventre. Les magazines ne couvraient plus que la partie allant des fesses aux pieds. Après avoir dîné et repris ses forces, l’éducateur revint, avec le câble. Et ce fût le tour du dos. Aucune règle n’accompagna la troisième session. D’un coup, un simple « Ah » sincère était devenu suffisant comme réponse aux coups. La porte de la chambre était ouverte, et toute la maison, ainsi que ses adultes et enfants, avaient accès au courant sonore provenant de la chambre parentale. C’était une chambre au fond d’un couloir, à l’autre bout se trouvait la porte extérieure.
Allongé sur le dos, il ne pouvait arrêter de réfléchir au mazout. Il n’était pas confortable à l’idée de partir dans cette position, il n’y a rien à voir du côté du lit, et si jamais le flash-back vient il ne trouvera pas d’écran. Il avait pensé utiliser les derniers instants pour se tourner de l’autre côté. Le plafond est un bon écran, se disait-il. Il s’était brûlé assez de fois avant, et n’avait aucun mal avec l’idée du feu.

Elle entra, saisit l’adulte.
– « Lâche-le, ça suffit, il a compris, tu vas le tuer comme ça ».
Le volcan était encore en éruption, il la bouscula criant « Sors » et ferma la porte. Le câble reprit son sifflement, jusqu’au moment où un vacarme s’est fait entendre du dehors. Câble en main, l’adulte sortit voire.
– « Ne me retenez pas, je vous ai dit que je m’en vais. Je m’en vais d’ici et je ne retournerai jamais ». Il sursauta sous les magazines éparpillées et jeta ses yeux depuis la porte de la chambre. Elle sortait de la porte de la maison, avec des pas fermes. Par la même porte, au même moment, l’Angoisse entra, fracassante, et s’est jetée sur lui, lui mordant l’épaule gauche, son long croc atteint son cœur, ses griffes s’enfonçant dans son dos. L’effroi froid le saisit. Elle est vraiment partie. Il commença à pleurer. Le câble, vite revenu, lui lança
– « Tu es content comme ça, hein??? Tu es content comme ça ??? Elle est partie à cause de toi, parce que tu n’es qu’un impoli. » Les coups se suivirent, en musique de fond à ces crocs et griffes qui le faisaient pleurer du fonds des os et de la moelle épinière.

Elle est revenue une heure après. Les coups s’étaient arrêtés trente minutes avant. Trente minutes sans ardeur, comme si ces derniers coups n’étaient pas destinés à être des coups, mais autre chose. L’intimité , l’authenticité et la sincérité des premières sessions n’étaient plus là. Des deux côtés.

– « Ton oncle m’a dit que tu as fini par pleurer »
– « Ce n’est pas vrai, je n’ai fait que gémir, comme tu m’as déjà vu »

Elle est revenue, et il avait appris à mentir. Il s’était dupliqué.

هي اللّتي » … مقتطفات من ذاكرة لام »

هي اللّتي فتحت السّبيل أمام « عين العالم » كي يرى ما يحصل في قصرين و في سيدي بوزيد ذات ديسمبر و جانفي منذ سنين مضت. هي اللّتي شقّت طريقا للنّور التّونسي كي ينطلق في العالم ثورة.
هي اللّتي، حين تشتدّ عليك الحياة بين الخاصّ الحارق و العام السالخ للّحم، تهوّن عليك. و تعلم أنّ « هناك لينا » فلا بأس إن استلقيت لمتاعبك الخاصّة. فهي هنا، تواصل العمل. تواصل الدّفاع عن حلم للحياة بعدل و كرامة.
هي اللّتي لن تترك الظّلام وحده يعمّ المكان.
هي اللّتي تتفكّرها متى اعترضك إنسان يحمل أثر القهر و الظّلم في جسده.
هي اللّتي، بـ »لام » زائدة على النحو العربي القديم. هي نحو جديد، و لغة جديدة، تنحت حذو « تاء » المؤنّث « لام لينا » . « هي اللّتي » حرّك فعلها أصنام لغة ، لتضيف بذكراها حرفا. فتصبح كلمة « اللّتي » ذات معنى آخر، غير خطأ الرّسم.
لا أذكر من كان من أباطرة الرّومان، لكن أذكر أنّ أحدهم قال يوما « تلك الفتى » فاعترض على كلامه نحوي المجلس، فأجاب : « أنا إمبراطور لغتي ». كذلك الأثر اللّذي تركته على الأرض تلك الأنثى، دليل المساواة المطلقة، يحقّ له أن ينتصب امبراطورا على اللّغة و يحفر اللام حفرا، لام لينا اللّتي مرّت بنا


فاصل ذاتي : كم أشعر بالفخر و الإمتنان إذ كان لي الحظ بأن أعاصرك عن قريب. قرأت عن العظام و صانعي التاريخ كثيرا حين كنت طفلا، و تمنيت أن أعرف منهم أحدا. ثمّ كبرت، و ها أنت، عشت معك نفس الزّمان و نفس المكان. ما أجمل أن تدرك أن أحد أحلام طفولتك قد تحقّق.

خريف 2008، أحد ليالي العمل الساهرة حتى الفجر بإحدى الشّركات. المكتب خال حتى من صوت الصّراصير، و بين الفينة و الأخرى، أشيح نافذة تطبيقة العمل للانغماس في نقاشات على موقع أزرق. لم يكن في حسابي العديد، و كنت مع سفيان شورابي نمضي الوقت في تسيير مجموعة عن المساواة في الميراث، محاججين كل أنواع المعترضين. لمحت صوتها هناك. و صار المكتب صاخبا، مستهجنا. فجأة، صارت تدخلاتنا أكثر حماسة و أكثر جرأة، الأمر لم يعد نظريا افتراضيا. الأمر إنساني و واقع، صوت لينا كان الدّليل على ذلك.

أمضينا اللّيل في الحديث. مضى بنا الحديث إلى مشاكل الحياة حين تحاول إخراج رأسك من الأغطية المفروضة، و إلى أهمية الحفاظ على الأصدقاء و العائلة دون إضاعة الذّات. دون دخول في التفاصيل، أدرك كل فينا وضعيّة الآخر. فقط هي « محنة » تأتي للواحد فينا، فتلازمه طيل الحياة.

هنالك من يستطيع فسخ ما رآه. و هنالك من لا يستطيع و هم قلّة. بين الذين لا يستطيعون فسخ ما رأوا هنالك من يتمتّع و هنالك من يستهجن و هم قلّة. و بين المستهجنين هنالك من يستكين للهزيمة و هنالك من يحاول الإنتصار و هم قلّة. أولئك هم المحاربون، قلّة من قلّة من قلّة. هذا ما يجعل من لينا ذاك الكنز النّادر. كلّما رأت ظلما، تتحرّك للتنديد و التنكيل به بكلّ ما أوتيت من أسلحة.

نهج نابلس، هناك لمحتك أوّل مرّة. إضراب الجوع الألف بعد المليون. لم نتحدّث كثيرا في السياسة، لم يكن ذاك اهتمامك. كنت ترين المظلومين و المظلومات و حكاياهم و حكاياهن و ترددينها أين استطعت. و لم يكن ذاك بالأمر الهيّن. و كنت أرى كذلك الإستغراب الحاسد في نظر العديد. العديد كان يرى فيك فرصة لحياة الرّفاه إن جاءته لاهتمّ بتحصيل الرّفاه. فتاة شابة تمكنت من الدراسة بالخارج. العديد كان ينظر إليك و أنت تعينينه على استرجاع حقه متسائلا في صمت « لماذا عدت إلى تونس، لماذا لم تستغلي الفرصة للهجرة ». و العديد كان يرى صرخات جسدك في تناقض مع قوّة العمالقة اللّتي تفعّلينها دفاعا عن حقّ مظلوم. كما لمحتك أوّل مرّة، ظللت سؤالا للعديدين من الّذين يرون و ينفون ما رأوا ناصبين للأوهام ذاكرة.

ماي 2010 ، اقترب موعد التّحرّك من أجل المطالبة برفع الحجب، و صار لابدّ من المرور إلى لقاء مباشر لمجموعة العمل المتواجدة بتونس. التقينا في حانة « المالوف ». طاولة جمعت ناسا لن يجتمعوا بعدها. أصررتَ على الإمضاء على مطلب المظاهرة، و أصررتُ على الرفض و إقناعك بالعكس. كنت أخاف عليك مضايقات أخرى، و . كنت تنفرين من أي إحساس بالخوف. اتفقنا أن تكون تلك الخطّة الثّانية، فابتسمت. و صرنا أصدقاء. لا أذكر أننا احتجنا حتّى النّقاش في مثل هاته الأشياء منذ ذلك الحين. « ماذا تعتقد أن علي أن أفعل » ظل سؤالنا المشترك الوحيد. دون ايغال في الحجاج.

لم نحتج التّنسيق في ديسمبر 2010. من ماي، انغرست قناعة دينية في عمودي الفقري : هنالك لينا. ستفعل ما تعلم و تستطيع فعله. سأفعل ما أعلم و أستطيع فعله. لا تقف حركة إن اختفى أحد أفرادها بحكم الإيقاف، هنالك لينا و هنالك سفيان و هنالك نجيب و هنالك عصمت. لن أنسى ما حييت جمال هذا الإحساس، أن تستلقي بينك و بين روحك في مكتب التّحقيق مطمئنّا أنّك لست وحدك. سواء في جانفي 2011 أو ماي 2014. هنالك لينا، فلا فائدة في الفجائع و المخاوف. و من ثمّة امتلأت الذّاكرة بالمشترك. ليس أجمل من أن تكون صديقا لمحاربين. ليس أمتع في الحياة من الوقت الّذي تمضيه مع المحاربين.
من ألاعيب الذّاكرة ضياع اللّغة عن دفء المُعاش و كثافته و ارتعاشه. و من ألاعيب العاطفة محبّة الإحتفاظ بأشياء للذّات، تميّزها عن غيرها.

حين تنظر لي لينا، موجّهة بؤبؤي عينيها إلى الأعلى، بحدّة تتناطر شررا، و نصف ابتسامة، فاعلم أن « وقت العرض » قد حان، و أنّ متعة التّصعيد و المواجهة قادمة، مواجهة عازمة لطوفان شديد التّيّار. سواء في مظاهرة، أو في مسامرة، أو في اجتماع، أو في أي محضر قد يتخيّله الفرد. ننزع الفرامل لننقلب صوتا عاريا للأفكار كما هي. تلك هي متعة التواجد مع لينا.

أشهر الثورة الأولى، 2011، عشاء غير رسمي مع وزير الخارجية الفرنسية حينها، آلان جوبي. ديبلوماسية متبلّدة و طروحات تنافس ترّهات كرونيكور متبلّد الذّهن . ثمّ أعطت لينا شارة الإنطلاقة، دون اتفاق مسبق. تلك النّظرة المتّقدة. إن كنت هنا لإلقاء الدروس، فأنت تفسد السهرة يا سيّد جوبي. و إن كنت هنا لإعطاء الأوامر أو تلقي المعلومات، فأنت تفسد السهرة يا سيّد جوبي. إن كنت هنا لتهنئتنا بالثورة، فاصمت و تمتع بالسهرة يا سيّد جوبي. ذاك كان العرض حينها. وسط أعين الجميع المندهشة من جرأة فتاة نحيفة على القول و الإفصاح

جوان 2013، أمام محكمة بن عروس، قضيّة ولد الكانز. تم طرد من كان حاضرا و إيقاف اثنين وسط المحكمة، و رش الغاز المسيل للدّموع. بحكم أني منعت من الدّخول، كنت خارج ساحة المحكمة، ألملم الغضب و القهر و الخوف. صوت لينا و نظرتها كانتا كافيتين ليتحوّل الطّرد إلى مظاهرة و مواجهة ثمّ كرّ و فرّ. صبّ شجعان الدّولة حينها جام غضبهم عليها. أرادوا إيقافها فافتككناها. فلينا خطّ أحمر

فاصل ذاتي : كلّما أغمضت عيني ناطقا في الرّوح اسم لينا، تمرّ بخاطري صور لها و هي في مواجهة أسطول من الأعوان. شكرا لك بلادي على هاته الذّاكرة، هذا من حسن ما تبادرين به أبناءك.

جوان 2013 ، أسبوع بعد ما حصل ببن عروس، لقاء دولي أو هو مؤتمر، لا أذكر، يحتفي بحرية الأنترنات و تلك المفردات اللتي تسمح لعديد الشّاغرين بالتجوال و التمتع بوهم الصورة. اتفقنا أن نلتقي هناك و أن نفعل كل ما نقدر على فعله. أحد المنظمين لمح في البهو وجود عديد « المدونين البارزين » فأسرع بإقناع أحد السفراء (هولندا أو السويد، لا أذكر. لم أهتم حينها بهذا التّفصيل) بتنظيم لقاء خاص مع المدونين. و ذاك ما تمّ، بعد أن اقتنع الجميع بودّيّة اللّقاء. ذهبنا إلى قاعة محاطة بالحرّاس الخاصّين. ابتدأ اللّقاء. ثمّ نظرت إليّ لينا … تلك النّظرة أعطت شارة البدء لحفل من الحديث المباشر « تأتي للاحتفال بحرية الانترنات في بلد لازال يسجن من أجل محتوى على الأنترنات؟ ما نطلبه هو الشّجاعة و التعامل بالمثل، كما ترى لبلادك انظر للبلاد اللتي تستقبلك ». لم نغادر المؤتمر إلا بعد أن ضمننا تصريحات و بيانات و مراسلات لرئاسة الحكومة بخصوص الخروقات. لم يكن اللقاء ودّيا، ولا مجموعة اللقاءات اللتي تلت. و كانت الإشارة دائما نفسها : نظرة، فابتسامة، فانفجار

في المظاهرة، تعني تلك النّظرة شيئا واحدا فقط : ارفع شعار « الشعب يريد إسقاط النّظام و تقدّم كي يتحرّك الجميع ».

خريف 2019 ، في إحدى الأماكن في قمّرت، حفل « لاباس » . لقاء خاص حول الحزن و تحويله إلى صديق. في الأثناء، تحوّل الحديث المحيط إلى أمور جدّيّة : الانتخابات و التبعات و المتتبعات. نظرة، فابتسامة. « ماذا نفعل؟؟ » « فلنرقص بشغب » … كم أحببت الرّقص معك، على وقع نظرات المحتمين وراء أحكام و صور مسبقة.

ماي 2013، احتفالا بالثلاثين سمحنا لأنفسنا باستضافة آلهة السعادة و النشوة ناشرين دستور الفرح بيننا. انحنيت على ركبتي احتراما للحكاية الرومانسية اللتي قصّها علينا عم الصادق بينما أجابت آمنة بردّ جعلك تنحنين ضحكا. إن كان من ذكرى أحملها ترياقا كل يوم، فهي ذكرى تلك الليلة، 22 ماي 2013. ضحكنا دون ملل، ثمّ في لحظة ما، حين بدأ الجميع يحسون بالتعب، نظرة فابتسامة. كانت قارورة الفودكا تتلألؤ كالعروس المتغنّجة. أذكر أننا فتحناها. لم أكن أعلم حينها أن خلط أكثر من خمس أنواع من الكحول ليس بالضرورة فكرة جيّدة. و هو ما تعلّمته لاحقا. أذكر أننا فتحناها. ثم أذكر أني استفقت صباحا، في الدندان، دون حذاء. لازلت للآن أبحث عن « الكونفارس » … ظلت هاته النادرة عبارتنا المفضّلة « وينو الكونفارس » … لم أجده، و لا أظنّ أنّني سأجده.

اللغة هي السلطة الحقيقية، و التعامل معها لا يتم حسب الطّرق الكلاسيكيّة إن أردنا مقارعتها. كلّما كان الخصم/العدوّ أقوى، كلّما كانت المواجهة أمتع، أليس كذلك؟؟؟ من مكاني الصّغير هنا، سأحفر في جسد اللغة لام لينا وشما أزليّا.
هي اللّتي اخترقت عبيد الموت حتّى لحظة المغادرة.
هي اللّتي أنارت ثلاثة أجيال كالنّجم الثّاقب

فاصل أناني : ما أمرّ الإستفاقة على وطن بلا لينا. لازلت أرفض هذا، عزيزة قلبي.

La Princesse

يكرهون ، و نكره

يكرهون فيها توقها العطشان للحرّيّة في كلّ لحظة. و نكره ذعونهم المبتسم لصاحب القدم الواطئة على العنق
يكرهون فيها بحثها المتكرّر عن النّور. و نكره ارتماءهم القطيعي نحو الظلال المتلاشية
يكرهون فيها جسدها الضامر إذ يملأ الفضاء بصخب خالقا معنى للقيم. و نكره امتلاء أوداجهم و كروشهم بدهون الحسد و غازات التّملّق

ليس في الأرض مكان لك، فافتكّ لذاتك مكانا. تلك الأنثى النحيفة، اللتي تحمل أوزار جسد منهك بالأمراض عاما بعد عام افتكّت مكانا بحجم الثّورة. يكرهون فيها هاته الطاقة المشعّة، اللتي تجعل من الكتلة نجما تحوم حوله الكواكب.و
نكره فيهم انثقابهم نحو السواد
يكرهون فيها إصرارها على الإنتصار مهما بدا العدوّ/المنافس قويا، سواء كان سلطة أو مرضا. و نكره فيهم إصرارهم على الإنكسار، حتى و إن تُرِكوا وحدهم على الحلبة
لن يغفر المنسحبون للمحاربين انتصارهم
يكرهون فيها ما يخافون تحقيقه لذواتهم : معنى للحياة. و نكره فيهم خنوسهم للموت كقيمة، رغم امتلاء خلاياهم العصبية بالشهائد و الكتب.


أيها المارّون بين الظّلمات العابرة انقرضوا، فلنا نجم باثق النّور نرنو إليه.


La Princesse

تونس تحبك

(مقتطف من الكراسة)
تونس تحبك.
محبة العربي الماطري لسحر الطفولة، محبة سهام بلخوجة للكرامة، محبة أبو عياض لحرية أهل قريش، محبة الترجي للإفريقي
تونس تحبك. محبة الخطوط الجوية للمواعيد، محبة معمل الكيماوي للڨوابسية، محبة الفسفاط للسنين البيضا الصافية، محبة الزيتون للنساء الفلاحات، محبة الحاكم لبدنك، محبة السلطة لمهدي حواص و مهدي جمعة و مهدي بن غربية و من أيام عبيد الله للمهدي المنتظر.
تونس تحبك تنتظر.
فانتظر ؛ على كرسي في كياس، على حجرة في جنينة، على قلبك في كولوار السبيطار، على ڨاجو بيرة في الجبانة، على المزفت في محطة كيران يتعدى منها الذبان ساعة ساعة.
تونس تحبك، محبة البو اللي يكسر يدين ولدو ضرب على خاطرو ما جاش الاول، ولا جا الأول بأقل من 25 على 20، محبة الراجل اللي يشفّر في صاحبتو على خاطرها لازم تفهم.
تونس تحبك. هذاكة علاه لازمك تموت عليها. مش تحتها، حتى في القبر ترابها رزين و الميترو بهاك الحسبة. مش بحذاها (عندها شكون و ماهوش انت). مش ع الاجناب، ما فماش بلاصة.
تونس خازوق، لازمك تموت عليها. تونس تحبك.

