ذيب الحمادة لهرمان هيسه ، الجزء الأول


تقديم : المرة هاذي، في سياق الترجمات، اخترت نص أدبي. هو الحق، نعتو بـ »الأدبي فقط » حكاية فيها اختزالية نوعا ما، على خاطر هيسة عمرو ما كان بعيد ع العلوم الإنسانية، و كانت عندو علاقة إشكالية تتراوح بين التقدير المشترك و التمرميد المشترك بينو و بين كارل غوستاف يونغ. الله غالب، اللي تبدا عندو دودة الكتيبة الفنية ما ينجمش يقبل أنو يركح في إطار تنظيري.
المهم، النص هذا اخترتو لقيمتو من شيرة، و من شيرة أخرى على خاطر نحبو. عمري ما نجمت نهار نقراه على مرتين، ديما كل وين يطيح بين يدي تقول بير بلاعة و حلت فمها لمخي، ديراكت نزلق و ما نخرج كان ما نكمل الرواية كاملة. تي مش رواية، النص هذا بالنسبة لي حاجة أخرى، مراية في مراية، و شينيول يحفر في المخ.
أيا ما نطولش عليكم. قراءة ممتعة.

تقديم الناشر

الكتاب هذا فيه الكتابات اللي قعدولنا من السيد اللي سميناه بالاسم اللي تعود يسمي بيه روحو : ذيب الحمادة. هل أنو المخطوط متاعو يستحق تقديم ؟ نحس روحي، كانكم علي، محتاج نزيد لحكاية ذيب الحمادة شوية صفحات نحاول فيها نفيكسي الذكريات اللي عندي عليه. شوية بالكل، نعرف، و زيدها اللي ما عندي حتى فكرة على أصولو و ماضيه، اللي قعدولي في حكم المجهول. أما شخصيتو خلات في بصمة عميقة و، لازم نقولها، بالرغم من كل شي، إيجابية. ذيب الحمادة كان راجل عمرو تقريب في الخمسين، وقت اللي قدم روحو، عندو توة أعوام، قدام دار خالتي باش يكري من عندها بيت مأثثة. كرا بيت العلي اللي تحت دبو السقف و بيت النوم الصغيرة اللي بحذاها. رجع بعدها بنهارين بفاليجتين و صندوق كبير معبي كتب. مشوارو دام تسعة ولا هي عشرة شهور. عاشهم كالما، ياسر جابد روحو، و لو كان موش اللقاءات في الدروج ولا في الكولوار، في جرة قرب بيوتنا، ولا رانا يمكن عمرنا ما تقابلنا. ما كانش هاك العبد اللي يربط. بالعكس، كان ماهوش سوسيابل لدرجة ما كنتش نعرفها قبل؛ السيد كان بالحق، كيما يقول هو ساعات، ذيب حمادة : بعيد، وهّاڨ، ياسر وهّاڨ بالعمل، من موندو آخر غير الموندو متاعي. في أما هاوية كان يغرق بطبيعتو و مكتوبو، و قداه كان واعي بيها و قابلها الفازة! ها العزلة كانت تبانلو أحد شروط حياتو. الحكاية هاذي، ما عرفتها مليح كان مبعد، عن طريق الحكايات المكتوبة اللي خلاها هوني كيف سرح على روحو. أما، ديجا، و بفضل قداه من لقاء و حديث، تعلمت، لدرجة معينة، أني نعرفو، و التصويرة اللي عطاوهالي كتاباتو تقابل التصويرة، بالطبيعة مش نفس التفرفيطة و مش بنفس الكمال، اللي خذيتها عليه من لقاء اتنا.
