عن بن علي و القضاء و الهايكا

في غمام الڨلڨ التونسي الأصيل، أثثت مغامرات « بن علي و الآلو » ها النهار الرمضاني الصيفي الطويل. و كيف عادتنا و عوايدنا، احنا التوانسة، تعدا النهار و احنا نألفو على لعبة القطوس و الفار : هاو شكا، هاو ما شكاش، هاو تقلق من طحانتو، هاو محاميه يحكي اللي فما مس من كرامتو، هاو محاميه الآخر ينكر جملة اللي فما قلق في الموضوع. لوين في الأخر تكلم سي النوري اللجمي، رئيس الهايكا و أكد أنو بالفعل أحد محامي بن علي تقدم بشكاية ضد « آلو جدة ».
مهرجان التعاليق و التحاليل ما كانش م العاكسين. حتى هي الصورة تضحك : السيد يهزولو في الطحين و هو مكرز موش عاجبو. لا و فوق من هذا، هارب م القانون يشكي و يطالب بتطبيق القانون. و الجريمة : مسولو من كرامتو.
اسم الله على كرامتك سيد الرئيس (مع غمزة لطيفة فيها أكثر من إيحاء رقيق).
اللي شيخني في الحكاية الكل، واحد م الناس، اللي بضحك و لعب، و في جرة منوعة تلفزية، بن علي استعرف بهيئة دستورية جديد، و بالتالي تعامل مع الوضع اللي تجاوزو و اللي أصدر ضدو قرارات سياسية و اللي تبنا على نقض تجربتو كوضع شرعي تام الشرعية. بحكم الفعل، اختفت « نظرية الإنقلاب ». و هذا الكل على خاطر مازال كيف عوايدو، ما يحملش الضحك. الطحانة ما يشوفهمش، عينيه عمات عليهم على ما تعود بيهم. أما اللي يضحك عليه، يذكرو اللي هو ماهوش الـ »ولد قحبة » اللي حب يقنع بيه العالم.
بن علي و استعرف بالدستور و مشالو يجري كيف كرز. قعد السبسي، هذاكة ماهو متسلفينو من عهد نوح. عدك بيه تخلطلو المعلومة.

ZABA_WANTED1

هيا نتسامحو ؟؟؟ سي سليم و المرا

سي سليم شيبوب ماهوش مسامح في حوايج مرتو اللي تهزو م الدار. حقو، و واحد م الناس نحييه ع الموقف هذا و ماذابي كمتابع مستهلك للمواد الإعلامية لو كان يكبش في بحثو. سي سليم كأي إنسان باهي يحب مرتو، و ينجم يسامح في متاعو و رزقو و اللي تحب انتي، أما يتڨلب كيف يتمس واحد من أحبابو. هذا هو المعدن الباهي المطلوب. فرضا المرا اللي تاهمها سي سليم بهزان حوايج المادام تمشي و تطلب السماح مباشرة و ترجع الحوايج، نتصورو كعربي شهم و يحب مرتو بالحق يرفض أنو يسامح و يكبش في العقاب الجزائي. تمس في إنسان يحبو، هذاكة علاه مفهوم رد فعلو. خلي يا كان يزيد يلقا ها الحوايج فسدت منهم حاجة ولا تقطعت ولا أي حكاية. غادي وين تزيد تلحم. اللعب مع الأشياء المهمة عند الناس اللي نحبوهم لا.
المجموعة اللي هي أحنا، عام 2016، مش منجمة تأمن نقل يصلح لنساء يخدمو عندها. المجموعة اللي هي أحنا عندها منظومة تعليمية مضعضعة كيف الكسكاس المنقوب مدارسها بناها التحتية مفتقة من بعضها، و مستواها المعرفي ماشي و يتقهقر. المجموعة اللي هي أحنا طرقاتها السيارة تشجع على الإصطدام بأول حيط يعرضك. المجموعة اللي هي أحنا قاعدة تفشل يوميا دون انقطاع منذ عشرات السنين في أني تعطي لشبابها معنى للحياة. في جرة تصرف كارثي، و في جرة اللي قعدنا عشرات السنين اللي هذا يجي يغرف من موارد المجموعة بلاش حساب،و يطرشقها كيما يحب.
المرا اللي سي سليم موش باش يسامحها على خاطر هزتلو دبش مرتو، ماهيش إنسان شرير و إبليس لازم يترجم. هي فقط إنسان عمل عملة مست ناس أخرين و واحد فيهم مقرر أنو المرا هاذي تخلص مسؤوليتها كاملة.
سي سليم ياما دخل و هز و غرف من ارزاق الناس. واحد م الناس، كانك على رزقي مسامح فيه (ولو أنو عمرو ما توجد). أما كيف سي سليم بالضبط، ما ننجمش نسامح في الناس اللي نحبها و تمست في جرتو و ما نفهم شي إلا أنو يخلص مسؤوليتو بالكامل. البشر يقيس على روحو. كونو اعترف انو زلط أمام الملأ حاجة باهية و مهمة، أما غير كافية، و هو يعرف انطلاقا من تكبيشتو مع المرا. مازال ما رجعش آش هز للأحباب المفرقين في الجمهورية التونسية الكل. على خاطر هو كي هز، منع تصريف يصلح و ساهم مباشرة في الحالة الكارثية الي عندنا.
على خاطر اللي راكبين في التصويرة هاذي، ما نراش كيفاه ننجم انا ولا غيري يسامح سليم شيبوب على سرقة المال العام و سرقة الأملاك الخاصة و استغلال النفوذ. هاذوما جرائم، لازمهم خلاص. موش حكاية شماتة، أما حكاية محبة.

Ci5ENN0XAAAU3RO

رسالة إلى هيئة الحقيقة والكرامة

يتوجه نشطاء حملة « مانيش مسامح » بهاته الرسالة إلى « هيئة الحقيقة و الكرامة »، المخولة حسب الدستور بتنفيذ ما يسمى « مسار العدالة الإنتقالية ».
كما لا يفوتني التذكير بأن عمر بالحاج عمر، المناضل الطلابي التونسي، يمر أمام القضاء يوم الجمعة 20 ماي 2016 على خلفية مشاركته في التحركات المناهضة لمشروع قانون المصالحة اللادستوري.

Pour l'IVD

المساواة في الإرث : وقتو

الحكاية موش ميراث و إرث، الحكاية أبسط ببرشة. واقع المرأة كارثي في تونس. كيف واقع الإنسان التونسي، صحيح. أما المرا في تونس، لا يزي تعيش نفس المشاكل متع أي تونسي (تحصيل حاصل)، لا يزي عندها أكثر بونوسات مشاكل. التونسي عرضة نهار كامل لظروف العيش القاسية، أما زيدها التبعبيص و الكلام المرزي و الهرسلة اليومية كي تبدا مرا. التونسي عرضة للعمل في ظروف كارثية، أما احسب أقل خلاص و أقل تأمين اجتماعي و أكثر حوادث. التونسي عرضة لكافة أشكال « الكشطة و اربط » في المجتمع ، أما زيدها أكثر كفوف و أكثر تهديد و أكثر « مفهومية » عند الجمهور حين الاعتداء كي تبدا مرا.
هذاكة الواقع المترتب عن مجتمع مريض بالميزوجينية و يستعمل فيها للهروب من مشاكلو. عدم مواجهة مشكلة وضعية النسا هو في الأساس عدم اعتراف بالوضع الكارثي الحالي، الشي اللي يخلي النمطوطيين ينجمو يتحاججو اللي « نساء بلادي نساء و نصف » و البوكشطوطيين يتحاججو اللي « كلو في جرة النساء ماخذين أكثر من حقهم ». الحجتين يحتاجو نكران اي مشكلة.
« نساء بلادي، نساء و نصف » صحيح. نساء و نصف ميراث. يقول القايل « موش وقتو »، بينما بالعكس، ديما وقتو، على خاطر الحكاية ماهيش في الميراث. و الحكاية زادة ماهيش في « الدين » ولا الإسلام. برشة خايفين على خاطر لا الموضوع يحير الخوانجية و يخليهم يربحو (آش يربحو اكثر م اللي عندهم؟ الله أعلم) و يعاودو « موش قضية، موش اولوية » فماش ما يتفاداو سهام النقد (اللي في مخاخهم برك). الحكاية ماهيش في الدين، ولا « مس الإحساس الديني » على خاطر تقسيم الإرث ماهوش من اركان الدين، و لاهو من تقسيمات حلال/حرام، بل هو تنجم تقول مقترح حل، من ضمن عديد المقترحات الأخرى في القرآن. في بلاد لقات الحل باش تدخل الربا في منظومة الحياة اليومية (بينما في القرآن فما أمر واضح بإقامة الحرب كلما حل الربا)، ما ظنيش كان تغيير منظومة الميراث باش تمس الدين.
تمس التقسيم الجنساني المعتمد، أيه. و هذاكة علاه لازمة العركة و آنية. اهم حاجة ماخذينها التوانسة م الميراث هي « للذكر نصيب الأنثيين » و اللي يقراو فيها : « للذكر قيمة الأنثيين ».
ليس للذكر قيمة أنثيين. للذكر قيمة إنسان و للأنثى قيمة إنسان. هذاكة علاه، المساواة في الإرث وقتو، و وقتو جدا.

article_femme

بجاه ربي لا تموتلنا.

بجاه ربي لا تموتلنا.
هو كي تجي تشوف، كي يزدم عليك عزراويل، موش كي تهبط بورڨيبة من قبرو بكلصون، تاكلها. أما أخطانا، و بعيد الشر و كذا موش على حاجة.
ما تموتلناش لا ترصيلنا نعملولك في جنازة وطنية، و تولي أول رئيس تونسي يموت في الوظيفة و يتحصل على جنازة رسمية مهيبة. ترصيلنا أحنا نخلصوها هاك الزنازة، و ترصيلنا درا قداه من جمعة أولاد القروي و ولد الفهري و المعاهير اللي كيفهم كل واحد فيهم ينوحلنا. عادي ياسر يطلعوك متت « من أجل الوطن ».
فلذا السماح وخي. خليك هكة و كملهم السنوات اللي عندك في قرطاج، و بعدها برا موت على روحك من غير حس. أحنا تو نحاولو نفسخولك اسمك و العار المربوط بيه.
ما تموتلناش، موش توة، سينون ترصيلنا نستحملو في ولدك، و الهاشمي الحامدي يأبنك بخطاب تاريخي يعلن فيه التحاقو بنداء الوريث الوحيد الشرعي للزعيم التاريخي متع الحليب بالكاكوية.

و ترصيلنا في نصب تذكاري.
تصور نصب تذكاري للباجي قايد السبسي … تقول واحد وشّم عارو على جبهتو.
بالله لا تموتلنا، ارقد ع الكرسي، آهوكا انت على روحك و احنا على رواحنا، ما يدور بيك حد و ما يڨلڨك حد. نطفيو الضو مع بعضنا فماش ما يتعدا التاريخ من غير ما يشلق بالفضايح.
بعد 2019 تفضل اعمل اللي تحب، موتلنا، موتلهم، موت لصغارك، تصرف.

sepsih

هم شرطة

هم شرطة. يقول القانون أنهم أعوان تنفيذ، يتبعون بالنظر لوزارة الداخلية. أي أنهم يتبعون السلطة التنفيذية، المستقلة بذاتها لا يهيمن عليها أحد و لا تهيمن على أحد. هذا ما قالته لي أستاذة التربية المدنية.
نفس القانون كذلك يقول أنهم أعوان ضابطة عدلية. بمعنى أنهم يتبعون السلطة القضائية و يؤثرون فيها. القانون يقول أكثر من ذلك : كلامهم دليل في حد ذاته. السلطة العدلية المستقلة بذاتها لا يهيمن عليها أحد، و لا تهيمن على أحد، على حد قول أستاذة التربية المدنية (بمعهد المروج الرابع سنة 2001 تحديدا). هي نفسها المستقلة بها صادق الكلام، الراجع بالنظر للسلطة التنفيذية في نفس الوقت.
الصورة : أعوان داخلية العدل (أو عدل الداخلية) يهترسون كهلا حافي القدمين بين اليدين و القدمين.
لا يكلفك الكثير كتونسي أن تعرف معنى وقع ما تحتمله هاته الصور : تكفيك كلمة كي تحتسب موزون العنف المفرد لك.
الحكاية المذكورة : امرأة في سيارة، خلاف صارخ مع الكهل، ثم هذا التطبيق الجميل لمجلة الإجراء ات الجزائية، قبل البحث عن التطبيق المواتي من المجلة الجزائية. ذاك ما يسمح به الزواج التونسي العجيب بين السلطتين المستقلتين. شرعا ينكح إحداها الأخرى من دبر و زبر.
حين رميت هاته الصور للعرين المتقهوج التونسي، فار الجميع و امتهن. ليس أمام الزواج المسخ، و لا أمام الأمر غير السليم. بل أمام « الثعلوبة » اللتي وجدت في الشرطة منقذا لها على حساب الرجل « بوعصبة ».
هنا يصير من المهم استيضاح الأمور و وضع كل شيء في نصابه.
هؤلاء الأعوان، فرضا أنهم استجابوا للمرأة ليس لأنها تؤثر بمكانتها الإجتماعية أو نقودها، من المستبعد جدا أن يكون حس انتماء مدني سليم قد دفعهم للهجوم على الكهل. لو كان مثل هذا الإحساس المدني حاضرا، لتم اقتياده بطريقة متحضرة إلى مركز الشرطة. و هذا ما يدركه لائمو « الثعلوبة ». و لذاك يلومون الأعوان نظراءهم، فهم يعتبرون أن الأعوان استجابوا للمرأة بحثا وراء زبوبهم و شهواتهم. صرم يطوع زبوبا يشتهونه ضد زب آخر.
هم أعوان في الأساس في خدمة المواطن : عامل لا يتم رؤيته.
المعتدى عليه مواطن و المعتدون خدمه و المرأة لا دخل عضوي لها : عامل لا يتم رؤيته.
الزواج المسخ القانوني بين الداخلية و القضاء اللذي يجعل الكهل عرضة للسجن حسب إرادة ضاربيه لا مسؤولية فعله، إن فعل : عامل لا يتم رؤيته.

كما لو أن الاعتداء على الناس، أمر عادي. كما لو أن تجاوز الموظف العمومي لمشغله المواطن أمر عادي. كما لو أن دونية الإنسان أمر مقبول و معتمد و عادي.
المرئي : صرم لم أصل إليه حذوه زبوب لها إمكانية الولوج إليه. هذا هو التفسير الوحيد المطابق لمنطق الزب : هؤلاء زبوب فعلوا ما فعلوا من أجل الصرم، لا عيب في ما فعلوا و لا في إمكانية وقوعه دوما، العيب أن يستأثروا.
هذا ما يترسب من ردود الفعل العديدة المتراكمة و اللتي تسمح برؤية عرى مرضنا المجتمعي بوضوح بشع.
الشعب ليس الحل. الشعب جزء من المشكل.
عودا إلى الحدث : ليس المشكل أنها امرأة، ليس المشكل أنه كهل، ليس المشكل إن كان اعتدى أم لا. المشكل أن يتم الإعتداء عليه ضربا بهاته الأريحية كما لو كان مجرد نشاط عادي يومي، كمرور بائع متجول بنهج بحي. المشكل ألا يكون هناك رد فعل ممتهن من الوزارة، مباشرة. فنحن المواطنون هم أصحاب الأمر الحقيقيون. المشكل أن يتواصل زواج المسخ المؤمن بمجلة الإجراء ات الجزائية.

thantila

على ذكر النقاب

مانيش باش ندخل في « علاش و كيفاش » ، جوست فما حجج منا و منا استفزتني ع الأخر.
الساعة، نبداو بتقديم لوضعنا المحثول : قريب 30 سنة، التوانسة في برشة بلايص تعودو على فكرة « البولحية يحب يقتل »، زيدها آش صار في العالم و التلافز فاش تعدي و تعاود (نحيي دور فرانس2 و رايونو في أوقات معينة من تاريخ الشعب التونسي المعاصر، من وسط التسعينات، لوين بن علي تلاكش هو و جماعة فرانس 2 كي عداو حكاية توفيق بن بريك، وقتها التوانسة سيديجا بدا يدخللهم الپارابول … و من وقتها دخللهم الپارابول ع الاخر)، و برشة لبس كانت ممنوعة، و تفجع فرد وقت. من 2011، فجأة، اللي ما كانش يتشاف في الفضاء العمومي و حتى في الفضاء الخاص ملاحق، ولينا نشوفو فيه. و يا لهول ما رأينا : رينا رواحنا و البلاصة اللي عايشين فيها و الناس اللي عايشة مع بعضها قداشي ديفازي على بعضها. من وقتها فما أجزاء رافضة بعضها بنفس الحدة، اللي عمال و تخف على طوال، أما ساعة ساعة تزيد تلحم. خصوصا كي يبدا فما « إرهاب ». وقتها فجأة يرجع التعبير عن « أمان راني ما نحبش نشوفهم، ماعادش نحب نشوفهم ». و هو رد فعل مفهوم جدا، خصوصا كيف في « الوعي الأولي الجمعي » ترتبط تصويرة ما بفجعة ولا خوف و رعب و دم.
في الأساس كل واحد حر في آش يلبس. و لبسة كل عبد تجي من حاجات يحوس و يختار بيناتها في روحو، كيفاه يتعامل مع بدنو و كيفاه يقدمو لروحو و لغيرو. هوني تتداخل فيها رؤية الشخص لروحو، و للآخر اللي فيه البشر و غير البشر. و مادامنا في حدود الرؤية و التمثل، مادامنا في فضاء خاص فيه تمازج مع معطيات إنسانية أخرى. الفكر و ما يحمل، الضمير و ما يعتقد، يتداخلو في تقديم الإنسان لنفسو عن طريق مظهرو، أي عن طريق الجسد متاعو كيفاه يتشاف. من حق أي انسان يكون كيما يحب يشوف روحو، حتى كان الطريقة اللي يشوف بيها روحو تقلق الطريقة اللي نشوف بيها روحي و كيفاه البشر لازمو يكون. أني نتقلق حاجة مفهومة كيف كيف، كيما أنو غيري يتقلق مني و من تمظهري حاجة مفهومة و واردة. أما التقلق هذا موش اعتداء، التقلق هذا جاي من حقيقة أنو حد فينا ماهو رب، و حد فينا ما يقدر يسير غيرو كيما يحب حسب ما يراه « المصلحة الحقانية ».
هو كي تجي تشوف جماعة « اللباس الشرعي » حجاجهم يضحك في نقطة « لباس شرعي ». ياخي ربي كي هبط القرء ان، هبط معاه « كومبينازون متع المسلم الصحيح »؟؟؟ الإيمان في النص ماهوش مربوط بتمظهر في الجسد بقدر ماهو مربوط بتمظهر في التعامل و الفعل و الحالة. ما يمنعش أنو القراءة السطحية، ولا حتى القراءة المغلوطة هي قراءة من بين القراء ات الأخرين، اللي ما تتجاوز حتى وحدة فيهم الأخرى من ناحية القيمة. كلها قراء ات لنفس الشي، إذ قبلت الشي، تقبل تبعا كافة قراء اتو.
نجيو توة للحجة الأخرى، اللي يعاودو فيها بأعلى الصياح نفس النواحين اللي مازالو يحلمو ببلاد الكارت پوستال و يعتبروها حقانية و يراو في تقييد الغير الضامن الوحيد للحرية (بره حوس افهم كيفاه). اللي هي « النقاب يا ما تخباو بيه إرهابيين » … بورڨيبة تخبى في سفساري كيف كان « إرهابي » قدام الفرنسيس بحكم مدافعتو عن الناس اللي تزدم ع المعمرين و تذبح نساهم و صغارهم، بينما محمد عطية متع 11 سپتمبر لآخر لحظة دجين و تي شيرت. زيد، ما ظنيش كان ناس يعملو في عمايل هكة (أمور تخطيط و تخفي …) باش يحرقو رواحهم بالنقاب، ما يظهرليش ماهمش متوقعين أنو المتنقبة عليها العينين أكثر، بينما أول مبدأ في التخفي هو الإبتعاد ع العينين.
نجيو لنقطة : « كي نبدا في فضاء عمومي، من حقي نشوف الوجوه الكل ». هذا يتسمى « وظيفة الرقابة » و هي ماهيش من حق حتى فرد، بل هي « امتياز » للجماعة لضمان حق الأمن. معناها ع الدخلة ماناش نحكيو على حق، على شهوة يمكن.
نتعداو لحكاية أخرى، في المستوى اللي لفوق، و اللي هو حق المجموعة في الأمن مقابل الفرد اللي ماخو خيار متباعد على « التطابق الأدنى » اللي في المجتمع. في برشة بلدان، لا داعش لا انصار شريعة لا إسلام، تلقى المتنقبة تقرا في الجامعة، و تعدي في امتحانات، وقت اللي المجموعة حاجتها بحلول (موش عرك اتياس متع « أنا أقوى، أنا أحق، و انت لا، أياه »، منا ولا من غادي)، و تلقاها فرد مندمج في المجموعة و جزء من فضاءها العمومي. معناها ما فماش تناقض بين الزوز.
المشكلة الحقانية متع النقاب هي اللي تفكر ناس اللي فما فكر آخر موجود و مغروس. هذا واقع، قد ما تحاول تهرب منو، بالتناسي ولا بالضغط، يدور و يرجع عليك.
و برجولية، أنك في إطار محاولتك « تخفيف تمظهر الدين في الوعي المشترك » تقوم تلوج في حجج دينية … ما نعرفش أنا كيفاه نقولها، أما راهي على الأقل حكاية فاشلة.
مفهوم النفور م النقاب. الخمسة سنين اللي فاتو، المتأسلمين تبارك الله عليهم، وراو درجة كبيرة م العدوانية و امتداد لجهل عميق. لكن ها النفور ما لازمش يمنع الإنسان يحط كل حاجة في بلاصتها. مبدأ « أرنب تكر على حلوف » ياما تهردنا في جرتو، و زيد 5 سنين مقاومة للإرهاب معتمدة ع المبدأ هذا خلاتنا في خطر أكبر من قبل، خطر اللي كنا ننجم نتفاداو أجزاء منو بإعمال العقل و تطييح صوت الشهوة متع الدلال.
تونس للجميع، موش على خاطر أحنا نحبوها هكاكة، على خاطر هي ما تنجم تكون كان هكاكة. مشكلتنا مع داعش هو رفضها للمبدأ هذا، و الشي اللي منع « الثورة العمياء العنيفة الدموية » في تونس هو المبدأ هذا كيف كيف. لو كان جات بيدي و بيد كيفاه نشوف في الدنيا، راهو من هاك العام ثلاثة ارباع البشرية بكلها، موش التوانسة فقط، انقرضوا، و راهو الباقين كل واحد راكش في شيرة يقرا ولا يلعب ولا يكتب ولا يسمع في موزيكا ولا يكتكت … المهم عامل جو على روحو، و شايخ مع غيرو، ترانكيل. أما للأسف الواقع أسبق.

نعرف اللي الموقف هذا موش باش يعجب العديد، خصوصا م الأصدقاء المتفتحين و الحداثيين. عادي، و مفهوم بل و مرغوب. الله غالب، الكتيبة حسب رايي موش مجعولة باش تعجب، مجعولة باش تسمي الأشياء بمسمياتها و تساعد ع التفكير. 

niqabe

#أنا_أساند

أيامات الترويكا، الكزدغلي استغل حالة التنافر و الإستقطاب اللي صايرة، و حل عركة زايدة (بالأيام كانت نتائجها مأساوية على الصعيد الإنساني، و أكثر. أما موش وقتو توة) كانت تنجم تتحل إداريا بالساهل باعتماد الحوار. وقتها، بالتفليم و التراجيديات الهستيرية كر على العديد من المدافعين عن وطن مدني معاه. و هذا اللي كان يتحكا وقتها، من قبل العديد و العديد م اللي لقاو رواحهم « تكعبرتلهم » و ساندوه قبل ما يكتشفو حجم التلاعب.
سي الحبيب ماهوش واعي بمعنى المسؤولية الآكاديمية، ماهوش واعي بأهمية العلم في معركة حضارية تاريخية قاعدين نخسرو فيها، ماهوش مدرك أني مسؤوليتو تقتضي منو يكون في استماع لكافة المتعلمين و يتعامل مع منظومة إدارية لتسهيل تعلمهم و انفتاحهم ع المجتمع، و فرد وقت تأمين مصداقية علمية. لعب الذري اللي يعمل فيه الكزدغلي، الطاقة اللي يحطها في استولاد الحكايات م الحيط (هاشتاڨ يولي يردو « يامي يامي لقد هددونني، إنه الڨولاڨ يا إلاهي كم أنا سولجينيتسين »)، تعامل « مثقفونا » معاه كسلطة سياسية إدارية يحشمو منها (نوع آخر من انعدام الإدراك بأهمية معركة التربية و العلم. لا علينا) يخليني طبيعة متضامن مع الطلبة اللي عينهم سي الكزدغلي « كوحوش » بعد ما رفض الإستماع لمشاغلهم.
مادام عميد و يتعامل بمنطق « يا أنا يا هوما »، فإنو الموقع السليم يكون بحذاهم هوما. و ندعو الطلبة ما يعدلوش على حديثو، راهو راس مالو الإحراج على خاطرو جرد سياسوي فاشل، ما يحشمش م الكذبة و النقد الذاتي يسمع بيه كي يحكيو اصحابو الماركسيين الڨدم بحذاه. و ننصح الطلبة كل شي يوثقوه رسميا عن طريق عدول منفذين، باش يكون عندهم وثائق قانونية، و كل واحد يمشي يصب شكاية بالعميد في تجاوز السلطة، نكلو بيه في المحكمة الإدارية. راهو ها النوعية يخافو على كراسيهم، و كراسيهم مرهونة ببزاق الإدارة، و بزاق الإدارة مشدود بلسان المحكمة الإدارية.

حقا اللي يحب يساند، يتصل بأي واحد يعرفو م الأوجات و يوصيه يعملو تصويرة هكا.
#الرد_سيكون_قاسيا

oussaned

تتوج التصويرة

هاذي دعوة لكل « الوطنيين الصحاح » و « الوطنيين الحقانيين » و « اللي قلبهم على تونس بالحق » (و الله أعلم باقي البدن وين)، و كل أحباء البجبوج اللي أنقذوا تونس م الظلامية و م المؤامرة القطرو إسرائيلية و رجعوها للحداثة و المباركة السعودو أمريكية، اللي يحبو تونس بالحق بالحق موش كيف الجرذان و اليسراويين و الحكوكيين، و اللي مستعدين يضحيو بالغالي و النفيس باش يتظاهرو ضد داعش في البيلفيدير : فيقوا و ردو بالكم.
فما حملة مغرضة تدور ع الأنترنات ها النهارات اسمها « علق التصويرة »، و تدعو لتعليق صور الرئيس في الإدارات. ردوا بالكم، راهي الحكاية عاملينها صفحات النهضة، و الغرض منها التعطيل و التشويش على بجبوج معذبهم، على خاطر هوما عندهم جماعتهم اللي حطوهم في الإدارة و اللي عاملين زعمة زعمة مع الباجي، و هوما راقدينلو حلفة في الدورة، على خاطرهو معذبهم. الجماعة هاذوما باش يعلقو التصاور باش في مخاخ لعباد اللي يسمع « ارجع غدوة » يصب غشو ع الباجي و يكرهوه الناس. زيد الباجي كبير، يتعب كي تعلقو ع الحيط، موش كي بن علي شباب و طرنكوش.
سي الباجي اللي يحبوه بالحق بالحق، موش كيما الاخرين اللي زعمة زعمة، عايش في قلوبهم، في الدورة الأولى بعد بورڨيبة ع اليمين، و ما يحتاجوش يوريو رواحهم و يمدو وجوههم بالتصاور. اللي يحب الباجي بلحق بلحق تصويرتو يوشمها في قلبو و يطبعها في بدنو.
هذاكة علاه، إخواني أخواتي الحراير و الحرايرات، ندعوكم الكل تتوجو الباجي، خير م اللي تعلقوه تصاور. تتوجوه على ترمكم خلي الناس الكل تعرف قداه تحبوه بالحق.

 bejinahdha

علاش ما يستقيلوش، أولاد الفشلة؟؟؟

كيف غيري م التوانسة، تلقيت خبر استقالة وزير العدل و وزير الداخلية متع بلجيكيا بتبسيمة مرة، و تفكرت الاحباب اللي معانا في ها البر و اللي شادين الشانطي متع البلاد. جاب ربي نحيت عادة التعليق بستاتو ع الفايسبوك، ولا راني كتبت الكلمة اللي تعدات في مخي و في مخ الجميع : « علاه اللي عنا ما يستقيلوش » و ماكم تعرفو، بلادنا غنية بالمواد الأولية الخام اللازمة للتنبير، و راهو التكريز لكلو مشا في التنبير.
مبعد، كتبت الجملة قدامي، و اكتشفت اللي الحكاية سؤال، قبل ما يكون استنكار. علاه ما يستقيلوش الجماعة اللي عنا؟؟؟
بالطبيعة باب الإجابة الأول باش يكون « تذمري » يرى في كل شي قصدي و منظم بإحكام و مخطط له و فيه حكاية عيب أخلاقي أولي لدى « أشرار مكبشين في الكرسي من أجل مصالح ». كونهم أشرار بالحق ولا لا ينعدم قدام واقع أنو « عدم الإستقالة رغم فداحة الضرر » ترد مثل ها التفسيرات شرعية و متوقعة و مفهومة في امقت تجلياتها اللغوية و تزيدها حالة الامتعاض قابلية للإنتشار.واحد م الناس، ما نمنش اللي فما إنسان « شرير خلقي، 24 على 24، 7 على 7، 12 شهر في العام ». كيما كم « البهامة الممارسة » يخليني نستبعد « ذكاء قصدي خارق و منظم و نافذ و متمكن ». هذاكة علاه، كي نغزر لــ »علاش ما يستقيلوش » كسؤال، موش كرد فعل استنكاري ولا استهزائي، نتفجع قدام الأجوبة الممكنة.
ما استقالوش و ما يستقيلوش على خاطر ماهمش يشوفو في رواحهم غالطين، و لا غلطو. يمكن قبل ببرشة أيه، أما موش البارح و اليوم. و كي تذكّرو اللي هو يخلص م « المال العام »، يتفكر طول اللي هو كان ينجم يخلص خير و بأقل هرج و ضغط نفسي، و اصحابو زادة يتذكرو معاه، و يزيد يتأكد هو و اصحابو و احبابو و فاميلتو و اللي يخدمو معاه و العطار و النجار و الحماص اللي هو انسان باهي مستوي، وطني و بطل و قاعد يضحي باللي ما يتخيلو حد في سبيل الوطن.
ما استقالوش و ما يستقيلوش، على خاطر كل واحد فيهم مقتنع اللي عندو الحل، و بطبيعتو متفتح ديمقراطي يسمع و يتبع و يناقش و يحرك، أما فما مشكلة لغادي الساعة، و فما هذاكة يشوش يبلبز باز يحب على ترقية ولا دراشبيه، و لازم تركح من هوني الساعة، و فما « أشرار » قاعدين يترصدو، موش كان م الإرهاب م الأخرين زادة و سيرتو، و مزمرة ع البلاد كان يمشي قبل ما يكمل المهمة و يوصل فكرتو. كلو في سبيل القضية الأسمى.
أما فكرة؟؟؟ الله أعلم.
أما مهمة؟؟؟ اللي تسألو يقلك « الوطن »، « تونس » و يذرف دموع حارين.
و ماهوش يكذب في دموعو، هو و اصحابو و احبابو و اللي يخدمو معاه و العطار و الحجام و القهواجي و الشيفور و البطال اللي توسطلو في خدمة يشوفو فيه و يحسو فيه الشي هذا.
هذاكة علاه ما استقالوش و ما يستقيلوش.
على خاطرهم حاسين برزن المسؤولية، و يحبو يتحملو المسؤولية، كيف رشدي أباظة في أفلام قبل كي يطلع شهم و نبيل و شجاع رغم اللي يتلوعب مع النساوين ع الاول، و عاملين أكثر من مجهودهم باش يحسو رواحهم قد المسؤولية.
للأسف، مقتنعين اللي المسؤولية إحساس.
للأسف، في بالهم يخلصو م المال العام ع الإحساس.
للأسف، المسؤولية في الأساس هي مقارءة للنتائج على ضوء القرارات و الإمكانيات، و عدم الفعل قرار زادة. و الطاعة قرار زادة. موش النوايا.
للأسف، يعتقدو اللي المسؤولية حاجة كي نحبوها نكونو باهين و كي نكرهوها نكونو خايبين. بينما المسؤولية ما فيهاش تحبها ولا ما تحبهاش. فيها تحترمها ولا ما تحترمهاش، فعلا موش بالنية.
ما استقالوش لأنهم توانسة في المعنى الخايب، المعنى اللي نحاربو باش نبدلوه إنطلاقا م الباهي اللي عنا. مجموعة أطفال امغاط متعودين على البو ولا الام تغطي عليه ولا تعاقبو. من غير محاسبة.
ما يهمش قداه عندك عاطفة جياشة للبحث عن حل و عزيمة فولاذية لتنفيذو، كي تبدا جزء م المشكل.
و اللي في بالو يخلص على خاطرو/ولا باش يكون « بطل »، جزء كبير م المشكلة.

La-chute-des-damnes_Dieric-Bouts