نحب نروّح

نحب نروّح
أكثر كلمة حبست في حلقي م اللي أنا صغير. كي نحب نقولها ما ننطقهاش.
في عرس دراشكون، مكركر مع اخواتي بالسيف. محزوق في لبسة دراكيفاه و الحس يطرشق الوذن. برشة وجوه، برشة ضو، برشة جوجمة. برشة برشة، برشة كل شي، برشة « اضحك يعيّش ولدي ».
ما عينيش بش نضحك. أمي، أمي، نحب نروّح.
أمي ما تضربنيش، أما تحكي لبابا، اللي ياخو المبادرة التأديبية « يزي بلا دلال و شد بلاصتك ».
نحب نروّح.
الصباح بكري في القسم عند « آنيساتي ريم »، كرشي توجع م البسيسة متع الفجر، و مخي قعد فوق المخدة و تحت الزاورة ما جاش معايا، و في بالي اللي هاذيكا « ألف » و هاذيكا « باء » و يلعن بو « أبي مبروك » و ابنه « مهدي »، أما أمان نحب نروّح.
آنيساتي تضرب. و قعدت كل نهار نحب نروّح. أما ما عادش نقول.
حبست في حلقي، عششت لغادي و رمات عروقها حتى للجاش.
لحظة اللي عرفت اللي هاك اللي حبيتها سنين نساتني و تعدات، حبيت نروّح. وسط الشارع، طقس مافيه شي سپيسيال، لا زخات مطر ولا ريح يصرصر، ما فما كان أنا هابط علي الثلج و متطرشق في بركان دخلاني، بينما العصافير تزقزق و تزڨ بكل حرية في الهواء الطلق؛ نحب نروّح.
وين؟
ما نعرفش.
أما نحب نروّح. بالك للدار، بالك بحذا أمي، بالك للمكناسي، بالك للڨمرة، بالك لروحي، بالك للجبل. ما نعرفش.
أما وقتها نحب نروّح. و الكلمة حابسة.
وسط ناس مفروض نعرفهم، و انا ما نعرفهمش. نحكيو في موضوع مفروض نفهمو، و مانيش فاهمو. ولا فاهمو، أما مش هكاكة. فاهمو بلاش حس و طرناطة حروف. نحب نروّح، و الكلمة حابسة. على خاطر الوضع هكاكة، على خاطر هذاكة الموجود، على خاطر لازمك تكون مع غيرك باش ما تكونش وحدك تحكي مع الهوا، على خاطر الواقع فيه ما أعفط. وقتها حبيت نروح، و قعدت الكلمة حابسة.
ما خرجت من حلقي كان كي كبسها برد المينوت.
ميت تعب، إنهاك اربعة ايام من غير نوم، الاكتاف فارغة، الكرومة ثقيلة، الوذنين يصفرو و الظهر قوّس.
سأل البحّاث : « آش تحب ».
من ضلوعي خرجت، كيف الميا كيف يرشح بين تسرسيبات القماش : « نحب نروّح ».
تسكّر الباب بتڨربيع زلزال. طفا الضو فرد ضربة. « ارقدوا نـ** أمكم ». اتكيت و لساني يهر وحدو : « نحب نروّح ».
واد و تحل السد قدامو و تسيّب.
و روّحت.

الحر، هو اللي يروح وقت ما يحب.

Pause perso IX : petit bonheur

Allongé sur la canapé, pieds sur la table, lisant une Bande Dessinée, écoutant de la bonne musique : telle est mon utopie. Un petit bonheur simple, nul besoin de plus pour me dessiner un sourire constant.

Cela implique que je n’ai pas faim, et que j’en suis assuré pour le lendemain aussi. Cela implique que je ne fais pas quelquechose que je n’ai pas envie de faire, pour en être là, à cet état qui me permet de déguster la musique. Un temps de bonheur implique un non temps de corvée.

Cela implique aussi les bonnes conditions pour les musiciens, ces autres qui sont aussi absents que là à ce petit bonheur. Sinon il n’y aurait pas de bonne musique, ce serait une cacophonie sans affects.

Cela implique aussi que je ne suis pas sous le coup d’une injustice : le territoire qu’est mon corps n’est agressé de nulle part. Cela implique aussi que ceux que j’aime, présents dans mon esprit, ces autres aussi absents que là, ne subissent pas d’injustice.

Ce que je viens de décrire implique une guerre, aussi complexe qu’énorme. Contre soi, contre les déformations de ces autres aussi absents que là, à l’image des déformations que l’on retrouve en soi.

Petit bonheur simple, grande guerre complexe. Ainsi est la vie qui en vaut le coup.