بالصدفة كنت غادي وقت أول ما ذيب الحمادة دخل باش يولي كاري عند خالتي. جا في وقت الفطور، الطاولة مازالت مش منصوبة، و وقتها مازاللي نص ساعة قبل ما ننده للبيرو. ما نسيتش الإنطباع الفريد، الإنطباع الدوبل اللي خلاهولي وقت لي تقابلنا أول مرة. دخل م البوابة اللي بالڢيتر، اللي على عتبتها جبد حبل الناقوس و خالتي، م الردهة الشطر مظلّمة، سألتو آش يحب. هو، ذيب الحمادة، ناصب راسو الماضي بشعرو القصير،شمشم الهوا بعصبية و قال قبل حتى ما يجاوب و ما يسمي روحو : « أوه! الريحة باهية هوني. ». و عليه، تبسم، و خالتي تبسمت كيف كيف. أما أنا، ها الكلمات بانولي، كدخلة، حكاية غربية، و حسيت شوية تنقريس تجاهو.
« الحاصيلو، هذاكة هو، رجع للحديث، جيت للبيت اللي عندكم باش تكريوها ».
ما نجمت نڨانصو من قريب كان وقت اللي طلعنا الثلاثة الدروج اللي يهز للعلي. ما كانش جهامة، أما عندو مشية و هزة راس متع واحد جهامة. كان لابس كبوط وثير متع شتا، موضة جديدة؛ كان لابس لبسة محترمة أما من غير روشارش. وجهو كان محجم و شعرو مقصوص، عاطي ع الڨري بلايص بلايص. مشيتو، ع الاول، ما عجبتنيش؛ كان فيها حاجة متع إحراج و تردد، موش مواتية الپروفيل الماضي و النبرة، التقسيم متع كلامو. ما عرفت كان مبعد اللي هو كان مريض و اللي المشي كان يسببلو مجهود أليم. بتبسيمة فريدة، هي زادة ما عجبتنيش وقتها، قعد يبحلق في الدروج، الحيوط، الشبابك، الدوالب القدم. هاذم الكل كانوا تقول عليهم مساعدينو، أما فرد وقت يعطيوه أونڢي بش يضحك. ها الراجل كان يبان تقولش عليه جاينا من عالم آخر، من بلاد ورا البحر. كان يشوف في كل شي ياسر لطيف، أما سخيف شوية. هو كان، بالتأكيد، متربي و حتى ودود. بالوقت، و من غير حتى اعتراض، قال اللي هو فرحان بالدار، بالبيت، بسوم الكرا و بسوم فطور الصباح؛ أما فما جو غريب كان ينبع منو، و اللي، ظهرلي وقتها، كان يشملو بطريقة شرانية. كرا العلي و معاه، زادة، بيت النوم الصغيرة، استعلم ع الشوفاج، الما، السرڢيس، الميناج، سمع بانتباه و عطف، عرض بالوقت باش يخلص بالمسبق، و فرد وقت كان تقولش عليه يتمقصص على روحو ؛ تقولش عليها باينتلو حكاية جديدة و غير عادية أنو يكري بيت، و يقعد يحكي عليها و يناقش، بينما في الواقع، في قاع ڨلبو من داخل، كان لاهي بموضوع آخر جملة. هكة كان تقريبا الانطباع متاعي، و ماكانش يكون باهي لولا أنو خطوط صغار جاو عارضو ها الانطباع و صلحوه. اللي لطخني م الاول، كان وجه الراجل، رغم التعبير البعيد متاعو : وجه، يمكن مفاجئ و حزين، أما صافي، راكز، مخدوم و روحاني.

3 commentaires sur “ذيب الحمادة لهرمان هيسه ، الجزء الأول

  1. اهم passage حول Theatre Magique
    الي يقرى الكتاب و يفهمو ما ينجمش يرجع انسان عادي
    نحبذ ذئب البوادي

  2. ذئب السهوب الرواية هذي بديت بش نقراها في فترة الديبريسيون السنوية لريفيزيون البريبا ..قصيت عليها ومارجعتلهاش اما قعد في مخي مفهوم للانتحاريين الي حكى عليهم سي الذيب
    فرصة بش نكمل نعرفها الرواية

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *