م الكلام للكتيبة ، ترجمة لرولان بارط , الجزء الثاني

خسارة أخرى :صرامة التحولات. ساعة ساعة « نغزلو » خطابنا بأبخس الأسوام. ها « المغزول »، ها ال »فلومن أوراسيونيس« * اللي كان فلوبير يتقزز منو، ماهو إلا التماسك متع الكلام، القانون اللي يخلقو الكلام لروحو بش يمشي كي الحبل ع الجرارة : وقت اللي نتكلمو، وقت اللي « نعرضو » الفكر متاعنا فرد وقت مع جيان اللوغة للمخ، يمشي في بالنا اللي م المستحسن نعبرو بالصوت القوي على التعويجات متع بحثنا؛ على خاطر وقتها نبداو في صراع مفتوح قدام الناس الكل مع اللوغة، نبداو نثبتو اللي خطابنا « يخطف »، « يتماسك و يشد روحو »، و اللي كل حالة من حالات الخطاب اللي نعملو فيه يستمد شرعيتو م الحالة اللي قبلو بالضبط؛ في كلمة، نحبو ولادة مستوية مستقيمة و نوريو العلامات متع غزلان الخيط المتواترة المنتظمة؛ انطلاقا م الشي هذا، في كلامنا العلني، يكثرو الـلكن و بحيث و إذن، يكثرو الاستردادات ولا النفيان و الإنكار الواضح. موش حكاية اللي ها الكليمات عندها قيمة منطقية كبيرة؛ هي بالأحرى، كان واتات، الحشويات متع التخمام. الكتيبة، في المعظم، تقتصد في الحكايات هاذم؛ الكتيبة تتجرأ ع اللاعلاقة، ها المجاز اللي يحِشّ و اللي كانت تكون مزعجة غير قابلة للاحتمال بالصوت، كيما الخسيان.
الشي هذا يخلط على خسارة أخرى، يتحملها الكلام كي يتعدى للتقييد : خسارة هاك اللقشات متع اللوغة – من نوع « هكة ولا لا؟ » – و اللي عالم الألسنيات يربطها من غير شك لأحد أكبر وظائف اللوغة، الوظيفة التمديدية (تر : فاتيك) ولا الاستجوابية؛ كيف نتكلمو، نحبو اللي نحكيو معاه يسمعنا؛ نوليو نحيرو انتباهو باستجوابات ما عندها حتى معنى (من نوع : « آلو، آلو، تسمع في مليح؟« )؛ قمة في التواضع، ها الكلمات، ها العبارات، أما عندهم فازة متع دراما تحت حس مس : هي نداءات، تعديلات متع موجة – ننجم نقول، و انا نخمم في العصافر، غنا ؟ -، عن طريقهم جسد يفركس على جسد آخر. الغنا هذا – مجودر، مسطح، سخيف، كي يتكتب – هو اللي يطفا في كتيبتنا.
نفهموها بها الملحوظات، اللي يضيع في التدوين [مش بالمعنى متاعنا توة]، هو بكل بساطة الجسد – بالقليلة ها الجسد الخارجي (باي منو) اللي، في وضعية الحوار، يرمي لجسد آخر، عندو نفس الهشاشة (داخل بعضو) كيفو، ميساجات فارغة ذهنيا، و اللي وظيفتها الوحيدة نوعا ما هي شدان الآخر (يمكن حتى بالمعنى العاهر للكلمة) و أنو يخليه في حالة الشريك.

مقيّد حروف، الكلام ماعادش عندو نفسو المتقبّل، و من هنا تتبدل الذات نفسها [متع الكلام]، على خاطر ما فماش ذات من غير آخر. الجسد، ولو أنو ديما حاضر (ما فماش لوغة بلاش جسد)، ماعادش يتصادف مع الشخص، و إلا، باش نزيدو نوضحو : الشخصية. خيال المتكلم يبدل الفضاء : الحكاية ماعادش طلب، نداء، الحكاية ماعادش لعبة كونتاكتوات؛ الحكاية ولات قايمة على إرساء، و تمثيل حاجة موش متواصلة أما بمفاصلها، معناها، في الواقع، الحكاية ولات حجاج. ها المشروع الجديد (و هوني نكبرو التعارضات بطريقة طوعية) يتقرا بالباهي في الآكسيدونات البسيطة اللي يزيدها التقييد بالحروف (على خاطرها عندها الوسائل ماديا) للكلام (بعد ما ينحيلو « الديشيات » اللي حكينا عليهم الكل) : أول حاجة تتزاد، في العادة، مرتكزات منطقية حقيقية (پيڢو)** الحكاية ماعادش فيها هاك الروابط الصغرونة (أما، لكن، إ ذن) اللي يستعملهم الكلام باش يبلوكي ضربات الصمت؛ الحكاية ولات علاقات نحوية معبية بوحدات دلالية فكرية [سيمانتيم] منطقية حقيقية (من نوع برغم أن كذا، بطريقة تسمح بـ)؛ بلوغة أخرى، الشي اللي يسمح بيه التقييد بالحروف و يستغلو، هو نفسو الشي اللي تنفر منو اللوغة المنطوقة كي نتكلمو، و اللي نسميوه في النحو الإسناد : الجملة تولي تراتبية هيراركية، نبيّنو و نطورو في وسطها الأدوار و اللقطات، كيما في عملية إخراج كلاسيكية : كيف يسوسياليزي*** (بما أنو توة تعدينا لجمهور أوسع و غير معروف بالمسبق)، الميساج يولي عندو تركيبة متع نظام : فما « أفكار »، كيانات يتعقلو دوبلاش في الحوار الشفوي اللي يبداو فيه على طول مغمومين بالجسد، يبداو محطوطين على قُدّام من هنا موخّرين من غادي ولا في شيرة أخرى يبداو محطوطين في كونتراست مع بعضهم. ها النظام الجديد – و لو أنو طلوعو حاجة رقيقة و حاذقة و فينو – مخدوم بزوز حيل طباعية [م الطبعان موش م الطبيعة] ، و اللي يتزادو للـ »مرابيح » متع الكتيبة : القوس اللي ماهوش موجود في الكلام  و اللي يشير بوضوح للطبيعة الثانوية ولا الاستطرادية متع فكرة، و التنقيط اللي، كيما نعرفو، يقسم المعنى (موش الفورمة، الصوت).

ملحوظة : كل ماهو مشطوب بين معقفين هو ملحوظات للمترجم بغاية التفسير.

*  flumen orationis

** pivot

*** en socialisant

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *